الرئيسية / مجتمع / عندما تدمّر البيوت بجرم الخيانة الزوجية

عندما تدمّر البيوت بجرم الخيانة الزوجية

حيلة المدينة والطمع يقودان “كريمة” إلى الهاوية

الانبهار بالحياة في المدينة بعيدا عن “الدشرة” والرغبة في تحقيق ما لم تستطع تحقيقه في بيت أهلها وفي سنوات زواجها الأولى التي كانت صعبة، فتحت على “كريمة” أبوابا لم تستطع إغلاقها إلا بعد أن غرقت في وحل الخطيئة..ومع من؟، مع أقرب الناس إلى زوجها الغافل.

أحيانا يعمي الطمع العيون عن القناعة ويزيد من محبة كل ممنوع، هذا ما حدث مع “كريمة” التي لا تزال في عقدها الثاني، تزوّجت وهي في سن ّ  الـ16 من رجل فقير بعيدا عن الظروف الصعبة في بيت والديها، بعد الزواج بفترة انتقلت مع زوجها من “الدشرة” إلى مدينة تيبازة، انبهرت بما رأته في هذه المدينة الساحلية الجميلة، وطريقة العيش فيها، بدأت تخطط لحياتها الجديدة بعيدا عن الفقر والعوز والكبت بعد أن تحسّن دخل زوجها واستقرّت أوضاعهما المادية، لأنها كانت من عائلة محافظة وزوجها كذلك، كانت ترتدي الحايك و”العجار”، لكنها أصبحت تستحي من ارتدائهما وتشعر بالخجل أمام الجارات اللواتي كنّ يلبسن حجابا عاديا أو لا يضعنه أصلا، حلمها كان نزع الحايك وحتى الحجاب، لكن زوجها كان لها بالمرصاد فقبل أن ترتدي حجابا شرعيا وتستغني عن الحايك، كما أنه في البداية كان يرفض أن تختلط مع الجيران، وقطع عنها الأعراس، لكنها كانت تصرّ عليه فأصبح يسمح لها بزيارة الجيران وارتداء ما ترغب به طالما داخل البيت، فكانت تشتري كل ما على الموضة وتصرف الكثير، حيث كانت تعوّض سنوات العوز التي عاشتها في بيت أهلها وسنواتها الأولى من الزواج، أين كانت محرومة من أدنى الضروريات. عمل الزوج كان في تحسن مستمر لدرجة أنه افتتح شركة بالشراكة مع أحد رجال الأعمال الأثرياء، هذا الأخير الذي أدخله منزله وعرّفه على زوجته وأصبح يزورهم كثيرا من أجل العمل في المنزل، لكن هيهات أن تأمن غريبا يخطّط لخراب بيتك. هدايا ثمينة ومبالغ مالية أوقعتها في المصيدة شريك زوج “كريمة” لاحظ عليها بعد زياراته العديدة حبها للمظاهر وللمال وأنها كانت محرومة وفقيرة، فأصبح يتعمد إبهارها بالحديث بالفرنسية خاصة أنها ليست متعلمة، ويتحدث عن أسفاره وأعماله، حتى يصوّر لها أن زوجها بخيل تجاهها ولا يعاملها بطريقة جيدة تستحقها، خططه كانت تسير كما يريد وعندما بدأ يلاحظ انجذابها إليه زارها في المنزل أثناء غياب زوجها الذي كان ينتظره في الشركة، حيث قام بإهدائها علبة من الذهب بقيمة 300 مليون سنتيم، وأخبرها بعدم إبلاغ الزوج عن الأمر، وأوهمها أنه سيعوّضها عن سنوات الحرمان، تطوّرت العلاقة بينهما وأصبح يزورها في البيت أثناء غياب الزوج، هذا الأخير الذي دخله الشك بعد أن رأى أن زوجته تصرف مبالغ خيالية من المال، وقرّر مفاجأة زوجته في إحدى المرات التي تأخر فيها شريكه، وهنا انصدم من هول ما رأى. تشاجر مع شريكه الذي تغلب عليه وقام بكسر يده، ثم هرب لكن الزوج قرر اللحاق به إلى أحد مواقع البناء لأحد المشاريع التي يعملان بها، فتشاجرا شجارا عنيفا وسقط من الطابق الثالث بعد أن تغلّب عليه شريكه فكان مصيره الشلل والعجز عن الحركة.

رعاية زوجها المقعد جزاء خيانتها

بعد أن أصبح الزوج مقعدا، طلبت الزوجة الطلاق راغبة في الذهاب إلى الشريك الغني، لكن زوجها رفض ذلك، كما أن الشريك تخلّى عنها وقال إنها مثلما خانت زوجها فستخونه كذلك، حالة الزوج كانت سيئة جدا ورفضت عائلته الاعتناء به فاضطر إلى البقاء مع زوجته الخائنة التي استسلمت لواقعها وقرّرت أن تقضي عقوبتها عن الخيانة في العناية بزوجها المقعد، ولأن المدينة كلّها سمعت بقصتهما بعد الشجار العنيف الذي وقع في البيت بعد أن ضبط الخائنان متلبّسين، قرر الزوجان بيع البيت والانتقال إلى وجهة جديدة حتى لا يتأثر طفلاهما بكلام الناس ويكملا حياتهما كغرباء في منزل واحد.

س. ع

شاهد أيضاً

التكفل بقرابة 12 ألف مشرد بالعاصمة

خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة   استقبل مركز الإيواء الاستعجالي بدالي ابراهيم بمختلف ملحقاته …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *