الرئيسية / فن وثقافة / غونتر غراس وإدواردو غاليانو يغادران الحياة

غونتر غراس وإدواردو غاليانو يغادران الحياة

بعد حياة حافلة بالكتابة والمشاق

توفي، أول أمس، الأديب الألماني الكبير غونتر غراس، الحائز على جائزة نوبل للآداب، عن عمر يناهز 87 عاما ، في أحد مستشفيات مدينة “لوبيك” شمال ألمانيا.
ويعتبر غراس أحد أهم الكتاب في العالم، وحازت أعماله على شهرة عالمية، لاسيما رواية “طبل الصفيح”، التي لقيت رواجا كبيرا بعد نشرها عام 1959 وترجمت إلى 24 لغة، من بينها العربية. وقد وصفه موقع “شبيغل أونلاين” بأنه “كان واحدا من الشخصيات العظيمة في التاريخ الألماني الحديث”.
كما توفي الكاتب والصحافي ادواردو غاليانو من أورغواي عن 74 عاما لإصابته بالسرطان في مونتيفيديو على ما ذكرت الصحف المحلية.
ولد غراس في السادس عشر من أكتوبر/ تشرين الأول عام 1927 لأب ألماني وأم بولندية، في أسرة بسيطة، في الـ17 من عمره عايش غونتر أهوال الحرب العالمية الثانية عام 1944، حيث تم استدعاؤه للخدمة العسكرية.
درس الأديب الكبير وقتها الفن والنحت، وكان يعزف مع فرقة للجاز، وفي عام 1956 استقر لوقت قصير في باريس، وعاش مع زوجته هناك حياة متواضعة. غير أن هذه الفترة كانت بداية لمسار كاتب عظيم، حيث كتب المسودة الأولى لروايته الشهيرة “طبل الصفيح”، والتي أصدرها سنة 1959 وحققت نجاحا كبيرا داخل ألمانيا، ثم امتد النجاح إلى أنحاء أخرى في العالم.
كما ترجمت إلى عدة لغات عالمية، من أعماله النثرية والشعرية: “سنوات الكلاب” و”تخدير موضعي” و”الجرذ” وغيرها.
واتخذ غراس موقفا معاديا لإسرائيل، ووصفها بأنها تمثل تهديدا للسلام العالمي، كما انتقد رغبتها في شن هجوم عسكري على إيران. ونتيجة مواقفه المعادية لها، منعته إسرائيل من دخول أراضيها، وقالت عنه إنه “شخص غير مرغوب فيه”.
وركزت معظم أعمال غراس الأدبية على حقبة النازية وفظائع الحروب والشعور بالندم الذي لازم ألمانيا بسبب الحرب والدمار الذي خلفته.
أما غاليانو، فقد اشتهر بكتابه “عروق أمريكا اللاتينية المفتوحة” الذي صدر عام 1971 بالاسبانية وترجم بعدها إلى نحو 20 لغة. ويشكل الكتاب مرافعة قوية ضد استغلال هذه المنطقة منذ وصول طلائع المستعمرين الإسبان، ويعتبر عملا مرجعيا للفكر اليساري في السبعينات والثمانينات ومن ثم العولمة البديلة.
وقال غاليانو في مدريد العام 2009: “لم يتسن لي التعرف إلى شهرزاد ولم أتعلم فن الرواية في قصور بغداد، فقد كانت جامعتي مقاهي مونتيفيدو القديمة”.
وبدأ ادواردو غاليانو مسيرته الصحافية في سن الرابعة عشرة من خلال نشر رسوم كاريكاتورية في صحيفة “ايل سول” الأسبوعية التابعة للحزب الاشتراكي.
خ.م

شاهد أيضاً

“لا أنوي التوجه للغناء حاليا”

أثبتت قدراتهــــا في عديـــــــد الأعمـــــــال العربيــــــــة، أمل بوشوشة: أكّدت النجمة الجزائرية، أمل بوشوشة، أنها لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *