الرئيسية / فن وثقافة / لمسات صينية ساحرة في اختتام مهرجان الموسيقى السنفونية

لمسات صينية ساحرة في اختتام مهرجان الموسيقى السنفونية

احتفاء بستينية العلاقات بين البلدين

اختتمت، سهرة أول أمس الجمعة، بدار أوبرا الجزائر، فعاليات الدورة العاشرة من المهرجان الثقافي الدولي للموسيقى السنفونية، بعرض آسر قدمته الاوركسترا الفلهارمونية للمسرح الأكبر “شانزهان”، التي تعد ثاني اكبر الفرق السنفونية الاحترافية في الصين، والتي تضم في عضويتها شبابا تقل أعمارهم عن 40 سنة، مجازين كلهم من الأكاديمية الصينية العليا للموسيقى أو من هيآت دولية عديدة.

وقد اصطحبت هذه الاوركسترا في حفلتها في الجزائر مغنين وموسيقيين من وزن عالمي، أمثال: ليو شيكون، شانغ زهوتغو، يين شانغ زونغ، ليو سيكينغ، ولياو شانغ يانغ. وتعد المشاركة الأضخم في هذه الدورة، حيث ضمت أزيد من 60 عازفا ومغنيا، في حفل امتزج فيها الغناء بالموسيقى بالتمثيل، في 10 فقرات امتدت في وقت فاق الساعة من الزمن. وقدمت هذه الاوركسترا مقطوعات شهيرة عالميا وصينيا، منها 4 في الجزء الأول من السهرة: “الراية الحمراء”، “كأس نبيذ”، للسوبرانو ليو ليلين، “احبك يا صين”، للمغنية نفسها، ثم فقرة عزفية على الكمان، من أداء لاو لي. وفي الجزء الثاني من السهرة ثم تقديم 6 مقطوعات وأغان، منها: “بييجينغ غود نيوز تو بيان زهاي”، أغنيتا “حياة طويلة” و”سآتي معك”، أداهما التينور لي تانغ ما، “معزوفة “النهر الأصفر” (على البيانو) أدتها الموسيقية لي زهان، “هابي سانرايز” ثم “زهرة الياسمين”. زهان لي، أبدعت في التعبير بالعزف على البيانو، حيث أظهرت قدرات غير عادية، ضمنتها خلاصة تجربتها الممتدة على مدى سنوات، في عزف منفرد سيبقى في ذاكرة الجمهور طويلا، وكانت زهان لي قد جاءت إلى الجزائر بعد جولة فنية قادتها إلى 5 مدن خلال 10 أيام، عزفت قبلها مع الموسيقار بيتر ناغي في سهرة فنية جمعتهما في الصين. كما تألقت السوبرانو “ليلين ليو، التي تعد من أشهر مغنيات الأوبرا في الصين، بالنظر إلى صغر سنها، الذي لم يمنعها من تدريس الموسيقى في الجامعات. أدت ليلين ليو اثنتين من أصعب الأغاني الأوبرالية على ركح دار أوبرا الجزائر “بوعلام بسايح” وسط انشداد تام من طرف الجمهور الذي كان عدده معتبرا في ليلة الختام. الأمر نفسه بالنسبة إلى التينور تانغ ما، الذي بهر الحضور بصوته القوي وطبقاته المتعددة، وقد أدى أغنيتين صعبتين، مصحوبة بتمثيل خفيف، خصوصا وانه اشتهر بمثل هذه الأغاني التي تضطلع بدور تمثيلي خلال أعماله السابقة، خصوصا دوره اللافت للنظر في المسرحية الغنائية الأوبرالية “الامبراطور الأول وسور الصين العظيم” وكذا “إمبراطورية الوسط”، وتألقه بهما في ايطاليا، ونيله جائزة “رونالدو نيكولوزي” في المسابقة الدولية للموسيقى “بريمو سبيسيال ميغليور فوتشي بوتشينيانا”. وعلى الكمان، تألقت العازفة لي لاو، حيث أدت مقطوعات استنطقت خلالها الكمان بدرجة عالية من الكمال والإبداع، كمال اشتهرت به في الصين منذ سن التاسعة، لتنتقل هذه الشهرة إلى خارج الصين بعد سن الـ16، جعلتها تفوز بجوائز عديدة. وقد قاد الاوركسترا الصينية: جيانان سيما، المايسترو الفيلهاروموني في المسرح الكبير في شانزهان، أول مايسترو شاب يجاز من طرف الأكاديمية الموسيقية العالمية في برلين، ثم في فيينا، لتتوالى تتويجاته في مدن عديدة في العالم. ونظمت هذه السهرة إحياءً للذكرى الستين لإقامة العلاقات التاريخية بين الجزائر وجمهورية الصين، بتنسيق بين وزارتي الشؤون الخارجية والثقافة، وتزامنا أيضا مع الذكرى الثانية لتدشين أوبرا الجزائر “بوعلام بسايح”.

خالدة بورجي

شاهد أيضاً

“الفن الأصيل” تفتتح المهرجان الدولي للموسيقى

في دورته السابعة والعشرين بطنجة افتتحت فرقة الجمعية الفنية والثقافية “الفن الأصيل”، من مدينة القليعة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *