ماذا لو لم تكن هناك وزارة ثقافة؟

رد وزير الثقافة عن الضجة التي أحدثتها رداءة ملصقة مهرجان وهران الدولي للفيلم العربي، بتغريدة تثير مخاوف كثيرة حول مدى فقه السيد الوزير لأبجديات الفعل الثقافي، وخاصة السينمائي. في الوقت الذي تنتظر فيه كبريات شركات الإنتاج العالمية المهرجانات والتظاهرات، التي تحظى بشعبية كبيرة (كما يحدث حاليا في كوميك-كون سان دييغو)، من أجل عرض إعلانات وملصقات الأفلام، يطل علينا الوزير كي يتساءل “ماذا لو لم تكـــن هـــــناك ملصقة” من الأساس؟ طيب، ماذا لو لم يكن هناك مهرجان؟ ماذا لو لم تكن هناك سينما؟ ولا أفلام؟ ماذا لو لم تكن هناك وزارة ثقافة أصلا؟ هل كنا سنموت؟ هل كان ذلك ليؤثر على الفعل الثقافي؟ غالبا، سيكون ذلك أمرا إيجابيا، كما يحدث في هوليوود حيث لا وزارة ثقافة ولا مهرجانات، حيث يسود فقط منطق الجمهور وشباك التذاكر. تغريدة الوزير لم تنف، بالمناسبة، بشاعة الملصقة التي يبدو وأنها صممت ببرنامج “وورد” الموجه للتحرير، بمعنى أن هناك إقرارا بالرداءة مصحوبا بمحاولة شقلبة فاشلة لمحاولة تبرير ما لا يمكنه تبريره، فأتفه متابع للفن السابع يعي جيدا أن الملصقة كانت ولا تزال ركيزة هوية أي منتج سينمائي أو مهرجان سينمائي، وبأن عادة الملصقة هي التفصيل الوحيد الذي يبقى متداولا سنوات بعد نهاية التظاهرة، اللهم إذا كان الوزير يفقه في السينما أفضل من القائمين على مهرجانات “كان” و”البندقية” و”سان دانس”.

نسيم براهيمي

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *