مساهل يجدد دعوة الجزائر إلى إصلاح جامعة الدول العربية

دعا إلى تغليب المقاربة السياسية من أجل حل الأزمات في العالم العربي

جدد وزير الشؤون الخارجية، عبد القادر مساهل، أول أمس، بالقاهرة، دعوة الجزائر إلى “إصلاح الجامعة العربية” لمواكبة الأحداث والتطورات الطارئة وإعلاء المصالح العليا للأمة العربية.

في مستهل خطابه أمام الدورة العادية الـ150 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، جدد مساهل “دعوة الجزائر إلى إصلاح الجامعة العربية عن طريق إعادة النظر في أسس وهياكل ومناهج العمل فيها لمواكبة الأحداث والتحولات الطارئة في المنطقة وإعلاء المصالح العليا للأمة العربية ومواجهة الأخطار المحدقة بها”. وبعد تذكيره بالظروف والتحديات الإقليمية والدولية “غير المسبوقة” التي انعكست على تسارع الأحداث داخل المنطقة العربية وفي محيطها المباشر، أشار الوزير إلى أن هذه التحديات، قد أفرزت “تغيرات عنيفة ومفاجئة” في المشهد السائد وزادت من “تعقيد أوضاع البيت العربي”، ومن حجم الانكشاف لصالح التهديدات الإرهابية المنافية لكل القيم الإنسانية والحضارية التي حملتها معارك التحرر من الاستعمار. وفي هذا السياق، أكد مساهل، على أن هذا “الوضع الدقيق” الذي تمر به المنطقة العربية اليوم يستدعي “تدارك الأمور وإرساء طريق جديد قصد تحديد مواطن الخلل في منظومة العمل العربي المشترك”، ومن ثم إيجاد سبل معالجتها وتطويرها، وهو الأمر الذي يستدعي-أضاف يقول- “تظافر الجهود وتقارب الرؤى بما يخدم المصلحة العليا للأمة العربية”. على صعيد آخر، أكد مساهل على “موقف الجزائر الثابت والدائم والداعم للشعب الفلسطيني من أجل تمكينه من حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967 عاصمتها القدس الشريف، طبقا للقانون الدولي وللشرعية الدولية”. وذكر الوزير، بأن “القضية الفلسطينية تبقى القضية المركزية، والتي تعد جوهر الصراع في المنطقة، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي في اعتداءاته وانتهاكاته للحقوق المشروعة للشعب لفلسطيني”. وأشار مساهل في هذا الإطار، إلى آخر الانتهاكات الإسرائيلية في حق الشعب الفلسطيني، وذلك بالمصادقة على قانون “الدولة القومية اليهودية، في محاولة جديدة للتنكر للحق الثابت للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره واسترجاع حقوقه المسلوبة، وتقويض فرص إعادة بعث مسار السلام “. من جانب آخر، دعا مساهل، إلى تغليب المقاربة السياسية من أجل حل الأزمات في العالم العربي، مؤكدا أن دعوة الجزائر لتقريب الرؤى ووجهات النظر لجمع الشمل وتوحيد الكلمة “نابعة من قناعتها، بأن هذا هو السبيل الوحيد لصون أمن المنطقة العربية، والذي يمر حتما عبر انتهاج المقاربة السياسية والسلمية لحل الخلافات والأزمات والاعتماد على فضائل الحوار البناء والمصالحة بين الفرقاء بما يحفظ وحدة وسيادة البلدان العربية”.ومعرجا على الشأن الليبي، أعرب رئيس الدبلوماسية الجزائرية عن “أسفه” للاشتباكات الأخيرة التي شهدتها ضواحي العاصمة الليبية طرابلس، مخلفة العديد من القتلى والجرحى بما فيهم مدنيين، حيث أكد في هذا الإطار، على أنه “لا سبيل لحل الأزمة في هذا البلد الشقيق، إلا عن طريق تقريب وجهات نظر الفرقاء الليبيين، وتشجيع الحوار الشامل والمصالحة الوطنية بينهم، بما يحفظ وحدة وسيادة وأمن واستقرار هذا البلد الشقيق ويلبي تطلعات الشعب الليبي في التنمية والازدهار”. وفيما يخص الأزمة السورية، دعا مساهل إلى “مواصلة تكثيف الجهود من أجل إنهاء هذه المأساة”، من خلال تبني “حل سياسي والمصالحة الوطنية، في ظل احترام إرادة الشعب السوري الشقيق”. أما بالنسبة للوضع في اليمن، فقد عبر وزير الشؤون الخارجية عن “دعم الجهود المبذولة في إطار الأمم المتحدة، لاسيما ما يقوم به ممثلها الخاص مارتن غريفيث”، مسجلا أمله في أن “يتوصل إلى توفير الظروف المناسبة لاستئناف الحل السياسي بما يضمن وحدة اليمن وسيادته وأمنه ويجنب ما يرتكب من مجازر وانتهاكات في حق الشعب اليمني الشقيق”. وفي الأخير، توقف مساهل عند ظاهرة الإرهاب والتطرف العنيف والجريمة المنظمة العابرة للحدود، التي تفاقمت بسبب حالة اللااستقرار الناجمة عن الاضطرابات والأزمات التي تعرفها المنطقة العربية، داعيا في ذات الوقت إلى “تكثيف الجهود لمواجهتها واستئصالها وفق مقاربة شاملة ومنسجمة مع الشرعية الدولية”.

 

رياض.ب/واج

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *