ما علاقة استهلاك المشروبات السكرية بالسرطان؟

دراسة جديدة تجيب

تشير دراسة جديدة إلى أن الذين يشربون كوبا من عصير البرتقال يوميا قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالسرطان، بالمقارنة مع الأشخاص الذين يتجنبون استهلاك المشروبات السكرية بشكل نهائي. وقال الكاتب أليكس ماثيوز كينغ في تقريره الذي نشر في صحيفة “إندبندنت” البريطانية إن البحث الذي أجري على البالغين الفرنسيين أثبت أن استهلاك مائة ملي لتر إضافية من شراب القرع أو المشروبات الغازية أو عصير الفواكه يوميا، يرتبط بزيادة الإصابة بأي نوع من أنواع السرطان بنسبة 18 بالمائة. وتجدر الإشارة إلى أن الذين استهلكوا كوبا بحجم 150 ملي لترا من العصير يوميا، كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض السرطان بنسبة 12بالمائة، خلال الدراسة مقارنة بالذين يستهلكون معدلات عادية من العصير. وأشار الكاتب إلى أن خطر الإصابة بالسرطان لدى الذين استهلكوا كميات كبيرة من مشروبات الحمية المحلاة اصطناعيا لم تشهد ارتفاعا، ولا يمكن أن تثبت الدراسة -التي نشرت في المجلة الطبية البريطانية- أن نسبة السكريات العالية هي التي تسبب هذا الخطر الإضافي بصفة مباشرة. وعلى الرغم من ذلك، قال الباحثون إن السكر قد يزيد من خطر الإصابة بالسمنة، والتي تساهم بدورها في ظهور ما لا يقل عن 13 نوعا من السرطان. وأكدوا أن هذه البيانات تدعم أهمية التوصيات الغذائية الحالية للحد من استهلاك المشروبات السكرية، بما في ذلك العصير المصنع من الفواكه، وكذلك بعض الإجراءات السياسية، على غرار الضرائب وقيود التسويق المفروضة على المشروبات السكرية، والتي قد تساهم في الحد من حالات الإصابة بالسرطان. وأفاد الكاتب بأن عصائر الفاكهة معفاة حاليا من “ضريبة السكر” المفروضة على المشروبات المحلاة في المملكة المتحدة، لكن نتيجة الدراسة تدعم الأدلة التي تشير إلى ضرورة توسيع نطاق هذه الضريبة. ويقال إن الوزراء في المملكة المتحدة يعتزمون تضمين مخفوق اللبن وغيره من المشروبات المحلاة المحضرة من اللبن في هذه الضريبة، ضمن خطة الوقاية المستقبلية الخاصة بهيئة الخدمات الصحية. الدراسة التي قامت بها المجلة الطبية البريطانية حللت بيانات 101,257 شخصا يبلغ متوسط عمرهم 42 عاما خلال بداية الدراسة، وجرت متابعتهم لمدة خمس سنوات، وروجع استهلاكهم لحوالي ثلاثة آلاف نوع مختلف من الطعام والشراب على مدار ستة أشهر، وتبين أنهم يستهلكون ما متوسطه 92.9 ملي لترا من المشروبات السكرية أو عصير الفواكه يوميا. ويزيد استهلاك كل 100 ملي لتر إضافية من هذه المشروبات خطر الإصابة بالسرطان بنسبة 18 بالمائة. أما بالنسبة للنساء، فعند استهلاكهن هذه الكمية يزيد احتمال الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 22 بالمائة. وتطرق الكاتب إلى أن عصير الفاكهة الطبيعي يحتوي على كميات كبيرة من السكريات الطبيعية. وخلال الدراسة، استهلك المشاركون حوالي 56 ملي لترا يوميا، أي حوالي كوبين في الأسبوع، ونظرا لأن الخطر ظل موجودا حتى عند التحكم في مؤشر كتلة الجسم، قال فريق الباحثين إن من المحتمل أن زيادة الوزن قد لا تكون المحرك الوحيد للرابط بين المشروبات السكرية وخطر الإصابة بالسرطان. وقد تطرقوا إلى الأبحاث الأخرى التي أشارت إلى أن المشروبات السكرية تعزز من تراكم الدهون في منطقة ما حول البطن، حتى لو كان الشخص يتمتع بوزن صحي، وهو ما يعزز بدوره نمو الأورام. وقال الدكتور غراهام ويلر -وهو أحد أهم خبراء الإحصاء في كلية لندن الجامعية- إن الدراسة كانت شاملة ومصممة بشكل جيد، لكنه حذر من إمكانية عدم انطباق هذه النتائج على عدد كبير من السكان. وأضاف أنه تمت متابعة المشاركين في البحث بمتوسط مدة تقدر بخمس سنوات، وثبت أن 22 مشاركا من أصل ألف مشارك قد أصيبوا بأحد أنواع السرطان، ويعني ذلك أنه في حال زاد عدد المشاركين الذين يستهلكون المشروبات السكرية يوميا بمقدار مائة ملي لتر، نتوقع أن ترتفع عدد حالات السرطان بين 22 و26 من أصل ألف شخص على مدار خمس سنوات. وكالات

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *