الرئيسية / الحدث / مؤسسات اقتصادية واستثمارات معطلة منذ بداية السنة

مؤسسات اقتصادية واستثمارات معطلة منذ بداية السنة

أمام الحصار المفروض على منح القروض البنكية

اصطدمت العديد من المؤسسات الاقتصادية العمومية والخاصة التي باشرت برامج توسعة وتجديد العتاد، منذ بداية السنة، بتعطيل ملفاتها لدي البنوك بعد تجميد اجتماعات لجان دراسة القروض وتأجيل الفصل في ملفات الاستثمار والطعون، وهي الوضعية التي فرضها الحراك الشعبي منذ يوم 22 فيفري الفارط، على البنوك في الجزائر، ما أدى إلى تعطيل العشرات من المشاريع الاستثمارية الصغيرة والمتوسطة.

تشهد عملية منح القروض البنكية توقفا منذ ما يزيد عن سبعة أشهر، على اعتبار أن المديريات العامة للبنوك العمومية والمؤسسات المالية والمصرفية الناشطة محليا، وضعت تحت المجهر، حيث تجري التحقيقات في مختلف الملفات وطريقة منح القروض التي كانت معتمدة طيلة الحقبة الماضية، في ظل حكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، حيث ارتفعت قيمة القروض الممنوحة من طرف البنوك الوطنية والموجهة للاقتصاد الوطني إلى غاية نهاية السنة الماضية إلى ما تجاوزت قيمته الـ10 آلاف مليار دينار، استحوذت – بحسب تقارير بنك الجزائر – بعض الشركات الخاصة المملوكة من رجال أعمال ومال محسوبين على محيط الرئاسة في حقبة الرئيس بوتفليقة، المستقيل تحت ضغط الحراك الشعبي الذي انطلق في 22 فيفري الماضي، على نصف قيمتها بما يتجاوز 4700 مليار دينار، أي ما يعادل 50 مليار دولار إلى غاية نهاية السداسي الأول من سنة 2018. قروض بقيمة 4 آلاف مليار منحة لخمـــس شركات خاصة هذا الاستحواذ جاء نتيجة الامتيازات والتسهيلات البنكية والمصرفية الممنوحة لهذه الفئة من رجال الأعمال، فضلا عن حصولهم على مشاريع استثمارية كبرى منحت لهم عن طريق صفقات عمومية فازوا بها طيلة سنوات حكم الرئيس المستقيل. بالرجوع إلى الأرقام الرسمية لبنك الجزائر للسداسي الأول من سنة 2018، فإن القطاع الخاص يكون قد استحوذ على ما قيمته 4766,8 مليار دينار، أي ما يمثل 50,67 بالمائة من القروض الإجمالية التي بلغت إلى غاية نهاية السداسي الأول ما يقدر بـ9408,1 مليار دينار. وتجاوزت قيمة القروض الممنوحة للشركات الخاصة حتى نهاية جوان 2018، تلك المقدمة للقطاع العمومي، حيث استفاد هذا الأخير من حصة 49,3 بالمائة من قيمة القروض الإجمالية بما يقدر بـ 4640,3 للقطاع العام إلى نهاية السداسي الأول من 2018. وبالنظر إلى تشكيلة النسيج الصناعي والتجاري في الجزائر، فإن أغلب المستفيدين من القروض الموجهة للاقتصاد كانت شركات خاصة كبرى مملوكة من رجال أعمال، بعد ان كشف آخر تقرير للبنك المركزي لسنة 2017 عن عمليات تفتيش ومراقبة قام بها مفتشوه على مستوى بعض البنوك الوطنية، أسفرت عن تأكيد تركيز قروض أحد البنوك، الذي لم يتم ذكر اسمه، على خمسة متعاملين اقتصاديين استفادوا من أكثر من 50 بالمائة من مجمل الودائع التي تم تحصيلها لدى المودعين الثلاثين الأوائل، وأغلب الظن أن هذه الأموال تم تهريب جزء كبير منها إلى الخارج بطرق ملتوية خلال السنوات الأخيرة. قرابة 10 آلاف متعامل حرموا من القروض بالمقابل، قوبلت طلبات القروض المقدمة من العديد من الشركات المتوسطة والصغيرة،- بلغ عددها قرابة 10 آلاف متعامل ومؤسسة وشخص، بحسب احصائيات بنك الجزائر، منعوا من إصدار الصكوك بعد حالات إصدار صكوك دون رصيد في التعاملات المختلفة-، بالرفض في ظل عجز هذه المؤسسات عن توفير الضمانات التعجيزية المفروضة من البنوك الوطنية، فيما عاد الأمل لعدد كبير من المقاولين الشباب، الذين يأملون في الحصول على تمويل لمشاريعهم الاستثمارية، بعد الإطاحة بالعصابة. ويحث خبراء الاقتصاد على ضرورة تشديد آليات الرقابة على المعاملات المالية ومعالجة الملفات بعناية مع تفعيل آليات الإخطار داخليا، مع وجوب الذهاب إلى حالة الطوارئ في الجانب المالي” للمحافظة على الاقتصاد الوطني في هذه المرحلة الحساسة، ويعتبرون قرار استحداث لجنة لمراقبة مستويات التدفقات المالية على المستوى الوطني والحفاظ على قمة احتياطي الصرف المقدرة بـ 80 مليار دولار، غير كاف ولابد من مراقبة الملفات الموجودة في أدراج البنوك.

حمزة بلعيدي

شاهد أيضاً

تعيينات مع وقف التنفيذ

قضاة منعوا من التنصيب وآخرون عينوا بالقوة العمومية   عرفت المحاكم التي مست قضاة فيها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *