فنادق العاصمة تفرض حظــر التجول على نزلائها!

ممارســــــات تضــــــرب جهود الدولــــــة للنهـــوض بالقطـــاع في الصميـــــم

لا دخــــــــــــــــول بعــــــــــــــــد الساعــــــــــة 11 ليــــــــلا

في الوقت الذي تسعى فيه السلطات الجزائرية للنهوض بقطاع السياحة في عاصمة البلاد، والترويج للمنتوج السياحي وبيعه في السوق عبر مختلف وكالات السياحة والأسفار بالولاية، لا يزال القائمون على فنادق عاصمة البلد يفرضون حظر التجول على زبائنها بعد تجاوز الساعة 11 ليلا.

بالرغم من إرسال مديرية السياحة على مستوى العاصمة للجان تحقيق فجائية خلال الصائفة على مستوى مختلف المؤسسات الفندقية من أجل التحقيق في غلقها للأبواب بعد منتصف الليل على زبائنها الذين يشتكون في كل مرة من مثل هذه التصرفات التي لم يجدوا لها سببا مقنعا سوى القضاء على السياحة في العاصمة، إلا أنه لا تزال العديد منها تتمادى وتغلق الأبواب في وجه الزبائن وعدم استقبال من يملك بطاقة هوية أو رخصة سياقة أجنبية، رغم جنسيته الجزائرية. وأكد مواطنون خلال حديثهم مع “وقت الجزائر” أنهم تفاجؤوا من تصرفات الموظفين الموجودين بقاعة الاستقبال بالفنادق، حيث ألزموهم بعدم تجاوز الساعة 11 ليلا من أجل الدخول إلى الفندق وإلا سيتم غلقه في وجههم ويتم منعهم من المبيت وعليهم التقيد بالقانون الداخلي للمؤسسة، فيما استغرب آخرون من عدم قبول رخصة السياقة الأجنبية الخاصة بهم كوثيقة تثبت الهوية، حيث طالبوا الزبون بضرورة توجهه إلى مصالح البلدية من أجل استخراج شهادة الميلاد أو جلب جواز السفر من أجل إثبات جنسيته الجزائرية، وهو الأمر الذي لم يتقبله الكثير من السياح والزبائن، معتبرين هؤلاء الأشخاص أنهم يعملون على تهديم السياحة واندثارها بالعاصمة وبالجزائر ككل، وهو الأمر الذي يدفع الملايين من المواطنين الجزائريين إلى التوجه لتونس من أجل قضاء العطلة الصيفية، إضافة إلى أن العديد من العائلات تفضل قضاء السهرات وموسم الصيف خارج بيوتها، وعلى جميع المديريات والمؤسسات التابعة للولاية السعي لتطبيق المخطط التوجيهي المصادق عليه للعاصمة، رغم الخدمات دون المستوى المقدمة من طرف المؤسسات الفندقية، إلا أن المبالغ التي يتم دفعها من أجل ليلة واحدة لا تقل عن 3500 دينار جزائري للغرفة ذات السرير الواحد، وهو ما اعتبره الزبائن مبلغا ضخما، ولا يشجع على السياحة في الجزائر، رغم أن تلك الفنادق غير مصنفة، وهو ما دفع المواطنين مناشدة القائمين على قطاع السياحة بالجزائر ضرورة اتخاذ تدابير تحد من اندثار السياحة بالبلد، واتخاذ تدابير وإنجاز مؤسسات فندقية تقدم خدمات في المستوى، وتجعل راحة الزبون من الأولويات التي يعمل عليها القطاع، معتبرين أن هذا الأمر غير لائق بالسياحة العاصمية، إضافة إلى أنه غير قانوني، وهذه المؤسسات جاءت لتقديم خدمة للمواطنين في كل وقت وعبر مختلف المواسم الأربعة، حيث أنه بمثل هذه التصرفات يعزف أي جزائري أو أجنبي القدوم إلى الجزائر في مجال السياحة.  من جهة أخرى، صرح مؤخرا مدير السياحة بالعاصمة، نور الدين منصور، أنه لابد من الترويج للمنتوج السياحي العاصمي والأمر يتطلب إجراء لقاء مع وكالات السياحة والأسفار الناشطة بالعاصمة للنظر معهم حول كيفيات وضع منتوج سياحي خاص بالجزائر العاصمة، سيما أن الترويج للمنتوج السياحي يتطلب توفر وكالات سياحية محترفة تتقن تركيب المنتوج وبيعه في السوق من أجل استقطاب أكبر عدد ممكن من السياح وبتكاليف معقولة، إضافة إلى أن مصالح مديرية السياحة قامت باتخاذ إجراءات قانونية ضد المؤسسات الفندقية التي تغلق أبوابها بعد منتصف الليل، سيما أن لجان التفتيش والمراقبة قامت بـ112 مهمة تفتيش مختلفة، حيث تم اتخاذ 26 إجراء إداريا بعد التحقيق والتفتيش المستمر مقسمة بين توجيه إعذارات للمتقاعسين عن تأدية مختلف المهام من تنظيف للفنادق، وسوء تقديم للخدمة، وتقديم وجبات دون المستوى، فيما تم إرسال استدعاءات لمسؤولين على مستوى تلك المؤسسات للتحقيق في المخالفات المرتكبة بالمؤسسة والحد من المشكل نهائيا، علاوة على تدوين إنذارات من أجل تحسين الخدمة المقدمة، واقتراحات بالغلق لبعض الفنادق دون المستوى التي لا تليق أن تسمى مؤسسة فندقية سياحية.

نادية بوطويل

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *