الرئيسية / الحدث / “لا تنازل عن المطالب المرفوعة”

“لا تنازل عن المطالب المرفوعة”

الجمعة الـ35 من الحراك بشعار القطيعة مع النظام السابق
تواصلت المسيرات السلمية في جمعتها الـ35 بالتحاق جموع المتظاهرين بأهم شوارع وساحات الجزائر العاصمة ليؤكدوا, من جديد, عدم تنازلهم عن المطالب المرفوعة منذ بداية الحراك الشعبي, وفي صدارتها إحداث القطيعة مع كل الوجوه ذات الصلة بالنظام السابق قبل المرور إلى تنظيم انتخابات رئاسية. 
 فعقب صلاة الجمعة, توجه العديد من المواطنين إلى نقاط التجمع التي ألفوا الالتحاق بها منذ 22 فبراير الماضي كشارعي ديدوش مراد والعقيد عميروش بالإضافة إلى ساحة موريس أودان ومحيط ساحة البريد المركزي وهي الأماكن التي أضحت منذ ثمانية أشهر معقلا للمتظاهرين الداعين الى توفير كل شروط النزاهة والشفافية قبل إجراء الرئاسيات (المقررة لـ 12 ديسمبر المقبل), وذلك من خلال قطع الطريق أمام عودة الوجوه المحسوبة على النظام السابق وتكريس تغيير فعلي يفضي إلى دولة الحق والقانون.
فمن خلال لافتات “لن نتراجع للوراء” وأخرى تدعو إلى التطبيق الفوري للمادتين 7 و8 من الدستور, أبرز المتظاهرون معارضتهم لتنظيم الاستحقاق الرئاسي قبل ضمان رحيل كل رموز النظام القديم وصدهم عن أي عودة محتملة -في صور أخرى- عبر بوابة الانتخابات, فضلا عن القضاء على كافة أشكال الفساد وإخضاع المتورطين فيه للمحاسبة. كما جدد مجموعة من المتظاهرين مطلبهم القاضي بإطلاق سراح الموقوفين خلال المسيرات الشعبية.
وتأتي مسيرات اليوم قبل أسبوع من تاريخ انتهاء آجال إيداع ملفات الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة والمحدد يوم السبت 26 أكتوبر الجاري. علما أن عدد الراغبين في الترشح لهذه الانتخابات الرئاسية قد بلغ -بحسب آخر حصيلة للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات- 145 شخص.
ومن ضمن الراغبين في خوض غمار هذه المنافسة, رئيس حزب التحالف الوطني الجمهوري بلقاسم ساحلي ورئيس حزب طلائع الحريات علي بن فليس ورئيس جبهة المستقبل عبد العزيز بلعيد ورئيس حركة البناء عبد القادر بن قرينة والأمين العام بالنيابة لحزب التجمع الوطني الديمقراطي عز الدين ميهوبي, بالإضافة إلى آخرين ينوون التقدم كمرشحين أحرار على غرار الوزير الأول الأسبق عبد المجيد تبون.
وفي هذا الإطار, كان نائب وزير الدفاع الوطني, رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي, الفريق أحمد قايد صالح قد أكد مؤخرا خلال زيارته إلى قيادة القوات البحرية على أن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات قد “وجدت كل العون والدعم والمساعدة من مؤسسات الدولة المختلفة التي وفرت لها كل الوسائل والإمكانيات وشتى أشكال التسهيلات، حتى تقوم بمهامها الجليلة وواجبها الوطني بكل سهولة ويسر”.
كما ثمن كذلك “الحس الوطني الرفيع” الذي أبداه الشعب الجزائري من خلال “إقباله, عن قناعة ووعي, على مكاتب التسجيل, مما مكن من إنجاح عملية تطهير القوائم الانتخابية ومراجعتها عبر كافة بلديات الوطن, بما يتلاءم كليا مع المطالب الشعبية”.
وقد لوحظ خلال مسيرة أمس تراجع كثافة الجهاز الأمني على مستوى بعض أماكن التجمع كساحة أودان, مقارنة بآخر جمعة, فيما كان نفق ساحة موريتانيا مغلقا أمام المتظاهرين على غرار النفق الجامعي الموصد هو الآخر, منذ أشهر كل يوم جمعة.
وللجمعة الثالث على التوالي, تم غلق شارع ديدوش مراد من خلال فرض طوق أمني في مدخله, ليقوم المتظاهرون باجتنابه بالمرور عبر شارع فيكتور هوغو.
كما كانت مسيرات أمس فرصة لإبداء الرأي فيما يخص أبرز المستجدات التي عرفتها الساحة الوطنية بحر الأسبوع, وأهمها مشروع القانون المتعلق بالمحروقات المصادق عليه الأحد الماضي من طرف مجلس الوزراء.
رياض ب

شاهد أيضاً

التماس 20 سنة في حق أويحيى وسلال

في مرافعة تاريخية للنيابة ممثل الحق العام: “المحاكمة درس لكل من یتقلد المسؤولية” أغلق، أمس، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *