“لا شمّة ولا دخان في رمضان”

مدمنون عليهما يرفعون شعار:

يجد الراغبون من المدخنين ومستهلكي ما يسمى بـ”الشمة” في شهر رمضان فرصة سانحة للإقلاع عن هذه العادة، التي لازمتهم وأدمنوا عليها لدرجة إيجادهم صعوبة كبيرة في التوقف عنها كلما قرروا ذلك، غير أن شهر رمضان أثبت قدرته في مساعدة مثل هؤلاء في تخطي إدمانهم.

ينتهز المدخنون الفرصة خلال شهر رمضان للإقلاع عن عادة التدخين السيئة، فمعلوم أن التدخين والتبغ يسببان الكثير من الأمراض من بينها السرطان، كما أن الإدمان عليها يسبب تغيرا في تصرفاتهم مثل العصبية والعدوانية حالما تغيب عنهم السيجارة أو “الشمة”، ولعل أكبر وقت تظهر فيه هذه السمات هو شهر رمضان، حيث يفارقون إدمانهم لساعات طويلة يجعل المقربين منهم يتحاشون الاحتكاك بهم خشية العصبية والغضب التي ينتابهم لأتفه الأسباب، ومن جهة أخرى يجد البعض في هذا الشهر الفضيل الفرصة الوحيدة للإقلاع عن هذه العادات، معتبرين إياه قشة النجاة الأخيرة، لكن بمساعدة من الأهل الذين يجب أن يلتفّوا حول الشخص ويشجعوه لمفارقة إدمانهم.

الغضب والعصبية يزيدان في رمضان
عادة ما تنتاب المدخنين ومستهلكي التبغ نوبة من النرفزة والغضب والتي قد تتطور إلى شجار وملاسنات سواء في أماكن العمل أو المنزل وحتى الأسواق والأماكن العامة مبررين ذلك بعدم استهلاكهم “للشمة أو الدخان” فيكون نهارهم طويلا ومليئا بالمشاكل التي قد تصل إلى أقصاها سواء مع الزوجة في البيت أو الأبناء وحتى في الشارع مع الجيران فأي كلمة غريبة أو رد على تصرفاتهم يعتبرونها إعلانا للحرب عليهم، وهذا السبب الذي جعل الكثيرين يفكرون في مقاطعة هذه العادات التي تضر صحتهم أولا وعلاقاتهم مع العائلة وحتى في الشارع والعمل.
تصرفاتهم الغريبة طيلة النهار تنتهي حالما يتمكن من التدخين الذي يكون أول ما يدخل أفواههم بعد أذان الإفطار وهو أمر غير صحي كثيرا، فتنقطع شهيتهم ويكتفون بالقليل من الطعام ثم ينهمكون خلال السهرة بتناول كميات كبيرة من السجائر لتعويض احتياجاتهم خلال النهار، هذا واقع الكثيرين، يقول “سليم” إنه قرر مقاطعة التدخين لأنه كان يتبع هذه العادات خلال رمضان، يتجه مباشرة للتدخين بعد الآذان ويقضي يومه في الغضب، هو يصر على المقاطعة معتبرا أن من استطاع انتظار 16 ساعة يستطيع الصبر طيلة الشهر، ويضيف أنه سيقوم بالتقليل من الكميات ليتمكّن تدريجيا من الإقلاع عن التدخين مع نهاية الشهر.

النوم للهروب من المشاكل
يختار الراغبون في التوقف عن التدخين النوم للهروب من طلبات جسدهم لهذه المادة المخدّرة، فالكثير من الموظفين يختارون الحصول على عطلة خلال شهر رمضان لأنهم لا يتمكّنون من التحكم في تصرفاتهم وعصبيتهم، ولعل النوم أكبر بديل خاصة للراغبين في الإقلاع عنه، يهربون من الاحتكاك بالناس في النهار أغلب الأوقات ويعوّضون ذلك بالسهر ليلا إلى غاية السحور .
الأمهات والزوجات يجدن في نوم المدخنين رحمة فاستيقاظهم يعني المشاكل سواء في المنزل أو في الخارج فهم قنابل موقوتة مستعدة للانفجار في أي لحظة وعلى أي كان وفي أي مكان، وكأن العقل يغيب تماما عنهم في بعض الأحيان.

قنابل موقوتة تستعد للانفجار
لعل أكثر من يعاني من الغضب والعصبية التي يعيشها المدخنون ومستهلكو “الشمة” على حد سواء خلال رمضان هي الزوجة، الأم وحتى الأخوات فكم من مشكلة حدثت بسبب نرفزة المدخن وتطورت إلى ما لا يحمد عقباه، فكم من زوجة تركت منزلها نتيجة شجار مع الزوج لأتفه الأسباب، البعض وكأنه يبحث عن المشاكل يقوم بخلقها من تحت الأرض كما تقول إحداهن “رمضان كان يمرّ عليّ كالجحيم بسبب تصرفات زوجي ونرفزته، يقوم بمراقبتي طيلة النهار لأنه في عطلة، كنت أتشاجر معه في البداية لكنني أصبحت أتحاشاه هربا من المشاكل فرمضان شهر واحد في السنة ولا يجب أن يمر مرور الكرام دون الاستفادة منه بالطاعة والعبادة وليس بالشجار والصراخ وتفرقة البيوت”.
“سلوى” هي الأخرى تقول إن والدها يستهلك “الشمة” فيبقى طيلة النهار حائرا وكأنه قنبلة موقوتة، “نتفادى الاصطدام به خاصة في الساعات الأخيرة قبل الإفطار والتي يكون فيها في أوج حاجته إلى الشمة، كان أحيانا يخلق المشاكل من لا شيء وأحيانا ونحن ملتفون حول مائدة الإفطار في انتظار الآذان ينتهي اليوم الطويل بمعركة تكون فيها الطاولة والإفطار هما الضحية فكل شيء يصبح في الأرض غير صالح للأكل إلا ما بقي في المطبخ”، وتضيف أنهم أصرّوا عليه أن يتوقف عن عادته السيئة لأنها مضرة أولا لصحته وتؤثر عليهم جميعا من خلال تصرفاته العدوانية خلال الشهر الفضيل.
فايزة. ب

عن Wakteldjazair

تحقق أيضا

مرضــى لا يكـــترثـــون للـعــواقــب.. وصيــادلـــة مـتــورطـــون

اقتناء الدواء دون وصفة تعرف ظاهرة اقتناء الأدوية بدون وصفة طبية استفحالا كبيرا بمختلف صيدليات …

حلويات تترصّد البراءة

تروّج بشكل سجائر وأقراص تعتبر الحلويات من أكثر ما يجذب الأطفال الصغار، فإذا أراد أحدهم استلطاف …

اللوالب الرحمية تنقذ النساء من خطر “القاتل الصامت”

دراسة: وجدت دراسة جديدة أن النساء اللائي يستخدمن جهاز اللولب الرحمي  لتحديد النسل، لديهن خطر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *