ماكثات بالبيت يقتحمن عالم التكوين المهني

يستهويهن تربصات الخياطة والحلويات

تحاول الكثير من ربات البيوت الهروب وكسر الروتين اليومي لحياتهن بالإقبال على تعلّم بعض الحرف والمهن كالحلاقة، الخياطة والحلويات تنمية لقدراتهن واستغلالها في المنزل، في حين تقبل أخريات على مثل هذه التربصات لدخول عالم الشغل بإنشاء ورشات صغيرة في البيت أو خارجه.

تختصر حياة الكثير من ربات البيوت في الأعمال المنزلية وتربية الأطفال، ولهذا فإنهن يبحثن عن أمور يملأن بها أوقات الفراغ، وبعيدا عن الانترنت والقنوات الفضائية استهواهن عالم الحلويات والخياطة وغيرها من الحرف التي قررن عدم الاكتفاء بمشاهدتها عبر هذه الوسائل، بل الخروج لتعلمها على يد مختصين، منهن من دخل للتكون بمراكز التكوين المهني سيما أن هناك بعض التربصات يكفي أن تذهب لحصة واحدة كل أسبوع مما لا يشكل لهن أي خلل في نظامهن العائلي، ومنهن من قررن الاتجاه للتعلم على يد محترفات في الحلويات والخياطة والحلاقة جعلن من بيوتهن ورشات للتعليم مقابل مبالغ من المال. كسر الروتين هدف بعضهن… تعاني الكثيرات من الملل جراء الروتين الذي يطبع حياتهن التي تتمحور حول الأعمال المنزلية وتربية الأطفال، ولهذا فإن بعضهن يبحثن عن وسائل لقتل الروتين والاختلاط بأناس جدد وتكوين علاقات جديدة مع تعلّم حرف جديدة وتكوين أنفسهن جيدا في بعض الحرف كصناعة الحلويات، الخياطة والحلاقة وغيرها من المهن التي ستساعدهن في حياتهن اليومية جراء اكتسابهن للخبرة. مراكز التكوين المهني تفتح الكثير من التخصصات للنساء عامة كالحلاقة، الرسم على الزجاج، الخياطة والطرز وصناعة الحلويات وغيرها، للماكثة في البيت حرية الاختيار ولها حتى حرية اختيار نوع التربص إما يومي يستوجب الحضور منها كل يوم، أو هناك تربصات ليوم واحدة في الأسبوع طيلة 6 أشهر، وهذا ما تختاره الكثيرات لأنهن لا يلزمهن كثيرا ولا يتعرضن لأي مضايقة من العائلة أو الزوج الذي سبق وأن منعها من العمل، لكنه سمح لها بالتكوين في إحدى التخصصات. تقول “آمال” في هذا الصدد إن زوجها اشترط عليها قبل الزواج ترك العمل، ووافقت لكنها بعد عامين شعرت بفراغ كبير وملل فلم تستطع إلى الآن تقبل البقاء في البيت، ولهذا اقترحت عليه أن تقوم ببعض التربصات في صناعة الحلويات والخياطة، لأنها تحب هذا المجال وستكتسب الخبرة حتى لا تستعين بآخرين عند حاجتها لخياطة شيء ما أو صناعة الحلويات. ولأن الكثير من السيدات احترفن صناعة الحلويات مثلا في المنزل فأصبحن يتلقين عشرات الطلبيات ويقمن أيضا بتعليم النسوة، فإن الكثير من ربات البيوت يلجأن إليهن للتعلم، تقول “خولة” إنها تعبت من متابعة القنوات الفضائية وقررت الخروج لتعلم بعض الحرف سيما أن أطفالها قد كبروا وهي تملك الكثير من الوقت، أحبت أن تملأه في تعلم ما لم تستطع تعلمه سابقا كالحياكة والخياطة. .. والعمل هدف أخريات إضافة إلى كسر الروتين، تطمح الكثير من ربات البيوت في دخول عامل الشغل بإنشاء ورشات صغيرة في المنزل أو فتح محل مستقبلا للخياطة أو صالون حلاقة أو محل حلويات، لكنهن يحتجن إلى التعلم والى شهادات ولهذا فإنهن يلجأن إلى مراكز التكوين المهني وبعض النسوة المخضرمات في هذا المجال لتعليمهن، مللن من الجلوس في البيت وانتظار مصروف الزوج الذي أثقل كاهل الكثير منهم بمصاريف لا تنتهي، ولهذا فإنهن قررن تعلم بعض الحرف لكسب الرزق ومساعدة الزوج، سيما مع الطلب الكبير على الحلويات، وعلى ورشات الخياطة وغيرها من الحرف، تقول إحداهن أنها إذا كانت تستطيع العمل في البيت وكسب المال فلم لا؟، تضيف: “لدي قريبة احترفت صناعة الحلويات ولهذا فقد قررت الحذو حذوها فأصبحت أزورها للتعلم ثم أصبحت أساعدها مقابل المال، واليوم أقوم بالعمل في بيتي، وأصبحت قادرة على مساعدة زوجي وتغطية الكثير من المصاريف”.

فايزة.ب

عن Wakteldjazair

تحقق أيضا

الخياطات ينافسن محلات الألبسة الجاهزة

رغم التماطل وحرق أعصاب الزبائن رغم وجود العشرات من محلات الألبسة الجاهزة سواء العادية أو …

أولياء حياتهم مرهونة بالتوقيت الدراسي لأطفالهم

بسبب بعد المدارس عن مساكنهم يواجه أولياء أمور مشكلة حقيقة مع كل موسم دراسي بسبب …

“تروسو” المولود الجديد.. مبالغة لا حدود لها

خاصة إن كان الأول لا يحظى العرسان فقط “بالجهاز” أو “التروسو” في مجتمعنا فحتى المواليد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *