مديرية التجارة تشترط السجل التجاري للبيع بـ “أسواق رمضان”

أرجعت التهاب الأسعار في الشهر “الفضيل” إلى غياب ثقافة الاستهلاك

فرضت مديرية التجارة لولاية الجزائر، جملة من الشروط التي يجب على التجار التقيد بها في حال ممارسة نشاطهم في “أسواق العاصمة” المزمع تنظيمها طيـــلة شهر رمضان عبر 13 مقاطعة إدارية، لكسر أسعار الخضر والفواكه بالإضافة إلى اللحوم بنوعيها، ومن بين الشروط الموضوعة، توفر السجل التجاري لكل راغب في الانضمام إليها، والتعامل بالفاتورات ووصل إيصال، من اجل التحكم في الأسعار وتخفيضها.
وقال شعبان عمور، مدير التجارة لولاية الجزائر، خلال الاجتماع الذي نظمته لجنة الاقتصاد والمالية بالمجلس الشعبي الولائي، مؤخرا، مع  مـــــديري الإدارة المــــحلية لولاية الجزائر، ومدير الفلاحة لولاية الجزائر، التنظيم والشؤون العامة، الميزانية، والمذابح بالإضافة إلى حضور ممثلي أسواق الجـــملة للخضر والفواكه، وكذا الجمعيات الناشطة في القطاع، كجمعية تجار اللحوم والمذابح والمكتب الولائي للتجار والحرفيين الجزائريين، إن الارتفاع الجنوني لأسعار الخضر والفواكه وكذا اللحوم، بمجرد حلول شهر رمضان، سببه الرئيسي غياب ثقافة الاستهلاك لدى المواطنين، ما يؤدي بهم إلى اقتناء حاجياتهم أضعافا مضاعفة مقارنة بأيام السنة العادية، وهو ما يزيد الطلب على العرض الذي يساهم غالبا في ارتفاعها، بالإضافة إلى سبب آخر المتمثل في مرور المنتوج قبل وصوله إلى الزبون بعدة ممولين وتجار، الذين يستفيدون في كل بيعة بفائدة تصل إلى حدود 8 بالمائة، الأمر الذي يؤثر مباشرة على سعر المنتوج الذي يتضاعف بتزايد عدد تجار الجملة، موضحا في ذات السياق أن الدولة لا تستطيع التحكم في المنتجات غير المقننة، وصلاحياتها تكمن في مراقبة السلع من اجل حماية صحة المستهلك.
وبخصوص الأسواق العاصمية، التي اقترحتها لجنة المالية بالمجلس الولائي، فأوضح ذات المتحدث أن الفكرة مقبولة، وستسعى مديرية إلى تطبيقها على أرض الواقع، لكسر الأسعار التي تلتهب في مثل هذه المناسبات، إلا أنه أبدى تخوفه من تداعيات خلق مثل هذه الأسواق عبر كامل بلديات العاصمة، ما أدى به إلى اشتراط توفر السجل التجاري للتجار الذين سينشطون في تلك الأسواق التي تدوم حوالي 40 يوما، بالإضافة إلى “توثيق” عمليات بيع اللحوم والدواجن، عن طريق الفاتورة أو وصل إيصال بين تجار المذابح والجزارين، وأرجع سبب وضع الشروط قبل تفعيلها التمكن من مراقبتها والتحكم فيها، وتحقيق الهدف الرئيسي منها المتمثل في تخفيض الأسعار الملتهبة، لتمكــين كل العاصميين من اقتناء حاجياتهم الضرورية بأسعار معقولة في متناول الجميع. من جهة أخرى، تحدث الحاضرون خلال الاجتماع، عن المشاكل والعراقيل التي تواجه التجار في أسواق الجملة، كسوق الخضر والفواكه بالكاليتوس، وكذا سوق الجمــــلة للــــمواد الغذائية بوادي السمار التي يشهد حالة كارثية أثرت على مردود التجار، كما تطرق ممثلون عن موزعي الحليب بالعاصمة، إلى مشكل ارتفاع مادة الحليب شهر رمضان ووصوها إلى أزيد من 30 دينارا ببعض المناطق، بسبب استغلالها من طرف “مافيا” تعيد بيع المادة إلى مؤسسات صغيرة لاستعمالها في صناعة حلويـــات وأنواع من البسكويت، في حين أن سعر الحلــــيب مقنن ومــــدعم من طرف الدولة، ورحبوا بالمبادرة التي أطلقتها اللجنة فيما يخص تجسيد “أسواق عاصمية”، وأكدوا على تقديم مساعدتهم لإنجاحها بكل الوسائل والإمكانيات.
تجدر الإشارة إلى أن اللجنة اقترحت تعزيز ولاية الجزائر بأسواق جوارية مؤقتة عبر 13 مقاطعة إدارية، قبيل رمضان بأيام للتواصل أسبوع بعد عيد الفطر، على أن يتم تدعيم منتجات تلك الأسواق مباشرة من الفلاح وتجار اللحوم والدواجن، لتخفيض الأسعار وكسرها، ويبقى المشروع مجرد حبر على ورق لم تتضح معالمه لحد الساعة، طالما لا تزال الاجتمـــاعات بين ممثلي القطاع متواصلة، في حين لم يبق للشهر الفضيل سوى أقل من شهرين.
اسمة عميرات

عن Wakteldjazair

تحقق أيضا

إلغاء مجانية الشواطئ بالعاصمة

تحديد مبلغ 50 دج للمصطافين لاستغلال المظلات وحظائر السيارات حددت مديرية السياحة مبلغا رمزيا مقدر …

حريق بفرع البريد الهجين لإنتاج الصكوك ببئر التوتة بالعاصمة

لم يخلف الحريق الذي شب يوم السبت بفرع البريد الهجين لانتاج الصكوك البريدية ببئر التوتة …

حريق بالمرفأ السياحي لسيدي فرج يؤدي الى اتلاف 12 يختا

تسبب حريق شب ليلة السبت الى الاحد بالمرفا السياحي لسيدي فرج بالجزائر العاصمة في اتلاف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *