عضـــو سابـــق في المجلـــس الانتقالــــي يسطـــو على مستثمرة زراعيـــة بعقـــد ثان!

أصحابها يناشدون رئيس الجمهورية والوزير الأول التدخل لإنصافهم

ناشد فلاحو المستثمرة الزراعية الجماعية، بوسالم رابح، (المجموعة 57)، ببوشاوي (الشراقة) الوزير الأول أحمد أويحيى، وقبله رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، للتدخل في قضيتهم وإنصافهم من مضارب –كان عضوا في المجلس الانتقالي ومناضلا سابقا في جبهة التحرير الوطني، ثم الجبهة البومديينية- يسعى إلى انتزاع تلك الأرض منهم بطرق غير قانونية.

يعاني هؤلاء الفلاحين من تجاوزات هذا المقاول المضارب في العقار، حيث شكل جماعة من البلطجية لحراسة الأرض ومنع أصحابها من الوصول إليها، كما حرمهم بذلك من استغلال جزء كبير من المستثمرة التي يستغلها 7 فلاحين، بتسييج عدة هكتارات، وفوق ذلك قام بتفريغ شاحنات من الأتربة والقاذورات في مساحات من المزرعة، ولم يترك لهم سوى قطعة صغيرة يقومون بزرعها. كما قام المحتل بتسييج جزء من الأراضي وبناء كوخين يحرسهما البلطجية. ورغم استنجاد أصحاب تلك المزرعة (مصطفى غربي، حكيم غربي، كمال غربي، عيسى خنفير، محيي الدين خنيفر، عمر هني وفاتح عيساوي)، بالأمن، وإحضار الدرك الوطني إلى المكان عينه، فإن الدرك أخبروهم، أن المعتدي يملك عقدا، وبينت التحريات أنه حصل على عقد ثان أمضاه الأمين العام للولاية. المزرعة مساحتها 29 هكتارا، قد قام الفلاحون الذين يدافعون عن مستثمرتهم والمستفيدون من حق الانتفاع الدائم، طبقا للقانون 19-87 المؤرخ في 8 ديسمبر 1987، المحدد لكيفية استغلال الأراضي الفلاحية وشروط تسييرها (حصلت “وقت الجزائر” على كل الوثائق التي تثبت ذلك). كما قاموا بعد صدور قانون رقم 03-10 المؤرخ في 15 أوت 2010 بإيداع ملفاتهم على مستوى المصالح الفلاحية المختصة بهدف التكيف مع هذا القانون والانتقال من حق الانتفاع الدائم إلى حق الامتياز. وبتاريخ 09 جويلية 2018، على الساعة التاسعة، فوجئ المشتكون بشاحنة تحمل ترقيم 16-2009- 003-771، تحمل نفايات وتقوم بتفريغها على أرض المستثمرة الصالحة للزراعة. وبعد تأكد المشتكين من هوية الفاعل (رشيد.ب، عضو سابق في المجلس الانتقالي)، توجهوا إلى فرقة الدرك، الكائن مقرها بحي الكثبان، ببوشاوي، لإيداع شكوى، فأخبرهم الدركي، أن المشتكي منه بحوزته وثائق رسمية. وهو ما جعل المجموعة تستنجد بكل السلطات وتشكو لها للتدخل العاجل، وفتح تحقيق حول جرم التعدي على العقار الفلاحي الصالح للزراعة، واتخاذ الإجراءات والتدابير القانونية، وإجبار الفاعل على إعادة الأماكن إلى حالتها الأصلية ومغادرة المستثمرة. وأرسلت الشكاوى إلى رئيس القسم الفرعي لدائرة الشراڤة، وإلى السيد والي ولاية الجزائر ومدير الديوان الوطني للأراضي الفلاحية لولاية الجزائر ووكيل الجمهورية والأمين العام لولاية الجزائر والوالي المنتدب لدى دائرة الشراقة ومدير المصالح الفلاحية لولاية الجزائر (تحصلت “وقت الجزائر” على نسخ منها)، وحتى اليوم لا تزال المجموعة تنتظر من السلطة التدخل العاجل لإنقاذ تلك المزرعة التي يراد تحويل طابعها الفلاحي والمضاربة بها في سوق العقار، لاسيما وأن المعتدي عضو سابق في المجلس الانتقالي، وهو مضارب عقاري معروف في منطقة اسطاوالي وزرالدة، تمكن من بيع عدة أراض زراعية للبناء، ويملك عمارات، كما أن الفلاحين المشتكين العاملين في هذه الأرض منذ 1945، لم يحصلوا بعد على عقود الامتياز، رغم دفعهم ملفاتهم منذ 2010، واليوم تطرح القضية أمام العدالة، لكن الاعتداء مستمر رغم ذلك، ويجري التنكيل بمساحات من الأراضي الزراعية، بإفراغ النفايات والأتربة فيها. لهذا كله، يناشد هؤلاء الفلاحين السلطات الجزائرية أن تتدخل لإنصافهم وإعادة الأرض لهم، وهي الأرض التي تسيل لعاب المضاربين والنصابين، لوقوعها قريبا جدا من قصر المؤتمرات ونادي الصنوبر، حيث يأمل المعتدون انتزاعها من أصحابها بالتحايل على القانون وبيعها بأغلى الأثمان. وينوي الفلاحون عدم السكوت عما يحصل، ويطالبون بفتح تحقيق حول كيفية حصول هذا المضارب على هذا العقد المزور، الذي يضايقهم بكل الوسائل، ومنها إرسال “ثملين” لإحداث فوضى هناك.

خالدة بورجي

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *