الرئيسية / الحدث / مزيان يحمل شكيب خليل صفقة سوناطراك مع “شلومبرجر”

مزيان يحمل شكيب خليل صفقة سوناطراك مع “شلومبرجر”

الصفقة فاقت 126 مليون دولار:

* النيابة تلتمس 5 سنوات سجنا نافذة وغرامة مالية في حق المتهمين

التمست النيابة العامة للقطب الجزائي بسيدي امحمد بالجزائر العاصمة، تسليط عقوبة قدرها 5 سنوات سجنا نافذة في حق كل من المدير العام الأسبق لسوناطراك محمد مزيان، ونائبه المكلف بنشاطات المنبع (ب.ب)، مع غرامة مالية قيمتها ضعف قيمة مبلغ المخالف، على أن يكون النطق في الحكم وقت لاحق.

انطلقت، أمس، محاكمة الرئيس المدير العام الأسبق لمجمع سوناطراك، محمد مزيان، ونائبه المكلف بنشاطات المنبع، عن الصفقة التي أبرمت مع شركة “شلومبرجر” والتي جاء في التحقيق أنها المبالغ فيها كانت مضخمة بخصوص استيراد مولدين كهربائيين بمبلغ اضافي قدره 61 مليون دينار.

في حدود الساعة الـ11 صباحا، باشر قاضي القطب الجزائي المتخصص بسيدي امحمد، استجواب الرئيس المدير العام الاسبق محمد مزيان، رفقة نائبه (ب.ب)، عن الصفقة التي أبرمت مع شركة “شلومبرجر”، من أجل انجاز مركب لمعالجة البترول في أدرار أوت 2008، وبعد أن قام القاضي بالتأكد من هوية محمد مزيان، باشر استجوابه بخصوص الصفقة إلا أن المتهم لفت انتباه المحكمة، إلى أنه تم توقيفه عن عمله في الشركة بتاريخ 10 جانفي 2010، قاصدا أن أي وقائع بعد هذا التاريخ لا تعنيه، وقال إنه بقي في الوثائق رئيسا، ورئيس مجلس إدارة، علما أن هذا الأخير يقول “مشكل من 13 عضوا، بمن فيهم الجمارك صاحبة الدعوى، والخزينة العمومية”.

وقد أجاب مزيان بكل ثقة وفصاحة على اسئلة القاضي والنيابة، وقال إن الحاجة التي دفعت الشركة إلى عقد الصفقة والمشروع، هو وجود مد (تسريب) بترولي على الحدود الجزائرية الليبية “وقد وجد أن كميات كبيرة من الغاز تمر إلى الجانب الليبي، فجاء قرار بهذا الشأن، وحاولت سوناطراك تحت رعاية وزارة الطاقة والمناجم التوصل إلى حل، اقتصادي وسياسي”، وتابع أن القرار جاء من قبل وزير الطاقة والمناجم وقت الوقائع، أي شكيب خليل.

واسترسل مزيان، قائلا أن “كل الدراسات التقنية والاقتصادية المتعلقة بالصفقة أجريت وقتها من قبل نشاط المنبع المتابع رئيسه في الملف”، وقال إنه “كلف هذا الأخير بتولي الملف، كما أنه منحه تفويضا لذلك”، وتابع أنه في إطار البحث عن الشركات التي يمكن أن تنجز المشروع وقع الاختيار على “شلومبرجر”، ومر الملف، يقول مزيان، على اللجنة التنفيذية لسوناطراك فجاءت الموافقة “تحت توجيه وأوامر وزير الطاقة والمناجم”، ثم انطلقت الانجازات من أجل تركيب معالجة البترول والغاز، وقال إنه فوض المتهم الثاني بالإمضاء على الصفقة في “اطار الاختصاص وهي الإجراءات التي تعمل عليها الشركة منذ 1963”.

وأنكر مزيان تلقيه أي تقارير عبر مراحل انجاز المشروع، وسأل القاضي مزيان عن الحاويتين اللتين حملتا العتاد المتضمن مولدين كهربائيين تدور حولهما الوقائع، وبخصوص الواردات إن كان يشرف عليها بصفته الرئيس المدير العام، رد مزيان قائلا “حوالي 20 مليار دولار قيمة المشاريع، إنها مئات المشاريع”، وقال إنه لم يشارك شخصيا في المفاوضات لأنه قدم تفويضا لنشاط المنبع، مشيرا إلى أنه يوم وصول الحاويتين 01 أفريل 2010 لم يكن رئيسا مديرا عاما لسوناطراك (بسب متابعته في القضية الام).

وقال مزيان إن الصفقة الكلية للمشروع كانت بقيمة 126 مليون دولار، وكانت العملية الأخيرة المتعلقة باستيراد المولدين الكهربائيين في آخر مرحلة لإنهاء العمل، وهو الكلام الذي أكده المتهم الثاني (ب.ب) المكلف بنشاط المنبع وقت الوقائع، وقال إن المشروع حتمته ضرورة وقف التسريبات التي تمر إلى ليبيا “فكان لابد من إنشاء وحدة إنتاج المحروقات حتى نحافظ على الضغط لأنها مع حق الربط الرئيسي”، وتابع أنه بعد الموافقة السياسية أنها تمت وفق السياسة الموضوعة من قبل والتي تكفل “الهندسة، التكوين والبناء” أو ما يسمى بـ”المفاتيح في اليد”، وبرر إبرام الصفقة مع “شلومبرجر”، بالقول أنه تحصل على معلومات بأن هذا المشروع أدخلت فيه تكنولوجيا جديدة “ضخ المحروقات السائلة والغاز في نفس الوقت”، وعلى هذا الاساس، “تمت الصفقة”، وانكر معرفته بوجود تضخيم في المبلغ المتعلق باستيراد المولدين الكهربائيين، -الذي قدرته الخبرة القضائية بـ 61 مليون دينار-، لأن مبلغ الصفقة حدد اجمالا”.

زهرة دريش

شاهد أيضاً

الرئيس تبون يتسلم المشروع التمهيدي للتعديلات الدستورية

الجزائر – استقبل رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, الثلاثاء, رئيس لجنة الخبراء المكلفة بصياغة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *