الرئيسية / مجتمع / عيد الفطر لا يحلو إلا في “الدار الكبيرة”

عيد الفطر لا يحلو إلا في “الدار الكبيرة”

الأزواج الجدد على رأس القائمة
رغم تفضيل العديد من الأزواج الجدد الاستقرار بعيدا عن الأهل، إلا إنهم لا يحبّذون قضاء عيد الفطر إلا بين الأهل في “الدار الكبيرة”، وذلك لما لتلك “اللمّة” من رمزية في كنف الأب والأم والأخوة من أجل تقاسم لحظات لا تنسى من البهجة والتكافل والتمسك بأواصر صلة الرحم.
احتفلت العائلات الجزائرية على غرار الأمة الإسلامية بعيد الفطر في جوّ من البهجة
والتكافل العائلي، ظهرت في تمسّكهم في جعل الأعياد والمناسبات فرصة لـ”المّة” العائلية وتقوية صلة الأرحام، حيث يحرص الأبناء المتزوجون الذين يسكنون في مساكن فردية في نفس المنطقة أو بعيدا عن بيت أهاليهم على الاجتماع في “الدار الكبيرة”، التي لا يحلو قضاء عيد الفطر إلا فيها بين الأهل والإخوة لاسيما وأنها فرصة للأحفاد الذين يعيشون بعيدا عن بعضهم البعض بالتجمع والاستمتاع بأجواء العيد في أحضان الجد والجدة خصوصا أن مشاغل الحياة فرّقت بينهم وقلّصت الزيارات فيما بينهم وجعلتها أحيانا كثيرة مرتبطة بالأعياد والمناسبات والأفراح فقط. 

لا يحلو العيد إلا بين الأهل
عيد الفطر هو فرصة للمّ الشمل والتواصل مع الأخوة فيما بينهم باجتماعهم في “الدار الكبيرة” عند الوالدين سيما وأن بعضهم يعيش خارج المدينة أو في نفس المنطقة لكن في منزل منفرد عن بيت أهله، رغم هذا فإنهم يفضّلون قضاء العيد في كنف العائلة خاصة الأزواج الجدد الذين يجتمعون في “الدار الكبيرة “قبل أيام أو في صباح يوم العيد، وفي السياق يقول “عبد الكريم” متزوج حديثا إنه ورغم عيشه في مسكن منفصل بعيد عن الأهل إلا أنه يحرص على التواجد منذ الصباح يوم العيد في منزل الوالدين اللذين لا تحلو المناسبات إلا في أحضانها، “سعاد” هي الأخرى متزوجة منذ عامين تقطن بالعاصمة قالت إنها وزوجها اتجها منذ الصباح الباكر إلى منزل والديه الذي لا يبعد كثيرا عن مسكنهم الخاص يوم العيد لقضاء اليوم الأول رفقتهم ولمساعدة حماتها في أعمال المنزل وفي استقبال الضيوف الذين يتوافدون لتهنئة العائلة يوم العيد.  
من جهتهم القاطنون في ولايات بعيدة عن أهاليهم يعتبرون العيد “الصغير” أكبر فرصة للالتقاء بهم سواء المتزوجين أو العازبين، وفي السياق يقول “محسن” القاطن بالعاصمة إنه لا يفوت أبدا قضاء العيد رفقة العائلة بتيزي وزو، نفس الأمر يحدث مع “عبد الحكيم “ الذي يقول “أنا غير متزوج أعمل في أم البواقي، ولأنني اشتاق إلى لمّة العائلة أخذت إجازتي الصيفية هذا العام لقضاء عيد الفطر مع الوالدة والأهل في بومرداس”. 
ولأن الأولوية عند العرائس قضاء العيد أو زيارة بيت أهل الزوج أولا للتهنئة تماشيا مع الأعراف والتقاليد الجزائرية التي تخصص اليوم الأول للعيد لبيت الحماة واليوم الثاني أو الثالث لزيارة عائلتها، تقول “سعيدة”: “منذ أن تزوجت وأنا وزوجي نحرص على قضاء الأعياد والمناسبات في كنف العائلة سيما وأننا دائما منشغلون بحكم عملنا، لهذا فإننا نزور عائلة زوجي يوما قبل العيد لقضاء عيد الفطر رفقتها، واليوم الثاني للالتقاء بأخوات زوجي فيما أخصص اليوم الثالث لزيارة أهلي بعد الاتفاق مع أخواتي المتزوجات على الالتقاء معا في نفس اليوم”.
فايزة بوشنب

شاهد أيضاً

دعوة إلى تطوير التشريعات الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة

لضمان تكفل أمثل بهذه الشريحة أكد مشاركون في أشغال المنتدى الدولي الأول حول ذوي الاحتياجات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *