لزهر غالم يجمع آثار إبراهيم بن مـحمد الصادق بن الحاج

في كتاب “حِلق الذكر”

صدر عن دار علي بن زيد للطباعة والنشر، ببسكرة، كتاب “حِلق الذكر”، للزهر غالم، وهو كتاب يجمع آثار إبراهيم بن محمد الصادق بن الحاج (1829- 1876).
الكتاب من 77 صفحة، يضم 13 حلقة، تتضمن الأولى أقسام الذكر، وتفسير كلمة “لا إله إلا الله”، والثانية تتحدث عن المشاهدة، وفضل الركعات الأربعة بعد صلاة الجمعة. أما الثالثة، فتضم: ستة وستون عقيدة، الأركان الجنيدية، أهل لا إله إلا الله، ونشيد لا اله إلا الله. وتشمل الحلقة الرابعة حكما متفرقة، ودرسا عن الخشوع، وتختص الخامسة بمراتب الذاكرين، أما السادسة فهي لفضل الإكثار من قول لا اله إلا الله، وحب الله والرسول صلى الله عليه وسلم، وأصناف العباد الذين يدخلون الجنة.في الحلقة السابعة دعاء المضطر، وفي الثامنة نشيد التوسل، وفي التاسعة رؤية سي بلقاسم بن لمبارك، وأنشودة “ليس الغريب”، إضافة إلى رؤيا عبد الوهاب البغدادي. في الحلقة العاشرة درس عن الشفاعة، وفي الحادية عشر حديث عن نواقض الوضوء ودعاء القنوت، أما الثانية عشر فهي لصفة صلاة الجنازة، والأخيرة فتحوي قصة قصر الذهب.
حلق الذكر، عبارة عن مجموعة من الحلقات، كان يديرها الشيخ إبراهيم بن محمد الصادق بن الحاج في المنفى، بجزيرة سردينيا (حيث ثار ضد الاستعمار الفرنسي خلال القرن التاسع عشر). والكتاب عبارة عن مجموعة من الأدعية والأناشيد والمصطلحات والآداب الصوفية الخاصة بالطريقة الرحمانية.
قام ناسخ “حلق الذكر” بكتابة أجزاء منه في كتاب الشيخ إبراهيم بن محمد الصادق بن الحاج، إلا انه لم يذكر عنوان هذا الكتاب. قال الناسخ: “إني كتبتها من كتاب سيدي وشيخي السيد إبراهيم بن محمد الصادق”.
والطريقة الرحمانية يعود أصل تسميتها إلى المؤسس الأول الشيخ محمد بن عبد الرحمن القشتولي الأزهري، سليل أسرة صوفية، مولود بين 1715 و1725م بقرية بوعلاوة في قبيلة بجرجرة.
ولا بد للقارئ أن يتوقف طويلا عند قصة “قصر الذهب”، التي تتحدث عن إحدى البطولات والخوارق التي تنسب في بعض مناطق المغرب العربي القديم إلى الإمام علي كرم الله وجهه، وهي بطولات لا تستند إلى سند واضح، وتتغذى كثيرا من المخيال الشعبي.
وملخص القصة أن عليا رضي الله عنه كان في بعض أصحابه، فإذا شيخ قد أقبل عليه يبكي، فأكرمه أبو الحسن وسمع منه حكاية عجيبة.
قال الشيخ: “يا أمير المؤمنين، كنت مالكا قطعانا، وبطلا شجاعا، وكان عندي خمسة ذكور، وكان حولنا قصر يقال له قصر الذهب، وكنت في نعمة يا أمير المؤمنين حتى بعث الله لهذا القصر ثعبانا، كأنه النخلة السحوقة، فأكل الغنم والبقر والإبل، وجميع الرجال والنساء والأطفال والشيخ، وقد أتيتك دخيلا ومستغيثا”.
ثم انه وصف كيف أن النار والشرر يخرجان من عيني الثعبان وفمه، وأنه يحرق بنفثة واحدة كل من يصادفه، ووصف له أن القصر أركانه من حديد، وأرضه من زبرجد، وترابه من عنبر، ونوافذه من ذهب، وقوائمه من رخام أبيض، فانطلق إليه علي بن أبي طالب رفقة عدد من الصحابة والجنود، فانهزموا وهربوا، فأرسل إلى رسول الله صلة الله عليه وسلم يخبره بالأمر، فإذا جبريل قد سبقهم وأطلع النبي على كل شيء، فدعا الرسول (ص) ربه بنصرة علي ومن معه، فعادوا للقائه، وهنا وجدوا أن الثعبان يتلف حول القصر الذي ارتفع للتو في الهواء  ولم يعد يلامس الأرض، فجرت بين الإمام والثعبان معركة عظيمة، انتهت بانتصار الإمام، وفرح النبي وفاطمة الذين أعلمهم الوحي من على بعد مئات الأميال.

عن Wakteldjazair

تعليق واحد

  1. شكرا لموضوع الكتاب حلاق الذكر ، أود أن أعرف أين أجدة ؟
    لان لدي رسالة حول شخصية إبراهيم بن محمد الصادق بن الحاج .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *