فتح تحقيق في تسيير مؤسسة جمع القمامة ” أيكوسات”

بعد انبعاث روائح الفساد

كشفت مصادر مطلعة عن فتح تحقيق بخصوص طريقة تسيير المؤسسة العمومية الولائية لتسيير مراكز الردم التقني بسطيف “ايكوسات” بعد الهزات الارتدادية التي شهدتها المؤسسة، سيما بعد رحيل والي الولاية السابق وكشف اللثام عن قضايا فساد داخل المؤسسة.

وبحسب ذات المصادر، فإن عناصر الدرك الوطني تنقلوا إلى مركز الردم بسيدي حيدر، حيث عاينوا المفرغة العمومية، ثم بعدها استمرت الرحلة إلى أحد أحواض مياه الترشيح، التي تشكل خطرا بيئيا حقيقيا على الصحة العمومية باعتراف رئيس بلدية سطيف ومدير البيئة، ومن جهة أخرى، في الوقت الذي يتطلع عمال النظافة إلى الاستفادة من مخلفات رفع الأجر القاعدي من 13.15 الى 18.15 بأثر رجعي منذ شهر جانفي 2019، وبعد نشر البيان القاضي بزيادة رواتب العمال لكن بسرعة البرق تم إخفائه، لأن القانون يمنع لجنة المشاركة في التصرف بدل النقابة، لذا تعمل إدارة “ايكوسات” المستحيل قصد منع تنصيب فرع نقابي، وبالموازاة تفاجأ العمال باستفادة المدير فقط من إحدى المنح والمقدرة بما يزيد عن 120 مليون سنتيم، وبالموازاة وقصد مراوغة الوصاية وذر الرماد على العيـــون تم صب منحة تعود إلى سنة 2016 على شطرين بنية شراء ذمم الكادحين، وهو ما اعتبره أعوان النظافة استهزاء بمشاعرهم في شهر الصيام، متسائلين ما جدوى توقيع بيان دون الالتزام بتعهداته، وبحسب مصدر من داخل مبنى “ايكوسات” فإن تطبيق سلم الأجـــــور الجديد سيكلف المؤسسة ما يزيد عن 37 مليار سنتيمن وهو ما يبقى أمرا مستحيلا في ظل سوء التسيير الذي يطبع هذه المؤسسة العائلية.
وقد انبعثت روائح الفساد في هذه المؤسسة، خاصة بعد خروج العـــمال عن صمتهم وإقدامهم على تنظيم وقفات احتجاجية المتزامنة مع رحيل والي الولاية السابق الذي كان ذراع مدير هذه الشركة الأيمن، وبحسب مصدر مقربة من الحاشية فإن بداية الفضائح كانت بتضخيم فواتير أربعة متعاملين بعد تضخيم كمية وزن القمامة المعلنة في دفتر الشروط بما يفوق نسبة 200 الى 300 بالمائة في ضرب صريح للقانون، حيث لا يمكن تسديد مستحقات هذه الكميات قانونا، وتواصلت المهازل بغلق مكتب الصفقات وتحويل الأعوان وبيع دفاتر الشروط بالمحاباة وتحت الطاولة، هذا ونحوز على ملفات صفقات منحت بالتراضي وفضيحة عدم توفر مركز الردم بالعلمة على ميزان لضبط كمية الوزن وإسنادها لمتعامل محسوب على المدير، وغيرها من القضايا التي جعلت من مصالح الأمن تتدخل لكشف خيوط هذه التلاعبات في شركة تحولت إلى شبه “مملكة” وهو العنوان الذي تصدر مقالا نشر على صفحات “وقت الجزائر” بأحد أعدادها السابقة.

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *