الرئيسية / فن وثقافة / على الشعر أن يظل نخبويا.. والقصيدة الشعبوية فاشلة

على الشعر أن يظل نخبويا.. والقصيدة الشعبوية فاشلة

الشاعر رفيق جلول لـ”وقت الجزائر”:

بعد تجارب عديدة في الشعر والرواية، اصدر الشاعر رفيق جلول ديوانه الجديد “ليل منفلت من جبة الكون”، الذي يلخص فيه فلسفته الخاصة وعصارة تأملاته في الحياة.. رفيق جلول يصر دوما على ان الشعر نخبوي، وان القصيدة التي تتجه إلى الشعبوية هي لا محالة فاشلة..

 “وقت الجزائر”: حدثنا عن جديدك الشعري:

رفيق جلول: “ليل منفلت من جبة الكون”، كتاب شعري جديد لي عن منشورات دار الماهر للطباعة والنشر والتوزيع يحتوي على مجموعة عن قصائد نثرية وشذرات، وقسم ثان عنونته بـ”شطحات لغوية”، وهو عبارة عن مجموعة من التأملات كتبتها في فترات مختلفة ومتجاوزة، هذه المجموعة هي المجموعة الخامسة من أعمالي الشعرية، وهي نتيجة تكتلات ابداعية في نصوص كتبتها منذ سنوات طبعا إضافة إلى نصوص جديدة، وقد كتب تقديم هذه المجموعة الدكتور محمد شوقي الزين أستاذ الفلسفة بجامعة تلمسان، كما كانت كلمة الغلاف للشاعر والروائي رفيق طيبي.

 بين الشعر والرواية ثم الشعر مجددا، أين تجد نفسك؟

أنا في الحقيقة نشأت شاعرا، وهذا النشوء لم يكن اعتباطيا، بل جاء بالاطلاع والقراءة وممارسة الكتابة، ما أريد البوح به كوني نشأت شاعرا لم يمنعني أن أقرأ أجناس أخرى غير الشعر، كما لم يمنعني أن أكتب في جنس آخر كذلك، ولهذا قررت أن أجرب جنس الرواية وكان ذلك مع تجربتي السابقتين “أوتيل تركي” و”حضرة الكولونيل أبي”، ولكن بقيت الشاعر الذي أحتفظ به إلى الأبد البعيد، وأنا لا أجيد المفاضلة بين الجنسين حقيقة، لهذا الكتابة تجارب لمختلف الأجناس والمبدع يتمتع بحرية الكتابة في أي جنس كان، في الأخير تبقى مسألة اختيار يتجاوزها مدى التفاعل في الجنس الذي يكتبه وفي نصه الذي يكتب.

كثيرون يهجرون الشعر الى الرواية، وقليلون جدا من يعودون إليه، وأنت منهم؟ لماذا يهجرون ولا يعودون؟ ولماذا تعود أنت؟

مسألة هجرة الشعر إلى الرواية عادة مرتبط بسوق الكتاب، أو بالأحرى ما يروج له من قبل تجار “دور النشر” في وسائل الإعلام من أن الشعر لا يأخذ بعين الإعتبار لدى القراء عكس ما هو معروف عن الرواية، فالقارئ يقرأ الرواية في الزمن الراهن، أما عني فإني لم أهجر الشعر حتى أعود إليه، من قال أني هجرت الشعر حتى أعود إليه ؟ أنا كما قلت أعلاه نشأت شاعرا وسأبقى الشاعر إلى الأبد البعيد، لأني لا أستطيع التخلي عن لقب الشاعر وكتابة الشعر، هذا مبدأ مني لا أتجاوزه مهما جاوزت في كتابة جنس ثان مع كتابة الشعر .

 هل على الشعر أن يظل نخبويا في نظرك؟

طبعا لو لم يكن الشعر نخبويا لما نشأ في زمن الجاهلية “سوق عكاظ” الذي كان يجمع نخبة العرب من كل الأقطار، لو لم يكن الشعر نخبويا لما وجه المتنبي مدحه وهجاءه إلى الملوك والأمراء، لو لم يكن الشعر نخبويا لما كانت حركة “أبولو”، لو لم يكن الشعر نخبويا لما اتجه محمود درويش إلى تغيير رؤيته الشعرية وبقي يردد نصوصه الشعبوية التي كتبها سابقا إلى الممات، الشعر يجب أن يبقى للنخبة بالنسبة لي، وكل شعر يتجه إلى الشعبوية أراه مع كل أسف شعرا فاشلا.

هل ترى أن زمن الرواية مؤقت، ولماذا؟

أعتقد أن مسألة زمن الرواية وزمن الشعر وقضية تدهور الشعر في زماننا هذا لتقوم الرواية محله، تقاس بقيمة القراءة لكل جنس أدبي والنسبة التي تحتسب في سوق الكتاب، أنا دوري كاتب أهوى التجريب في مختلف الأجناس أو في جنس مفرد، لا يهم تبقى المسألة شخصية بين المفاضلة أو عدمها في الأخير هي مسألة إختيار للكاتب وأنا اخترت أن أكتب الإثنين شعرا وسردا .

ما لم تقله كشاعر؟

صراحة هذا السؤال أقل ما أقول فيه إنه أصعب سؤال يطرح علي كشاعر، حقيقة توجد عبارة لم أستطع تحويرها وتدويرها شعريا، لم أستطع أن أجد لها عبارة شعرية تفيها حقها، وهذه هي مشكلتي التي جعلتني أفكر في كتابة رواية “حضرة الكولونيل أبي”، هذه العبارة وصفها الروائي أمين الزاوي بالعبارة المدوخة في قراءته للرواية، هي بكل بساطتها التعبيرية “أحبك أبي”. رغم أني أحس أني قلت الكثير شعرا، إلا أني عجزت التعبير عن هذه الكلمة شعرا، “أحبك أبي”.. أعترف أني أقف عاجزا كشاعر في رثاء والدي …

 

حاورته/ خالدة بورجي

شاهد أيضاً

“لا أنوي التوجه للغناء حاليا”

أثبتت قدراتهــــا في عديـــــــد الأعمـــــــال العربيــــــــة، أمل بوشوشة: أكّدت النجمة الجزائرية، أمل بوشوشة، أنها لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *