الرئيسية / مجتمع / صحة / “مرض كرون” يهدّدك بسرطان القولون..

“مرض كرون” يهدّدك بسرطان القولون..

استئصال الجزء المصاب من الأمعاء آخر الحلول العلاجية

داء كرون هو مرض التهاب الأمعاء، يسبب الداء التهابًا في الجهاز الهضمي، والذي يمكن أن يؤدي إلى ألم في البطن، وإسهال شديد، وشعور بالتعب، وفقدان الوزن وسوء التغذية. إن الالتهاب الناتج عن داء كرون يمكن أن يتضمن مناطق مختلفة من الجهاز الهضمي في مختلف الأشخاص.

غالبًا ما تنتشر الإصابة بالالتهاب نتيجة لمرض كرون انتشارًا عميقًا في أنسجة الأمعاء المصابة، يمكن أن يكون مرض كرون مؤلمًا وموهنًا، وقد يؤدي أحيانًا إلى مضاعفات مهددة للحياة.
وعلى الرغم من عدم وجود علاج شاف لداء كرون، يمكن أن تقلل العلاجات من علاماته وأعراضه إلى حد كبير، وتحقق هدأةً طويلة الأمد، من خلال العلاج، يستطيع العديد من الأشخاص المصابين بداء كرون التعايش جيدًا.

ماهو مرض كرون؟
مرض كرون عبارة عن التهاب مُزمن يصيب الجهاز الهضمي عامّةً، من الفم وحتّى الفتحة الشرجيّة، هذا الالتهاب الحاد والمزمن الذي يتفشى في جميع طبقات الجدار المعويّ، غير متتابع، وإنما يتميّز بوجود مناطق غير مُصابة، سليمة وطبيعيّة، قد تتبدّل بأخرى مصابة.

الأعراض
عند بعض الأشخاص المصابين بداء كرون، لا يتأثر إلا الجزء الأخير من الأمعاء الدقيقة (الأمعاء اللفائفية). وبالنسبة لحالات أخرى، يقتصر المرض على القولون (جزء من الأمعاء الغليظة). وتُعد أكثر المناطق التي تتأثر بمرض كرون الجزء الأخير من الأمعاء الدقيقة والقولون.
 تتراوح علامات وأعراض الإصابة بمرض كرون بين الخفيفة والحادة. وعادةً ما تتطور تدريجيًا، ولكن أحيانًا تحدث بشكل مفاجئ، ودون سابق إنذار. وقد لا تعاني من أي علامات أو أعراض في فترات من الوقت حيث يكون المرض في حالة (خمود).
وعندما يكون المرض في حالته النشطة، تشمل الأعراض والعلامات ما يلي:
إسهال- الحمى-الإرهاق-آلام البطن وتشنجاتها-الدم في البراز- تقرحات الفم-فقد الشهية وفقدان الوزن -الشعور بالألم بالقرب من فتحة الشرج أو حولها بسبب وجود التهاب من قناة في الجلد.

علامات وأعراض أخرى
قد يعاني الأشخاص المصابون بداء كرون الحاد أيضًا من:
التهاب الجلد، والعيون والمفاصل
التهاب الكبد أو القناة الصفراوية
تأخر النمو أو تأخر النمو الجنسي لدى الأطفال

متى تزور الطبيب؟
يُرجى زيارة الطبيب إذا كنت تشعر بتغيير مستمر في عادات الأمعاء وإذا كنت تعاني من أي أعراض وعلامات لداء كرون، مثل:
ألم في البطن-الدم في البراز
نوبات مستمرة من الإسهال والتي لا تستجيب للأدوية التي تُصرف بدون وصفة طبية
الإصابة بحمى مجهولة السبب والتي تستمر لأكثر من يوم أو يومين
فقدان الوزن غير المبرر

أسبابه
يظل السبب الدقيق لداء كرون غير معروف. في السابق، كان النظام الغذائي والإجهاد محلاً للشك، لكن يعرف الأطباء الآن أن هذه العوامل يمكنها أن تكون محفزات، لكنها لا تسبب الإصابة بداء كرون.
من المرجح أن يلعب عددًا من العوامل دورًا في الإصابة به، مثل الوراثة وخلل الجهاز المناعي.
الجهاز المناعي.
من الممكن أن يتسبب فيروس أو بكتيريا في التسبب بداء كرون. عندما يحاول جهازك المناعي محاربة كائن حي دقيق يغزو الجسم، تتسبب الاستجابات المناعية غير الطبيعية في أن يقوم الجهاز المناعي بمهاجمة الخلايا الموجودة في الجهاز الهضمي أيضًا.
الوراثة.  يعد داء كرون أكثر شيوعًا في الأشخاص الذين لديهم أفراد عائلة مصابون بهذا المرض، لذا قد تلعب الجينات دورًا في جعل الأشخاص أكثر عرضة له. ومع ذلك، ليس لدى معظم المصابين بداء كرون تاريخ عائلي من الإصابة بالمرض.

عوامل الخطر

قد تتضمن عوامل خطر الإصابة بداء كرون ما يلي:
*العمر
يمكن حدوث مرض كرون في أيّ سن، ولكن يترجح حدوثه في مرحلة الشباب. يتم تشخيص معظم الأشخاص الذين يعانون مرض كرون قبل بلوغهم 30 عامًا.
*الانتماء العرقي:  بالرغم من أن مرض كرون يمكن أن يصيب أيّ مجموعة عرقية، فإن الأفراد ذوي البشرة البيضاء ومن الأصول اليهودية في أوروبا الشرقية (الأشكيناز) لديهم أعلى درجة خطورة. ومع ذلك، يزيد حدوث مرض كرون بين أصحاب البشرة السمراء الذين يعيشون في أمريكا الشمالية والمملكة المتحدة.

*التاريخ العائلي
 تكون أكثر عرضة لخطر الإصابة إذا كان أحد أقاربك المقربين، مثل الوالد أو الشقيق أو الطفل، مصابًا بالمرض. يكثر أن يكون من بين كل 5 مرضى بمرض كرون مريض لديه أحد أفراد الأسرة من المصابين به.
*التدخين
يُعد تدخين السجائر أهم عوامل الخطر الذي يمكن التحكم به منعًا للإصابة بداء كرون. كما يؤدي التدخين أيضًا إلى وجود مرض أكثر خطورة وارتفاع خطر الخضوع للجراحة. إذا كان المريض يدخن، فمن الأهمية الإقلاع عن التدخين.
المضاعفات
قد يؤدي مرض كرون إلى حالة أو أكثر من المضاعفات التالية:
*انسداد الأمعاء: يؤثر داء كرون في سمك جدار الأمعاء. وبمرور الوقت، قد تُصاب الأمعاء بالندبات وتضيق وهو الأمر الذي قد يسد تدفق المحتويات الهضمية. قد يلزمك الخضوع لجراحة لإزالة الجزء المُصاب من أمعائك.

قرح المعدة
 يمكن للالتهاب المزمن أن يؤدي إلى الإصابة بقروح مفتوحة في أي مكان في الجهاز الهضمي لديك، بما في ذلك فمك والشرج لديك وفي منطقة الأعضاء التناسلية (العجان).

شق شرجي:  هذا تمزق صغير في النسيج الذي يحيك بالشرج أو في الجلد المحيط بالشرج حيث يمكن الإصابة بالعدوى. وغالبًا ما يرتبط بحركات الأمعاء المؤلمة، ويمكن أن يؤدي إلى تكوّن ناسور محيط بالشرج.

سوء التغذية:  قد يصعب عليك تناول الطعام أو على أمعائك امتصاص ما يكفي من المواد المُغذية لتمدك بالتغذية بسبب الإصابة بالإسهال وألم البطن والتقلصات. ومن الشائع كذلك أن تقع الإصابة بفقر الدم بسبب نقص الحديد أو فيتامين ب 12 اللذين يتسبب فيهما المرض.
*سرطان القولون
 إن الإصابة بمرض كرون الذي يؤذي القولون تزيد خطورة الإصابة بسرطان القولون. تستدعي الإرشادات العامة للكشف عن سرطان القولون لدى الأشخاص من غير المرضى بمرض كرون إجراء تنظير قولوني كل 10 سنوات بعد بلوغ سن 50 عامًا. اسأل طبيبك عما إذا كنت بحاجة إلى إجراء هذا الاختبار في وقت أقرب وبشكل متكرر.
علاج مرض كرون

 يكون العلاج بجميع الطرق الدوائيّة، والغذائية، والجراحيّة ومنها:
الابتعاد عن الكحوليّات.-  تجنّب الأغذية الغنيّة بالألياف.-الإكثار من شرب السوائل.
تجنّب بعض الأغذية التي تهيِّج الأمعاء مثل الدهون، والأطعمة الحارّة، ومنتجات الألبان، وغيرها كثير.
تناول المضادات التي يصرفها الطبيب والالتزام بها، مثل مضاد الإسهال، والمضاد الحيوي، ومضادات الالتهاب، ومثبّط لجهاز المناعة.
في حال عدم نجاح الطرق العلاجيّة، الغذائية، والدوائية يلجأ الطبيب إلى الجراحة لاستئصال الجزء المصاب من الأمعاء.

إجراءات وقائية
 تناول وجبات صغيرة: يجب تناول خمس أو ست وجبات صغيرة بدلاً من تناول ثلاث وجبات كبيرة.
 شرب الماء بكميات كبيرة.
تناول الفيتامينات: لأن المرضى الذين يعانون من مرض كرون قد يواجهون مشاكل في امتصاص بعض الأغذية والمعادن.
 الإقلاع عن التدخين: يزيد التدخين من خطورة الإصابة بمرض كرون، وفي حالة الإصابة به فإن التدخين يفاقم الأعراض ويجعلها أسوأ.

شاهد أيضاً

تشنّج الحمل قد يودي بحياتك وحياة جنينك!

أغلب الحالات تحدث خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة يعتبر تشنج الحمل أو الإرجاج من الحالات الطارئة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *