عــودة إرهابيـي “داعــش” والقاعــدة إلى صحراء الساحل تحت مجهر أمريكا

الكونغرس يصادق على قانون الشراكة وتقديرات بعودة 10 آلاف دموي

تشرع واشنطن رسميا في التنسيق الأمني مع دول شمال إفريقيا، لمواجهة “داعش” إلى المنطقة، ومكافحة الإرهاب وتبادل قدرات مكافحة الإرهاب في بلدان الساحل.

تم تقنين الشراكة من أجل مكافحة الإرهاب العابر للصحراء الرامية إلى تحقيق أكبر قدر من التنسيق بين الولايات المتحدة وبلدان شمال إفريقيا في مجال مكافحة الإرهاب، حيث صوت عليها مجلس النواب الأمريكي مساء يوم الخميس. وقد جاء هذا القانون الذي رعاه الجمهوري رئيس لجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب ماك كول ببرنامج الشراكة من أجل مكافحة الإرهاب العابر للصحراء، الذي أطلق سنة 2005 من طرف إدارة بوش لدعم قدرات مكافحة التطرف العنيف في بلدان المغرب العربي وإفريقيا الغربية. ويضم هذا البرنامج العديد من البلدان المغاربية وبلدان منطقة الساحل، ومنها الجزائر والكاميرون وتشاد وليبيا ومالي والمغرب وموريتانيا وتونس. وتشير الوثيقة أن هذا القانون يهدف إلى تقنين كافة برامج ونشاطات الشراكة التي تقوم بها الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة، لا سيما المتعلقة بمساعدة وتعزيز القدرات العسكرية ومراقبة الحدود ومكافحة تمويل الإرهاب. ولضمان هذا التنسيق، يُلزم كاتب الدولة بموجب هذا القانون باستشارة رئيس الاستعلامات الأمريكية وكاتب الخزينة ووزير العدل وكذا مسؤولو إدارات أخرى معنية ببرنامج الشراكة. ويدعو نص القانون هذا الإدارة الأمريكية إلى تقديم “إستراتيجية شاملة ما بين الوكالات” خلال الأشهر الستة التي تلي المصادقة على هذا القانون، وفيها تشرح أهداف الولايات المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب في المغرب العربي وإفريقيا الغربية”. ويأمر الكونغرس الذي يرغب في التحكم في هذه المبادرة أكثر كاتب الدولة بتقديم إشعار عن كل مبلغ يرصد في إطار هذه المساعدة. كما يجب إحالة هذا الإشعار خلال 15 يوما قبل دفع التمويلات. ويعكس هذا القانون المكرس من طرف مجلس الشيوخ الاهتمام الذي يوليه الكونغرس لهاتين المنطقتين اللتان تواجهان حاليا الرجوع الكبير للمقاتلين الإرهابيين الأجانب، حسبما ما أفاد به أعضاء من الكونغرس. وفي مقال نشر مطلع شهر سبتمبر الفارط في صحيفة “ذو ناشنال إنترست”، أفاد عضو الكونغرس ماك كول، أن 10.000 عنصر من التنظيمين الإرهابين داعش والقاعدة قد رجعوا إلى إفريقيا. وأضاف أن تخفيضات أعدد الجيوش والبعثات المنشورة في إفريقيا الوسطى والغربية التي يعتزم البنتاغون القيام بها، من المرتقب، أن تجعل الشراكة في إطار هذا البرنامج أكثر عزما مما كانت عليه في الماضي. وعادة مانسقت واشنطن، مع دول الساحل من أجل محاربة الإرهاب، الذي كانت الجزائر تدعو إلى مواجهته، غير أن أمريكا لم تنخرط في سياق الحرب على الدمويين إلا بعد أحداث 11 سبتمبر سقوط برجي المراقبة عقب اصطدام طائرتين بهما، من تنفيذ الجماعات الإرهابية، وبعدها بدأت المقاربة الجزائرية تؤخذ على محمل الجد.

هيام. ل/ وكالات

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *