قانون الصحة الجديد.. دون جديد

دخل حيز التنفيذ بصدوره في الجريدة الرسمية

أكدت الحكومة على مجانية العلاج في مستشفيات الدولة، فيما رخصت بالإجهاض، وفق شروط، وذلك بحسب ما تضمنه قانون الصحة الصادر في الجريدة الرسمية، الذي لم يأت في الواقع بكثير من الجديد في كل الجوانب التي تطرق لها، حتى يبدو للمتابع أنه نسخة طبق الأصل من قانون 1995.

القانــــــــون أبقــــــــى على الخدمــــــــة المدنيــــة للأطبــــاء الأخصائييــــن

أشارت المادة 13 من القانون، أن “الدولة تضمن مجانية العلاج وتضمن الحصول عليه لكل المواطنين عبر التراب الوطني، وتنفذ كل وسائل التشخيص والمعالجة واستشفاء المرضى في كل الهياكل العمومية للصحة، وكذا كل الأعمال الموجهة لحماية الصحة وترقيتها”. فيما أكدت المادة 14، أن الدولة “تضمن وتنظم الوقاية والحماية والترقية في مجال الصحة، كما تنفذ الترتيبات من أجل الوقاية من الأمراض، مع إزالة الفوارق في مجال الحصول على الخدمات الصحية وتنظيم التكامل بين القطاعين العام والخاص”. وخصص القانون فصلا لحقوق المريض، حيث نصت المادة 21 أنه “لكل شخص الحق في الحماية والعلاج، ولا يجوز التمييز بين الأشخاص في الحصول على العلاج، وأنه لا يمكن أن يشكل أي مبرر عائقا في حصول المواطن على العلاجات”. بالمقابل تحدث القانون عن حق المريض في الإعلان أو إخفاء مرضه، مع توفير ملف وحيد لكل مريض على المستوى الوطني، كما منع القانون ممارسة العنف من المريض أو عائلته على مهني القطاع. وحدد قانون الصحة الذي دخل رسميا حيز التنفيذ شروط إجهاض المرأة الحامل، تحت مسمى “إيقاف العلاج” لحماية الأم، خاصة إذا كان الجنين يؤثر على سلامتها العقلية وتوازنها النفسي، أو قد يودي بحياتها في حال الإبقاء عليه، ونص القانون على أن العملية تتم على مستوى المؤسسات الاستشفائية. وتطرق القانون إلى الخدمة المدنية، حيث يتعين على الممارسين الطبيين المتخصصين أداء التزامهم الخدمة المدنية بالهياكل والمؤسسات العمومية، قبل أن يمارسوا في القطاع الخاص أو بصفة حرة، فيما تضمن الدولة الوسائل المادية وتضع التدابير التحفيزية لممارسة النشاط، لاسيما في ولايات الجنوب والهضاب العليا. وكانت قضية الخدمة المدنية السبب في إضراب شنه الأطباء المقيمون لمدة ثمانية أشهر، ومن غير المستبعد أن يعودوا للاحتجاج، بعد صدور قانون الصحة، الذي كل ما فعله في الواقع هو تكريس لما أكده وزير القطاع، مختار حسبلاوي، من أنه لا تراجع عن الخدمة المدنية للأطباء الأخصائيين.

 

لخضر داسة

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *