مصانــع “شيعــة بلا شبعــة” بتسالــة المرجـــة!

“المير” نور الدين جواح ، يستنكر:

تجمع بلدية “تسالة المرجة” بين العديد من التناقضات، فهي بلدية استقبلت العديد من سكان البلديات الأخرى في إطار سياسة إعادة إسكان سكان القصدير التي تقوم بها مصالح ولاية الجزائر، لكن لم يستفد سكانها من السكن سوى بترحيل أصحاب السكنات الهشة 14 بلدية بواد الخروب ونفس العدد بكل من الملعب والمحشر، في حين لا أثر للسكن الاجتماعي منذ أزيد من أربع سنوات، كما تحصي على ترابها 38 مؤسسة لا تستفيد من جبايتها، ولها الأراضي ولكن لا تستطيع الاستثمار فيها لأنها فلاحية، ولم يجد رئيس البلدية نور الدين جواح الذي كان ضيفا على “فوروم البلديات” حلا لخلق الثروة سوى إنجاز 15 محلا لتأجيرها.

بطاقة تقنية عن بلدية تسالة المرجة

بلدية تقع جنوب غرب ولاية الجزائر تابعة لدائرة بئر توتة، تقع بسهل متيجة، إذ أن أغلب أراضيها فلاحية.تحدها من الشمال الدويرة ومن الشرق بئر توتة بولاية العاصمة ومن الغرب بن خليل ومن الجنوب بوفاريك بولاية البليدةعدد سكانها 15 ألف و847 نسمة حسب آخر الإحصائبات.

“وقت الجزائر” تقف على معاناتهم

السكن والبطالة هاجسا قاطني تسالة المرجة منذ سنوات

يطالب قاطنو بلدية تسالة المرجة بالعاصمة، السلطات المحلية بضرورة الالتفات إلى انشغالاتهم التي عكرت صفو حياتهم، بدءا بأزمة السكن لاسيما مع تأخر المصالح المعنية في نشر قائمة “السوسيال” لحد الساعة، إضافة إلى عدم ترحيل سكان القصدير إلى سكنات جديدة، مرورا بمعاناة شباب البلدية من شبح البطالة الذي بات يؤرق يومياتهم.

خلال جولة قادت يومية “وقت الجزائر” إلى مختلف أحياء وشوارع بلدية تسالة المرجة بالعاصمة، تم الوقوف على وسط مدينة نظيف وطرقات مهيأة، وحسب المواطنين الذين تحدثنا معهم ذلك راجع إلى تجسيد المنتخبين لبرنامج البلدية الخاص بتنظيف المحيط والقضاء على النقاط السوداء والمفارغ العشوائية، غير أن ذلك لم يمنع محدثينا من التطرق إلى بعض المشاكل التي ما يزال يعانون منها، كغياب الأمن، المرافق الترفيهية، غياب سوق جوارية ومراكز صحية وغيرها.   سكان القصدير يريدون الترحيل.. وقائمة “السوسيال” تريد العائلات القاطنة في البيوت القصديرية على مستوى بلدية تسالة المرجة، بكل من حوش “الطيب جغلالي” وحوش “رقيق الطيب” ومركز “سيدي عباد”، الظفر بسكنات لائقة تحفظ لها كرامتها بالنظر إلى المعاناة التي ألقت بها في حياة مهينة تفتقر فيها إلى أدنى الضروريات على غرار الماء الشروب، الكهرباء والغاز وحتى شبكات الصرف الصحي وغيرها، رغم أنّها أودعت ملفات الحصول على سكن اجتماعي منذ سنوات في الوقت الذي تحصلت عائلات من خارج البلدية، على سكنات لائقة بالأحياء الجديدة التي شُيّدت فوق إقليم بلديتها. كما يطالب العديد من السكان ممن يعانون أزمة سكن حقيقية، بالاستعجال في الإفراج عن قائمة السكن الاجتماعي وتوزيعها على المستفيدين منها، بعد تعطلها لأزيد من أربع سنوات، وهو الأمر الذي دفعهم إلى المطالبة بفتح تحقيق وزاري في بلدية تسالة المرجة من أجل معرفة الأسباب الحقيقية وراء حرمان السكان الأصليين للمنطقة من حقهم المشروع في الحصول على سكن. الشباب في رحلة بحث عن مناصب عمل يعاني العديد من شباب البلدية من شبح البطالة، حيث يشتكون من تواجدهم في المقاهي دون جدوى، بعدما تعبوا في الحصول على عمل في بعض الشركات المنتشرة بكثرة والتي يبلغ عددها 38 شركة في البلدية لضمان رزقهم ورزق عائلاتهم، خاصة أن الشركة الوحيدة التي كانت تنتج الأجبان والتي كانت تشغل حوالي 800 عامل شاب من البلدية منذ سنين غيرت مقرها إلى بلدية الشراقة وهو ما تسبب في انتشار البطالة بكثرة بالبلدية وأصبح جل الشباب يقفون في الشوارع وعلى الطرقات من أجل تمضية وقتهم. اهتراء الطرقات ونقص النقل ينغصان على سكان “سيدي عباد” حياتهم تطرق بعض المواطنين القاطنين بعدد من الأحياء التي سموها بالمعزولة إلى تخبط سكان “سيدي عباد” في جملة من المشاكل والنقائص التي ما تزال مستمرة لحد الساعة، بدءا بالنقص الفادح الذي يطرح في وسائل النقل العمومي، إلى اهتراء الطرقات في كامل الحي، ناهيك عن الغياب التام للمرافق الترفيهية والثقافية، مؤكدين على استمرار مشكل النقل، حيث يشكون غياب وسائل النقل سواء العمومي أو حتى سيارات الأجرة من وإلى الأحياء الأخرى، وأرجع معظم السكان السبب في هذه الوضعية إلى الحالة الكارثية التي توجد عليها الطرقات وانتشار الحفر بها، الأمر الذي يجعل أصحاب الحافلات يعارضون العمل على مستوى خطوط حي “سيدي عباد”، مؤكدين على مراسلتهم للمجلس الشعبي البلدي مرات عدة، فيما يخص هذا المشكل، غير أنهم لم يتلقوا أي جواب يذكر لحد الآن.

روبورتاج: نادية بوطويل

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *