الرئيسية / الحدث / مجلس الوزراء يصادق على مشروع قانون المحروقات

مجلس الوزراء يصادق على مشروع قانون المحروقات

وسط جدل كبير
صادق مجلس الوزراء، خلال اجتماعه أمس، برئاسة رئيس الدولة, عبد القادر بن صالح, على مشروع قانون المحروقات الذي يتضمن أحكاما جديدة ستسمح خاصة بتعزيز الدور الاقتصادي والمالي والتقني لشركة سوناطراك, بحسب ما جاء في بيان المجلس.
 أوضح البيان، أن “مراجعة النظام القانوني الحالي للمحروقات لاسيما على المستوى التعاقدي والجبائي, بات ضرورة حتمية بالنظر للتطورات الحاصلة في ميدان المحروقات، سواء داخليا أو خارجيا مع تقلص في كميات الإنتاج في ظل التزايد المضطرد للاستهلاك الوطني في هذا المجال, أين سنكون في حال الاستمرار بنفس المنظومة القانونية الحالية أمام عجز هيكلي بين العرض والطلب الوطنيين ابتداء من 2025”.
في ذات السياق, أضاف بيان مجلس الوزراء أن “الأحكام الجديدة ستسمح بتعزيز الدور الاقتصادي والمالي والتقني لشركة سوناطراك كونها الطرف الوطني الوحيد الموقع على العقود البترولية مع المستثمرين وتأكيد احتكارها لنشاط النقل بواسطة الأنابيب”.
كما تضمن مشروع قانون المحروقات الإبقاء على قاعدة 51/49 على كافة العقود، باعتبار أن الثروات الوطنية هي ملك للمجموعة الوطنية التي يستوجب استغلالها لفائدتها بصورة مثلى.
 ويولي مشروع قانون الذي سيوسع عمليات استغلال المحروقات إلى أعماق الساحل”، أهمية كبيرة” لجوانب الصحة والسلامة والبيئة في إطار “احترام” مبادئ التنمية المستدامة.
أما بالنسبة للأهداف المتوخاة من هذه المراجعة القانونية لنظام المحروقات في الجزائر فتتمثل بالأساس – بحسب ذات المصدر- في “استرجاع جاذبية المجال المنجمي الوطني في ظل وضع دولي تطبعه المنافسة الشرسة واستقطاب الشركات الأجنبية التي تحوز على التكنولوجيات الحديثة والتمويلات اللازمة لتطوير الموارد الوطنية من المحروقات”.
 كما تشمل هذه الأهداف “تقاسم المخاطر الناجمة عن عمليات الاستكشاف التي تتحملها حاليا الشركة الوطنية سوناطراك لوحدها” وكذا إعادة تجديد احتياطات الجزائر وإعادة بعث عمليات الإنتاج، ما سيسهم في حفظ أمنها الطاقوي ومواصلة تجسيد المشاريع التنموية الاقتصادية للبلاد.
 الحرص دائم على الحفاظ على سيادة الدولة 
وفي تدخله عقب دراسة والمصادقة على مشروع قانون المحروقات, ذكّر رئيس الدولة, عبد القادر بن صالح، بأنه “ينبغي أن تظل السياسة الوطنية في مجال المحروقات متميزة بحرص دائم على الحفاظ على سيادة الدولة على هذه الموارد”.
وأضاف بن صالح “أنه ينبغي للتحولات العميقة التي شهدها قطاع المحروقات لمسايرة الواقع الاقتصادي وظروف السّوق الدولية أن تستمر بهدف تمكينه من الاستفادة من موارد المحروقات ليتم تخصيصها لخدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلد”.
 واستطرد رئيس الدولة قائلا: “في هذا الإطار, ينبغي للجزائر التي تعي جيدًا محدودية مواردها المالية وإمكانياتها التكنولوجية أن تواصل ترقية الشراكة كخيار استراتيجي في سياستها الطاقوية, كما يتجلى ذلك على الخصوص من خلال القانون رقم 86-14 المؤرخ في 27 أوت 1986 والقانون رقم 91-11 المؤرخ في 27 ابريل 1991 والقانون رقم 05-07 المؤرخ في 28 ابريل 2005”.
وأوضح بن صالح ان مشروع قانون المحروقات “يندرج في هذا السياق إذ أنه يكشف عن شروط وقواعد شراكة من شأنها أن تكفل مردودية الاستثمارات المخصّصة”.كما أضاف أن “هذا النص يمكّن من الحفاظ على مصالح الدولة والمتعاملين العموميين ومن ثمة ينبغي للحكومة ولمتعاملي القطاع أن يضاعفوا جهودهم من أجل تحقيق كافة الأهداف المرجوة من هذا القانون ووضع الآليات العملية لتنفيذه بعد المصادقة عليه من طرف البرلمان”.
كما صادق مجلس الوزراء خلال اجتماعه على مشاريع مراسيم رئاسية متعلقة بالقطاع قدّمها وزير الطاقة. ويتعلق الأمر بخمسة (05) مشاريع مراسيم رئاسية تتضمن الموافقة على ملاحق لعقود البحث عن المحروقات واستغلالها لفائدة سوناطراك وشركائها، وفقا لأحكام القانون رقم 05-07 المؤرخ في 28 أبريل 2005 المعدل والمتمم المتعلق بالمحروقات.
ويتضمن المرسوم الأول الموافقة على عقد يربط سوناطراك وشركتي “ب.ت.ت اكسبلوريشن أند بروديكشن بالبليك كومباني ليميتد” و« ك.ن.و.ك ليميتد”.
أما المرسوم الثاني فيتضمن الموافقة على ملحق بين سوناطراك وشركتي “بتروسالتيك عين تسيلد ليميتد” و«انيل غلوبال ترايدين ش.ذ.أ” لاستغلال المحروقات في المساحة المسماة “ازارين”.
وبالنسبة للمرسوم الثالث, فتضمن الموافقة على ملحق بين الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات (النفط) وسوناطراك لاستغلال المحروقات في المساحة المسماة “جبل بيسة”، في حين أن المرسوم الرابع تضمن الموافقة على ملاحق بين الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات (النفط) وسوناطراك للبحث عن المحروقات واستغلالها.
وبخصوص المرسوم الخامس, فقد تضمن الموافقة على ملحق بين سوناطراك وشركتي “كومبانيا اسبانيولد دي بتروليوس س.أ.أ (سيبسا)”و “سيبسا ألجيري س.ل” للبحث عن المحروقات السائلة واستغلالها في المساحة المسماة “رورد يعقوب”.
المصادقة على تعديل قانون الإجراءات الجزائية 
 كما صادق مجلس الوزراء، أمس، خلال الاجتماع الذي ترأسه رئيس الدولة، عبد القادر بن صالح، على مشروع قانون يعدل الأمر رقم 66-155 المؤرخ في 8 جوان 1966 والمتضمن قانون الإجراءات الجزائية والذي عرضه وزير العدل, حافظ الأختام بقاسم زغماتي.
 ويهدف هذا التعديل –بحسب بيان لرئاسة الجمهورية– إلى “تعزيز الإطار القانوني لمحاربة الفساد وكافة أشكال الإجرام, حيث يلغي كل الأحكام التي كان لها الأثر السلبي على تحريك الدعوى العمومية وتلك التي أدخلت قيود على عمل الشرطة القضائية, لاسيما قضايا الفساد وتبديد المال العام”.
 قد ألغى هذا القانون اشتراط الشكوى المسبقة من الهيئات الاجتماعية للمؤسسة لتحريك الدعوى العمومية ضد مسيري المؤسسات العمومية الاقتصادية, التي تملك الدولة رأسمالها أو ذات رأس المال المختلط, وذلك “تعزيزا لحماية المال العام ومكافحة الإجرام المالي, مع بقاء الحماية القانونية لمسيري هذه المؤسسات بموجب قانون الإجراءات الجزائية”.
كما سيمكن هذا التعديل ضباط الشرطة القضائية من ممارسة مهامهم “دون شرط التأهيل المسبق” من النائب العام, كما “سيوسع من صلاحيات البحث والتحري” لضباط الشرطة القضائية في كل القضايا التي ينص عليها التشريع الجزائي الوطني, يضيف البيان.
 وعند تدخله في هذا الموضوع, أكد رئيس الدولة على “ملائمة التعديلات المدرجة في مشروع القانون المذكور والتي من شأنها أن ترفع العراقيل على عمل الشرطة القضائية في مجال محاربة الفساد والمساس بالمال العام”.
 كما شدد في نفس الشأن، على “مسؤولية” السلطات القضائية المختصة في “السهر على الاحترام الصارم” للأحكام ذات الصلة المتضمنة في الدستور والقانون, والمتعلقة بمزاولة نشاطات الشرطة القضائية حتى يتسنى “تعزيز” مقومات دولة القانون و«حماية” المجتمع الحريات.
المصادقة على مشروع القانون الأساسي للمستخدمين العسكريين 
صادق مجلس الوزراء, في اجتماعه أمس، برئاسة رئيس الدولة, عبد القادر بن صالح, على مشروع قانون يتمم الأمر رقم 06-02 المؤرخ في 28 فيفري 2006 والمتضمن القانون الأساسي العام للمستخدمين العسكريين، قدمه نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي, الفريق أحمد قايد صالح, بحسب ما جاء في بيان لرئاسة الجمهورية.
ويهدف هذا التعديل, إلى “إضفاء التناسق” بين أحكام القانون الأساسي للمستخدمين العسكريين، والقانون العضوي رقم 16-10 المؤرخ في 25 أوت 2016، المتعلق بنظام الانتخابات، المعدل والمتمم، بإلزام العسكري العامل المقبول للتوقف نهائيا عن الخدمة في صفوف الجيش الوطني الشعبي بعدم ممارسة أي نشاط
سياسي حزبي أو أن يترشح لأي وظيفة سياسية انتخابية لفترة مدتها خمس سنوات ابتداء من تاريخ التوقف.ويأتي هذا التعديل “لمنع” أي مساس بشرف واحترام مؤسسات الدولة وكذا بالسمعة المميزة للمؤسسة العسكرية، كون العسكري العامل المقبول للتوقف نهائيا عن الخدمة، يحال إلى الاحتياط في وضعية الاستيداع، ما يضعه تحت تصرف الجيش الوطني الشعبي لمدة خمس سنوات حيث يمكن خلالها أن يتم استدعاؤه في أي وقت، تطبيقا لأحكام المادتين الأولى والثالثة من الأمر رقم 76-110، المؤرخ في 9 ديسمبر 1976 المتضمن الواجبات العسكرية للمواطنين الجزائريين.
وبالتالي تبقى وضعية العسكري الاحتياطي للجيش الوطني الشعبي، خلال كل فترة هذه الوضعية القانونية “متعارضة مع أي نشاط سياسي حزبي أو الترشح لوظيفة انتخابية عمومية”, يضيف بيان رئاسة الجمهورية.
رياض.ب/واج

شاهد أيضاً

الرئيس تبون يتسلم المشروع التمهيدي للتعديلات الدستورية

الجزائر – استقبل رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, الثلاثاء, رئيس لجنة الخبراء المكلفة بصياغة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *