الرئيسية / فن وثقافة / فنانو الجزائر والعــالم يودعون رشيد طـــــه

فنانو الجزائر والعــالم يودعون رشيد طـــــه

ووري الثرى أمس بمسقط رأسه بالجزائر

وصل مساء الخميس الماضي جثمان الفنان الراحل رشيد طه إلى الجزائر، حيث دفن بعد صلاة الجمعة في مسقط رأسه بسيق، ولاية معسكر. ونعى عدد كبير من فنانين العالم ومثقفيه الفنان المتأصل في ثقافته ورمز الموسيقى الجزائرية، رشيد طه، الذي وافته المنية، يوم الأربعاء، عن عمر يناهز 59 سنة بمقر سكناه قرب باريس.

وأنهت أزمة قلبية حياة رشيد طه في الليلة الفاصلة بين الثلاثاء والأربعاء، ووضعت حدّا لمسيرة هذا الفنّان الشهير والجذّاب، التي بدأت منذ ثمانينيات القرن الماضي، واشتهر في العالم العربي بأغنية “يا رايح وين مسافر” التي يرددّها جيل بعد جيل، كما أنّه من الوجوه الفنيّة المحببّة على ساحة الروك الفرنسي والمفضلّة لدى الجزائريين.

 الفنانون الجزائريون يودعون طه

ونوّه وزير الثقافة، عزالدين ميهوبي، في رسالة تعزية بمسار الفنان الراحل الذي “لطالما افتخر بأصوله الجزائرية على الساحات العالمية” والذي أعطى ثقافة وطنه “صدى” عن طريق أغانيه منذ سنة 1980، عندما كان قائدا لفرقة عمل مختصة بالموسيقى الجزائرية لطابع الروك بالانجليزية والمعروف باسم “بطاقة إقامة” (كارت دو سيجور). وأضاف الوزير أن رحيل رشيد طه عن عمر كان لا يزال قادرا أن يمنح فيه أكثر هو “خسارة كبيرة للفن والموسيقى الجزائرية”. وفي تغريدة له على تويتر، وجه وزير الشؤون الخارجية، عبد القادر مساهل، تعازيه الخالصة لعائلة الفقيد والمعجبين به. ومن جهته، عبر سفير الجزائر بفرنسا، عبد القادر مسدوة، على حساب التويتر، عن عميق حزنه إثر فقدان واحد من “رموز الموسيقى الجزائرية”. أما الفنان كمال الحراشي، ابن المطرب والمؤلف الشهير دحمان الحراشي، فوصف فقدان من راجع أعمال أبيه وأضفى عليها صبغة تستسيغها الأذن اليوم بـ”السابق لأوانه”. كما عبر موسيقيون على غرار العازف على القيثارة، لطفي عطار، صاحب الفرقة الأسطورية “راينا راي”، وعميد فرقة “إثران”، محسن فراح، عن ألمهم للخسارة الكبيرة التي تعيشها الساحة الثقافية الجزائرية التي “تشهد فقدان ممثل آخر لها” لطالما عمل على ترقية موسيقى بلاده والسهر على إطلاق بحث عديم الانقطاع. واثر الإعلان عن وفاة رشيد طه، أعربت وجوه سينمائية، على غرار ايدير بنايبوش وصوفيا جاما عن “حزنهما العميق” وعن أسفهما لـ”الخسارة الكبيرة” التي طالت الموسيقى الجزائرية”. وفي منشور لها على حسابها للتواصل الاجتماعي فايسبوك، نعت الكاتبة والشاعرة ربيعة جلطي “الصوت الاستثنائي” والأبدي للأغنية الشهيرة “يا رايح” لدحمان الحراشي والتي أعادها رشيد طه. وأشاد العديد من الصحفيين، على غرار فاطمة بارودي وفريد عليلات وسعيد خطيبي وحتى مراد عاشور بالعمل الوثائقي الذي قام به مغني “الروك” الذي أعاد أغاني أسماء كبيرة للأغنية الجزائرية، على غرار خليفي أحمد وعلي يحياتن وحاج محمد العنقى وناس الغيوان والشاب حسني وحتى فريد الأطرش. وأما رسام الكاريكاتير هشام بابا أحمد المعروف في وسائل الإعلام باسم “هيك”، فقد حيا بقوة الراحل بنشره على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك برسم كاريكاتيري يظهر المغني على المنصة. وقال الصحافي محمد واموسي الذي حضر مراسيم توديع جثمان رشيد طه في مطار باريس أورلي، في تدوينة على موقعه بفيسبوك، إن كبار الفنانين والموسيقيين والكتاب والموزعين الفرنسيين حضروا لتوديع الفنّان الراحل، في حين غاب الفنانون الجزائريون والعرب باستثناء المغربي محمد الريساني. والتزم رشيد طه، المولود في سنة 1958 بوهران، في أغانيه بمكافحة العنصرية والعنف، وكان يؤمن “بجالية مغاربية موهوبة” بحاجة إلى الموسيقى لأجل مكافحة العنف.

تأثر في العالم العربي

وكتب الفنان تامر حسنى عبر حسابه على تويتر: “خالص التعازي للشعب الجزائري في وفاة الفنان الكبير المطرب رشيد طه.. رحمة الله عليه وأسكنه فسيح جناته” وكتب حماقي: “خالص عزائي للشعب الجزائري والعربي في وفاة الفنان رشيد طه”، وتوالت مئات التغريدات من الفنانين لنعى النجم الجزائري الكبير. البداية كانت مع الفنانة اللبنانية إليسا، التي عبرت عن حزنها على رحيل رشيد طه، وقالت عبر حسابها بموقع “تويتر”: “يحزنني أن أعرف عن وفاة رشيد طه، مثل هذا الفنان الفريد، نرجو أن يرقد في سلام”. وعبرت الفنانة اللبنانية يارا عن صدمتها، بخبر رحيل الجزائري رشيد طه، وعلقت عبر موقع “تويتر”: “رشيد طه توفي، أصحيح هذا الخبر يا جماعة؟”، وغردت مجددا قائلة: “رشيد طه من الفنانين الذين أحب فنهم، خبر محزن وخسارة كبيرة للفن الجزائري، لكن هذا قدر الله ورحمةُ الله عليه”. ونعت الإعلامية الجزائرية “وسيلة” وفاة رشيد طه، عبر حسابها الرسمي بموقع “تويتر”، قائلة: “رشيد غنى عن الغربة ومات فيها، رحمه الله”. وكتبت المطربة السورية سهر أبو شروف، عبر “تويتر”: “فقدان مطرب الراي الجزائري خسارة لنا، في ذمة الله، الله يرحمه ويصبر أهله”. وقدمت الفنانة المصرية ندى بسيوني، عبر “تويتر”، واجب العزاء للشعب الجزائري في وفاة رشيد طه، قائلة: “خالص التعازي للشعب الجزائري في وفاة الفنان الكبير المطرب رشيد طه، رحمة الله عليه وأسكنه فسيح جناته”. واكتفت الفنانة المصرية آيتن عامر، بنعي رشيد طه، قائلة: “البقاء لله”. وعلى المستوى الشعبي توالت آلاف التغريدات التي دفعت اسم النجم لتصدر الموضوعات الأكثر تداولاً على موقع تويتر، ونشر العديد من المغردين أجزاء من لقاءات تليفزيونية سابقة للنجم، وأجزاء من أغنية “يا رايح” من الحفلات الكبيرة التي اشترك خلالها في الغناء مع الشاب خالد ولقيت نجاحًا كبيرًا في وقتها.

وداع لطه في فرنسا

أعرب عالم الثقافة بفرنسا عن حزنه اثر وفاة المغني الجزائري رشيد طه بأزمة قلبية ليلة الثلاثاء إلى الأربعاء عن عمر ناهز 59 سنة. وبمجرد الإعلان عن وفاته من قبل عائلته، تناولت شبكات التواصل الاجتماعي هذا الخبر الأليم وردود أفعال الفنانين والسياسيين والأصدقاء. في هذا الإطار، أشادت وزيرة الثقافة الفرنسية، فرانسواز نيسن، برشيد طه الذي”كان يعرف الغناء لكل شيء” على حد قولها، مضيفة: “لقد غادرنا اليوم لكن أغانيه ستبقى خالدة إلى الأبد”. ومن جهته، كشف الوزير السابق والمترشح لرئاسيات 2017 ، بونوا هامون عن “تأثره”، مشيرا إلى “ذكرياته” مع المغني الذي جمع بين الروك والبونك والراي. أما المطرب والمؤلف أكسيل باور فقد كتب على تويتر “ كان رشيد طه فنانا كبيرا وصديقا وأخا سأبقى أتذكره مدى الحياة”. ويذكر أن المغني الذي ولد بمدينة وهران ورحل إلى فرنسا رفقة عائلته سنة 1968 وعمره 10 سنوات فقط التزم في أغانيه بمكافحة العنصرية، حيث تطرق سنة 2007 إلى العنصرية ضد الجالية المغاربية مؤكدا أن “الكثير من الفرنسيين لم يتقبلوا بعد حرب الجزائر” التي أفضت إلى استقلالها. مع صعود الجبهة الوطنية بقيادة جون ماري لوبان خلال التسعينيات، أصدر رشيد طه نشيدا مناهضا للعنصرية، غير أن النجاح الأكبر الذي حققه يبقى يتمثل في إعادة أغنية دحمان الحراشي “يا الرايح” إلى جانب أغنية” الحمام” التي أداها مطرب أغنية الشعبي العنقى.

 

ق.ث/ وكالات

شاهد أيضاً

“لا أنوي التوجه للغناء حاليا”

أثبتت قدراتهــــا في عديـــــــد الأعمـــــــال العربيــــــــة، أمل بوشوشة: أكّدت النجمة الجزائرية، أمل بوشوشة، أنها لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *