الرئيسية / الحدث / “لا حــــدود لنطـــاق مكافحـة الفساد”

“لا حــــدود لنطـــاق مكافحـة الفساد”

قال إنه لا استثناء لأي كان، ڤايد صالح:

أكد الفريق أحمد قايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، أمس، ببشار، “حرص وعزم المؤسسة العسكرية على مرافقة العدالة وحمايتها حماية كاملة”, مشددا على أنه “لا حدود لنطاق مكافحة الفساد ولا استثناء لأي كان”.

وفي لقاء توجيهي حضره إطارات وأفراد القطاع العملياتي بالناحية العسكرية الثالثة ببشار، تطرق الفريق قايد صالح إلى ملفات الفساد التي تتولى العدالة الجزائرية النظر فيها، حيث قال “يتعين التأكيد مرة أخرى على عزم المؤسسة العسكرية على مرافقة العدالة وعن قناعة تامة وحس رفيع بالواجب وحمايتها حماية كاملة من أي مصدر كان، بما يسمح لها بأداء مهامها على أحسن وجه ويكفل لها القيام بدورها التطهيري على الوجه الأصوب”.
وأكد الفريق أحمد ڤايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني، أن “إجراء الانتخابات الرئاسية في أقرب وقت ممكن وبأحسن شروط الشفافية والمصداقية يمثل عنصرا أساسيا تستوجبه الديمقراطية الحقيقية التي لا يؤمن بها بعض أتباع المغالاة السياسية والإيديولوجية الذين يعتبرون أن الانتخابات هي خيار وليست ضرورة” .
وأوضح الفريق أحمد ڤايد صالح، أمس، في كلمته التي ألقاها، خلال زيارة عمل وتفتيش إلى الناحية العسكرية الثالثة ببشار، أن “قمة التناقض الفكري والسياسي في أي ديمقراطية دون انتخابات حرة ونزيهة، إلا إذا كانت الديمقراطية تعني الانغماس في مستنقع التعيين”، مؤكدا على “ضرورة العمل على تجميع كافة الشروط الضرورية لتنظيم استحقاق رئاسي تسبقه نقاشات بناءة وحوار رزين ورصين يكفل للمواطن منح صوته لمن يعتبره قادرا على قيادة البلاد على درب الرفاهية والرقي”.

الجيش متمسك بالمخارج القانونية والدستورية
وقال الفريق إنه “يتعين العمل على تجميع كافة الشروط الضرورية لتنظيم انتخاب تعددي تسبقه نقاشات بناءة وحوار رزين ورصين يكفل للمواطن منح صوته لمن يعتبره قادرا على قيادة البلاد على درب الرفاهية والرقي، وذلكم هو المحور الذي يتعين على جميع الطاقات أن تركز عليه بكل إرادة وعزم، بل وبكل إخلاص بما يتماشى وعدم تخييب طموحات الشعب الجزائري”، مبرزا إن “من بين معالم السير التي يحرص الجيش الوطني الشعبي على إتباعها هو التمسك الشديد بالمخارج القانونية والدستورية لحل الأزمة التي تمر بها الجزائر، وتلكم مبادئ ثابتة لا سبيل أبدا إلى التخلي عنها، ولا نمل إطلاقا من ترديدها وإعادة ترديدها بكل ثقة وعزم، وهي ذات المبادئ النبيلة والصائبة التي أعلم يقينا أن الأغلبية الغالبة من الشعب الجزائري تتبناها”.
وحذر الفريق من “استمرار بعض الأشخاص وبعض الأطراف في إبداء معارضة تستند فقط إلى نهج تشويه صورة الآخرين أو صياغة طلبات جديدة واقتراحات غير صائبة، بل وغير موضوعية تصب في خانة الممارسات غير البناءة التي تهدف وعن قصد إلى إطالة أمد الأزمة التي نواجهها”، متناسين أنه “يعود لرئيس الجمهورية الجديد ودون غيره القيام بمهمة الترجمة الميدانية وبشكل ملموس لبرنامج الإصلاحات المفصل والدقيق الذي يبني على أساسه ترشحه ووفقا لمضمونه يتم انتخابه من الشعب الجزائري، وهو ما يستلزم بالضرورة المضي قدما وبسرعة نحو حوار شامل قصد السماح بتجسيد هذا الاستحقاق الانتخابي الحاسم حوار يجمع كل من الطبقة السياسية والمجتمع المدني والشخصيات الوطنية”.

القطيعة مع كل ما هو سلبي يجب أن يراعي مصلحة البلاد
وأضاف الفريق انه “السبيل الأوحد نحو إحداث القطيعة الفعلية التي ينادي بها الشعب الجزائري مع كل ما هو بائس وسلبي يتم من خلالها تفادي كل ما يتنافى مع المصلحة العليا للبلاد، وتبني مقاربة وطنية في محتواها وعصرية في وسائلها وأدائها، لها قابلية التطبيق على السياسة والاقتصاد وحتى على الحياة الاجتماعية والثقافية” .
وأشار الفريق قايد صالح، أن “مفاتيح هذه الأزمة موجودة لمن تتوفر فيهم شميلة الإيثار أي التخلي عن كافة دروب الأنانية الشخصية والحزبية وغيرها من الأنانيات الأخرى، وذلك من خلال تغليب مصلحة الجزائر على أي مصلحة أخرى والأكيد أن أهم مفاتيح ذلك يتلخص تحديدا في انتهاج نهج الحوار بين جميع الأطراف الجادة”، مذكرا أن “الأولوية الآن هي الإسراع والتعجيل في انتخاب رئيس الجمهورية في الأوقات والآجال المتاحة دستوريا والمقبولة زمنيا والتي وصلت اليوم إلى حدودها القصوى”، قائلا أنه “يتعين على الجزائريين المخلصين لوطنهم أن يبحثوا الآن عن أنجع الطرق الموصلة إلى الانتخابات الرئاسية بالحوار الذي ترضي نتائجه أغلبية الشعب الجزائري أي نتائج توافقية لبلوغ حل توافقي لفائدة الجزائر ولمصلحتها”.

حان وقت الحساب لتطهير بلادنا من الفاسدين
وأكد الفريق قايد صالح انه حان وقت الحساب لتطهير بلادنا من الفاسدين “لقد تبين الآن للشعب الجزائري، من خلال كل هذه الملفات المعروضة على العدالة، بأنه قد تم في الماضي وعن قصد، توفير كل الظروف الملائمة لممارسة الفساد، وقــــــد تبين أيضا من خلال ذلك أن ما كان يعرف بإصلاح العدالة هو كلام فارغ وإصلاحات جوفاء مع الأسف الشديد، حيث وعلى العكس تماما فقد تم تشجيع المفسدين على التمادي في فسادهم، وتمت رعايتهم من أجل التعدي على حقوق الشعب واختراق القوانين عمدا دون خوف ولا ضمير”، مــــــؤكدا أنــــه “حان وقت الحساب وحان وقت تطهير بلادنا من كل مــــن سولت له نفسه الماكرة تعكـــــير صفـــو عيش الشعب الجزائري، من خلال مثل هذه الممــــارسات، ومن كل من تسبب في سد الأفق أمام الجزائريين وبعث في نفوسهم الخوف بل اليأس من المستقبل” .

الأزمة الاقتصادية سببها سوء التسيير
من جانب آخر، قال الفريق إن “كل المؤشرات تؤكد أن الأزمة الاقتصادية التي تمر بها بلادنا يعود سببها بالدرجة الأولى إلى سوء التسيير من قبل بعض المسؤولين الذين فقدوا كل مقومات الالتزام، ولم يراعوا ثقل المسؤولية التي يتحملون وزرها”، قائلا “لقد تبين الآن السبب الأساسي مما تعاني منه بلادنا من أزمة اقتصادية، وهو سبب تســـييري في المقام الأول، أي أن المال العــــــام كان بالنسبة لبعض المسيرين عبارة عن مال مشاع، بل، ومـــباح يغترفون منه كما يريدون ووقت ما يشاءون ودون رقيب ولا حسيب ولا مراعاة لثقل المسؤولية التي يتحملون وزرها” .
وقال الفريق في ذات السياق، إن “المسؤولية بمعناها الواسع والشامل والصحيح، هي إبراء للذمة وإرضاء للضمير، وهي صفة يصبح من خلالها الإنسان أهلا للالتزام، والمسؤولية بمدلولها العميق أيضا هي التزام بالعهد ووفاء للقسم لكـــن الغريب أن ثقل الملفات المعروضة على العدالة اليوم، تظهر بوضوح أن أصحاب هذه الملفات قد فقدوا كل مقومات الالتزام وكل متطلبات المسؤولية من خلال استغلال وظائفهم ونفوذهم وسلطتهم من أجل التعدي على القوانين واختراق حدودها وضوابطها” .
بالمقابل قال الفريق قايد صالح إنه “بمثل هذا التسيير غير القانوني تم خلق مشاريع عقيمة وغير مفيدة أصلا للاقتصاد الوطني، وتم منحها بأشكال تفضيلية، وبمبالغ مالية خيالية في صيغة قروض، فبهذا الشكل تعطلت وتيرة التنمية في الجزائر هذه الممارسات الفاسدة كانت تتناقض تماما مع محتوى الخطابات المنافقة التي كان يتشدق بها هؤلاء” .

شاهد أيضاً

الرئيس تبون يتسلم المشروع التمهيدي للتعديلات الدستورية

الجزائر – استقبل رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, الثلاثاء, رئيس لجنة الخبراء المكلفة بصياغة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *