متسابقون نكرة.. وتساؤلات!

نهاية آجال الترشح لرئاسيات 4 جويلية اليوم

المعارضة تدعو إلى مؤتمر تشاوري

يكون، منتصف الليل، اليوم، هو آخر أجل لتقديم ملفات الترشح إلى المجلس الدستوري بخصوص رئاسيات الـ 4 جويلية المقبل، طبقا للمادة 140 من القانون العضوي المتعلق بتنظيم الانتخابات، حيث يودع التصريح بالترشح في ظرف 45 يوما على الأكثر الموالية لنشر المرسوم الرئاسي المتضمن استدعاء الهيئة الانتخابية.

يحدث هذا والسلطة متمسكة بقرارها بإجراء الرئاسيات والإبقاء على نفس وجوه “النظام البوتفليقي” لتشرف على العملية التي تحدد مصير البلاد، بالرغم من الرفض الشعبي والسياسي الكبير ومقاطعة كل التشكيلات السياسية، معارضة وموالاة، للعملية الانتخابية من باب أنها غير شرعية، حيث يطالب الجزائريون برحيل “الباءات المتبقية” كل من رئيس الدولة، عبد القادر بن صالح، ونور الدين بدوي الوزير الأول المتهم الأول بتزوير تشريعيات ومحليات 2017 لصالح الأفلان والأرندي.
77 مترشحا للسباق
وكان رئيس الدولة عبد القادر بن صالح قد وقع بتاريخ 9 أفريل 2019، يوم توليه وظيفته، المرسوم الرئاسي المتضمن استدعاء الهيئة الناخبة للانتخابات الرئاسية ونشر المرسوم في 10 أفريل. كما تنص المادة 141 من قانون الانتخابات على أن المجلس الدستوري “يفصل في صحة الترشيحات لرئاسة الجمهورية بقرار في أجل أقصاه 10 أيام كاملة من تاريخ إيداع التصريح بالترشح”. في وقت أعلنت وزارة الداخلية، يوم الخميس 23 ماي، أنه تم إيداع 77 رسالة نية للترشح من بينها 3 رسائل لرؤساء أحزاب سياسية، بحسب الحصيلة المؤقتة لعملية تسليم استمارات اكتتاب التوقيعات.
وأوضحت وزارة الداخلية في بيانها، أن “الحصيلة المؤقتة لعملية تسليم استمارات اكتتاب التوقيعات الفردية للراغبين في الترشح للانتخاب لرئاسة الجمهورية، والموقوفة إلى غاية يوم الأربعاء 22 ماي 2019، قد سجلت إيداع سبعة وسبعين رسالة نية ترشح موزعة كالتالي: أربعة وسبعون لمترشحين أحرار وثلاثة لأحزاب سياسية، وهي التحالف الوطني الجمهوري، جبهة المستقبل، والجبهة الجزائرية للتنمية والحرية والعدالة”.
والملاحظ هو أن من سحبوا ملفات الترشح هم “نكرة”، يقول بعض المتابعين إن السلطة دفعت بهم من اجل تبييض صورتها أمام تمسكها برئاسيات الرابع جويلية المقبل، التي تقاطعها كل التشكيلات السياسية، وغابت عنها الأوزان الثقيلة حتى أضحت محل استهزاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ولا ينتظر أن يقدم احد على المغامرة بالدخول في هذا السباق المهدد بالتأجيل في أي لحظة كانت، في ظل إصرار شعبي وسياسي على تأخيره لغاية اتضاح الرؤى بخصوص بقايا نظام بوتفليقة.
بالمقابل تجمع المعارضة على استحالة إجراء هذه الانتخابات في موعدها المحدد، فمن خلال تصريحات مختلفة لقادتها وزعمائها يظهر أن إقدام السلطة على التمسك بالانتخابات ضرب من الجنون، في ظل استمرار الحراك الشعبي المتواصل.
“الأفافاس“ يدعو إلى مؤتمر حول الجزائر
دعا، أول أمس، أقدم أحزاب المعارضة، القوى السياسية والمدنية والشخصيات المعارضة إلى عقد مؤتمر تشاوري لوضع خطة للانتقال الديمقراطي في البلاد، تزامنا مع استعداد تكتل للنقابات والتنظيمات المدنية لعقد مؤتمر ثان لها، حيث يستعد تكتل يضم 46 تنظيما، من ضمنها كبرى نقابات التربية ونقابة القضاة ومجلس المحاسبة وجمعية العلماء المسلمين الجزائريين والعمادة الوطنية للطب والرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان وجمعية المحامين الشبان، لعقد مؤتمر ثان، لصياغة مقترح خطة انتقالية للخروج من الأزمة السياسية الراهنة، بعد مؤتمر عقد الأحد الماضي، دعت فيه إلى حوار مباشر بين الجيش والمعارضة والقوى المدنية لحل الأزمة.
وأعلنت “جبهة القوى الاشتراكية” أنها “لن تدخر أي جهد لتجاوز الخلافات الخاطئة، من أجل جمع الطاقات وحسن النية في إطار مؤتمر تشاوري، وسيمكن هذا العرض للحوار من فتح آفاق حقيقية لعملية الانتقال الديمقراطي التي يتمناها الجميع”.
وأكد بيان صادر عن الجبهة أن هذا المؤتمر يستهدف استباق “الخطر الحقيقي بسبب الخيار الانفرادي والمؤدي نحو المجهول، يكمن في زج البلاد في فوضى وانسداد”، كما يهدف إلى تحقيق تطلعات الجزائريين في “رحيل جذري للنظام ورموزه، وبدء انتقال ديمقراطي، سيؤدي في النهاية إلى انتخاب جمعية تأسيسية ذات سيادة وبناء الجمهورية الثانية”، وأضاف البيان أن “الشعب الجزائري قد قرر، فلا أي تلاعب ولا أي مناورة سياسية أخرى تقف أمام تصميمه على فرض خياراته، التي تتسم بالوطنية والوعي السياسي المتزايد”.
وقبله كانت مجالس قضائية قاطعت الإشراف على عملية المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية الخاصة بالانتخابات الرئاسية المبرمجة يوم 4 جويلية، وتوعد القضاة بعدم الإشراف عليها، بالمقابل عزف المنتخبون عن الإشراف عن العملية المنقوصة التي يطعن فيها السياسيون والمحللون والحقوقيون ايضا.
وفي سياق آخر من ورقلة، تحاشى الفريق أحمد قايد صالح، أول أمس، الخوض في الانتخابات الرئاسية المقبلة، في خطاب له في خامس يوم من زيارته إلى الناحية العسكرية الرابعة، بخلاف خطابات السابقة، واكتفى بالحديث عن المجهودات المبذولة من أفراد الجيش الوطني الشعبي، بشكل مكن من “الحفاظ على كيان الدولة الوطنية ومؤسساتها الجمهورية، بما يتماشى مع مصلحة الشعب الجزائري وطموحاته المشروعة”. كل هده الأحداث المتسارعة تطرح التساؤلات حول مصير رئاسيات بن صالح.
هيام ل

عن Wakteldjazair

تحقق أيضا

سوناطـــــراك تحضـــر لتجديـــد عقودهــــــا

مع بلدان أوربية وآسيوية تحضر سوناطراك لتجديد عقودها مع عدة بلدان أسيوية وأخري أوربية، في …

بوزيد يطمئن الأساتذة الجامعيين

قال إن كل انشغالاتهم ستدرس على مستوى الحكومة أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي, الطيب …

إجراءات من أجل رعاية صحية فعالة لسكان الجنوب والهضاب العليا

صحة: أبرز مسؤولون في قطاع الصحة, أمس, الإجراءات العملية من أجل رعاية صحية فعالة في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *