مسيرات شعبية بنكهة رياضية

الجمعة 22 من الحراك الشعبي

تواصل الحراك الشعبي للجمعة الـ 22 على التوالي, غير أنه حمل هذه المرة نكهة رياضية متميزة, لتزامن المسيرات مع نهائي كأس أمم إفريقيا للمنتخب الوطني بنظيره السنغالي.

ففي موعدهم الأسبوعي المستمر منذ 22 فيفري الفارط, خرج المتظاهرون إلى شوارع العاصمة، على غرار المرات السابقة. غير أن ما ميز مسيرات أمس، هو سيرها في أجواء رياضية احتفالية, حيث تحولت الأزقة والساحات إلى مساحات لتشجيع المنتخب الوطني لكرة القدم. ويبدو أن المتظاهرين قد تبنوا معادلة متوازية, من خلال حفاظهم على تقليد دأبوا عليه منذ أشهر, تأكيدا على تمسكهم بمطالب سياسية تتعلق برحيل كافة رموز النظام السابق ومحاربة الفاسدين وناهبي المال العام من جهة ومساندة الفريق الوطني بكل جوارحهم من جهة أخرى, أملا في أن ينجح في افتكاك نجمته الثانية بعد 29 سنة من فوزه بنهائي كأس إفريقيا الذي كانت قد احتضنته الجزائر عام 1990. وقد كان هذا الطرح جليا من خلال ارتداء المتظاهرين, نساء ورجالا, للقميص الرياضي الخاص بـالأفناك ورفعهم للأعلام الوطنية من كل الأحجام, علاوة على لافتات ألفوا حملها, تنادي بالوحدة الوطنية ومنح السلطة للشعب. كما لوحظ أيضا، اصطفاف العديد من الحافلات بساحة أول ماي, بنقل المتظاهرين-المناصرين إلى ملعب 5 جويلية لمتابعة المباراة النهائية. ومما انفردت به مسيرات أمس أيضا, عدم تسجيل أي حالة توقيف أو مشادة بين المتظاهرين وقوات الشرطة, خلافا على المرات السابقة. الحوار مطلب يلتقي عنده الكل لكن على مسافات مختلفة على غرار الجمعات الماضية, سجل المحتجون موقفهم من الحوار الذي ما فتئت تدعو إليه السلطة, تمهيدا للذهاب إلى انتخابات رئاسية، مطلب ربطه هؤلاء بجملة من الشروط, أهمها رحيل كل الوجوه المحسوبة على العصابة. ومن أهم الشعارات التي رفعت في هذا الاتجاه، نعم لحوار شامل بين كل الجزائريين بإشراف النزهاء, لا لحوار وانتخابات تحت إشراف رموز العصابة, نعم للحوار, لا للوصاية والإقصاء وغيرها… ومما ميز هذا الأسبوع في هذا الشأن, اقتراح منتدى المجتمع المدني للتغيير قائمة تضم 13 شخصية وطنية, ما بين سياسيين وأكاديميين وممثلين عن المجتمع المدني, ستوكل لها مهمة الوساطة والحوار. مبادرة لاقت ترحيبا لدى رئيس الدولة عبد القادر بن صالح، الذي وصفها بالإيجابية في سبيل تجسيد المسعى الذي اقترحته الدولة. واعتبر بن صالح الشخصيات المقترحة مؤهلة تماما لأداء هذه المهمة النبيلة, مستندا في ذلك إلى توفرها على شروط المصداقية والاستقلالية وعدم الانتماء الحزبي وابتعادها عن الطموحات الانتخابية, فضلا عن تميزها بالشرعية التاريخية والسياسية والاجتماعية والمهنية, شريطة أن تبدي استعدادا لذلك. وانطلاقا من كل ذلك, سيتم فتح مشاورات لتشكيل هذا الفريق الذي سيعلن عن تركيبته النهائية قريبا, مثلما أكده رئيس الدولة، الذي أشاد بهذه الخطوة المحمودة التي تبناها المنتدى، والتي يقدم من خلالها إسهاما ملموسا في إطلاق حوار صادق وبناء.

رياض. ب

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *