مستلزمات حلويات العيد تلسع الجيوب

ربات البيوت يشرعن في التحضيرات

استغلت الكثير من النساء سهرات رمضان التي عادة ما تمتد إلى وقت السحور، للخروج واقتناء مستلزمات حلويات العيد، للشروع في تحضيرها قبل أيام قليلة من حلول عيد الفطر.

تعرف محلات بيع مستلزمات الحلويات إقبالا كبيرا نهارا وليلا هذه الأيام خاصة مع تزامنها مع العشر الأواخر للشهر الفضيل رغم غلاء الأسعار، لاسيما بالنسبة للمكسرات على غرار الكاوكاو، اللوز، والجوز، أين عمد الكثير من التجار إلى فتح  محلاتهم خلال السهرة أين يكثر الإقبال عليها لاقتناء مستلزمات الحلويات، وحتى ملابس العيد ما جعلهم يقلبون الآية ويفتحون محلاتهم ليلا فيما يخمدون للراحة نهارا، حيث تقول “سميرة” إنها تفضل التسوق ليلا بعد أن تفرغ من كامل الأشغال المنزلية، لتتفرّغ لاقتناء لوازم حلويات العيد الذي هو على الأبواب، كما أنها قامت كذلك باقتناء ملابس العيد لها ولأطفالها في السهرة أمام صعوبة التنقل نهارا أمام تعب الصيام وكذلك لضيق الوقت كونها عاملة ولا يكفيها الوقت لتحضير مأكولات رمضان والخروج لاقتناء لوازم خاصة بالعيد.
محلات مكتظة عن آخرها أين تلاحظ وجود أكثر من بائع في معظم المحلات من أجل الإسراع في تلبية طلبات الزبائن الذين يتنوّعون بين النساء والرجال، “سليم” هو أحد الرجال المتواجدين داخل المحلّ وفي يده ورقة مكتوب عليها أسماء المستلزمات التي كتبتها له زوجته ملقية هاته المهمة على عاتقه، أما “عبد القادر” فقد قال إن شقيقته هي من طلبت منه اقتناء لوازم الحلوى عوضا عنها لانشغالها في أمور أخرى في المنزل.
وفي سياق آخر، تقوم نسوة كثيرات باقتناء ما يحتجن إليه من لوازم بأنفسهن وفي هذا الصدد تقول “لمياء”: “أحب أن أشتري ما احتاجه بنفسي، أقرر أولا في المنزل ما أريد صنعه من حلويات وأقوم بكتابة لوازمها في ورقة ثم اتجه إلى المحل، إلا إنني أحيانا كثيرة أغيّر رأيي في أنواع الحلويات التي سأعدّها خاصة عند رؤيتي لمختلف اللوازم التي يعج بها المحل وقوالب صنع الحلوى سواء من السليكون أو الألمنيوم لأنواع جديدة من الحلويات سبق وأن رأيتها في إحدى القنوات أو في أحد الكتب”.
كما تعرف المحلاّت إقبالا خلال النهار وأثناء السهرة لاسيما أن العديد من النسوة يفضلن الخروج في الليل عوض النهار تجنبا لحرارة الصيف اللاذعة، فالمتجول ليلا في شوارع العاصمة يلاحظ أن الشوارع والمحلات تشهد حراكا مضاعفا عن النهار، فكثير من الصائمين لا يقوون على التسوق نهارا ما يجعلهم يختارون التنقل للأسواق والمحلات التي تفتح أبوابها للزبائن في السهرة، من جهة أخرى فإن الكثير من التجار يفضلون العمل ليلا ولا يفتحون محلاتهم نهارا أمام التعب الكبير الذي ينال منهم فأحيانا يمتد سهرهم إلى وضح النهار وهو حال “سمير” الذي يفضل فتح محله ليلا خاصة في العشر الأواخر أين يزيد الطلب على مختلف المستلزمات الخاصة بصناعة الحلويات، ويقول إن ليله تحول نهارا ونهاره ليلا.

الأسعار التهبت..
حلويات تقليدية وأخرى عصرية هذا ما يزين موائد الجزائريين أيام العيد لاسيما أن العيد معروف بتبادل الزيارات والتهاني بين الأهل والجيران، ولا بد من تقديم الحلويات للضيوف فلا نكهة للعيد دون وجود أنواع مختلفة من الحلويات التقليدية منها والعصرية، تقول “أمال” في هذا الصدد: “انبعاث رائحة الحلويات من البيوت الجزائية يدخلنا في جو العيد وينبئنا باقترابه، صناعة الحلويات من أجل العيد هو تقليد توارثناه ودأبنا على الحفاظ عليه جيلا بعد جيل، لا يمنعنا التعب ولا الصيام من الصنع والتنويع في الحلويات”، من جهتها تقول “رندة” إنها فوجئت بارتفاع أسعار مختلف اللوازم خاصة المكسرات وهو ما جعلها تفكر في صناعة حلويات جافة تغنيها عن استعمال المكسرات، وفي حال ما حضرت حلويات بالمكسرات فإنها ستختار طبعا الكاوكاو كبديل عن اللوز والجوز، هذان الأخيران اللذان باتا محرّمين على “الزوالي” أمام التهاب أسعارهما.

.. والإقبال عليها تضاعف
أسعار ملتهبة هذا ما تشهده لوازم صنع الحلويات لاسيما المكسرات منها التي لا تقل عن 1200 دينار للكيلوغرام الواحد، إلا أن هذا لم يمنع الجزائريين من التهافت بشكل كبير على المحلات الخاصة بلوازم الحلويات، منهم من يخصص ميزانية خاصة للحلويات من الميسورين الذين لا يشعرون بارتفاع الأسعار، في حين يلجأ آخرون إلى اقتناء القليل من المستلزمات والاكتفاء بصنع بعض الحلويات الاقتصادية الجافة منها مع الاستعانة بـ”الكاوكاو” بدل اللوز، الجوز والبندق خاصة بالنسبة للعائلات المتوسطة الدخل، تقول “حفيظة” في هذا الصدد “الأسعار مرتفعة جدا لكن لا نستطيع الامتناع عن صنع الحلويات لهذا أقوم باقتناء بعض اللوازم لصناعة “الصابلي” و”التشاراك” بالمعجون أما “العرايش” فسأحشوها بالـ”الكاوكاو” الذي يعتبر لوز الفقراء” لوازم هذه الحلويات لن تقل عن 3000 دينار”، أما “نصيرة” فهي متعوّدة على التنويع في الحلويات وباستعمال المكسرات كاللوز والجوز ولهذا فهي تخصص ميزانية تقارب المليون سنتيم لاقتناء اللوازم.
ق.م

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *