الرئيسية / مجتمع / مصطافون بالمرصاد لــ”مافيا” الشواطئ

مصطافون بالمرصاد لــ”مافيا” الشواطئ

عائلات تلجأ لاقتناء لوازم البحر بعيدا عن الاستغلال

شمسية، طاولة وكراسي هي المعدات التي يحتاجها المصطافون على الشواطئ لضمان الاستجمام وقضاء يوم ممتع في السباحة والتمتع بأشعة الشمس، إلا أن الأسعار التي فرضها “مافيا” الشواطئ في كراء هذه المعدات أجبرتهم على اقتنائها بأنفسهم لترافقهم طيلة موسم الاصطياف.

ق.م تلجأ العديد من العائلات الجزائرية الراغبة في ضمان الاستجمام والاستمتاع على شواطئ البحر باقتناء المعدات اللازمة الخاصة بها من مظلات شمسية، كراسي وطاولات، حتى يتفادوا دفع مبلغ أكثر من 1200 دينار في كل مرة يريدون فيها الذهاب إلى البحر، هذه “المافيا” التي فرضت منطقها رغم تعليمة الحكومة بمجانية الشواطئ والتي حوّلوها من تعليمة تسمح لهم بتقديم خدمة للمصطافين إلى احتلال للشواطئ بمعداتهم بطريقة مخالفة للقانون وإجبار المصطافين على الدفع أو تغيير.  1200 دينار كل مرة كثير جدّا يضطر الكثير من المصطافين إلى دفع مبلغ 1200 دينار لكراء شمسية مع كراسي على الشاطئ تقيهم من أشعة الشمس والرمال الحارقة، هذا السعر لا يساعد الكثيرين خاصة دائمي الذهاب إلى البحر، ورغم تعليمة مجانية الشواطئ إلا أن المصطاف يضطر إلى دفع هذا المبلغ أو تغيير الشاطئ، ولتفادي هذا الأمر تلجأ العديد من العائلات إلى أخذ شمسياتها وكراسيها المنزلية من أجل توفير المال يقول “كمال”: “دفع مبلغ 1200 دينار أو أكثر في كل مرة كثير، على هذا النحو فإننا يجب أن نخصص ميزانية خاصة لهذا، ولتجنب هذا الأمر نقوم بآخذ شمسيتنا المنزلية التي نضعها في حديقة المنزل مع طاولتها وكراسيها البلاستيكية القابلة للطي ثم نختار مكانا مناسبا للتمتع بالبحر والسباحة”. “سميرة” هي الأخرى قالت إنها لا تدفع أبدا ما يطلبه مستغلو الشواطئ حيث أنها تملك في المنزل شمسية وكراسي ترفقهم ببعض الشراشف حتى يتسنى لها الجلوس مع عائلتها بكل أريحية، ولأنها مدركة بتعليمة مجانية الشواطئ فإنها لا تسمح أبدا بأن يفرض عليها مكان الجلوس من طرف مافيا الشواطئ الذين عكّروا صفو المصطافين، “سمير” هو الآخر قال إنه مرة من المرات قام أحد مستغلي الشواطئ بطلب التوجه إلى شاطئ آخر فقام بإبلاغ الدرك الوطني وقاموا بطرده من المكان. طاولة، شمسية وكراسي بـ6000 دينار “سمير” قرّر هذا العام اقتناء شمسية بـ2000 دينار، 4 كراسي بـ600 دينار للواحد وطاولة بـ1500 دينار لاستعمالها طيلة الصيف في خرجاته إلى البحر حتى لا يضطر لكرائها من مافيا الشواطئ الجشعين، يضيف محدثنا أنه بهذا فقد وفّر كثيرا فهذه المعدات التي اشتراها سيستغلها طيلة الصيف وحتى في السنة القادمة. من جهتها، “أمال” أيضا قالت إن زوجها اقتنى شمسية يأخذونها معهم إلى البحر كلّما تنقلوا، وتضيف “نحب أخذ شمسيتنا الخاصة نضعها في مكان بعيد عن الازدحام، حتى نتمكن من الراحة، أحب أخذ كل ما أحتاجه من المنزل من الأكل وحتى الحلويات التي يحب تناولها الأطفال”. كما عبّرت “أمينة” عن تذمرها من المبالغ التي تكلفهم كلما تنقلوا إلى أحد الشواطئ، فرغم إلحاحها على اقتناء لوازم البحر وتركها في المنزل لاستعمالها كلما استدعى الأمر، إلا أن الزوج لم يعمل بنصيحتها ظنا منه أن تعليمة مجانية الشواطئ حقيقية ليصدم في كل مرة بشباب يستنزفون جيبه في كل مرة بمبالغ مبالغ فيها لكراء الشمسيات والكراسي وحتى “الباركينغ” من دون حسيب ولا رقيب سيما في بعض الشواطئ. تعليمة مجانية الشواطئ في مهبّ الريح على الرغم من التوصيات والتعليمات التي تتغنى بها السلطات المحلية في كل مرة والقاضية بمجانية الشواطئ إضافة إلى السعر الرمزي لمواقف السيارات، إلا أن هذه التعليمة تم ضربها عرض الحائط بسبب احتكار الخواص لجلّ الشواطئ، في ظل معاناة المواطن وبحثه عن شواطئ عائلية نظيفة بعيدا عن الاستغلال المادي لهم. ويكفي أن تقوم بجولة بسيطة في بعض شواطئ العاصمة حتى تلمس عدم تطبيق لتعليمة الولاية، حيث لا تقل تكلفة ركن السيارات عن 100 دينار جزائري رغم تحديد المبلغ من طرف السلطات بـ50 دينار جزائري فقط، إضافة إلى كراء المظلات والطاولات مع الكراسي بمبلغ من 1000 إلى 1200 دينار جزائري دون حسيب أو رقيب من طرف الشباب البطال مخترقين بذلك التعليمة التي تقول بضرورة ألا يتعدى كرائها مبلغ 500 دينار. وجاءت هذه التعليمة للحدّ من جشع مافيا الشواطئ الذين يفرضون منطقهم على المصطاف، ويجبرونه على دفع مبالغ مبالغ فيها للاستفادة من شمسية وكراسي ومختلف تجهيزات البحر، حيث وبناء على التعليمة يضطر المواطنون إلى دفع مبالغ رمزية مقابل الدخول والتي تتمثل في 500 دينار ثمن الطاولة و4 كراسي وشمسية، بالإضافة إلى 50 دينارا لركن السيارة بدلا من 100 دينار وأكثر التي يفرضها أصحاب الحظائر العشوائية التي غزت مختلف الشواطئ.

شاهد أيضاً

 التكنولوجيا الحديثة تهدّد كيان الأسر

“حملات تفتيشية حازمة” تقودها الزوجات  اجتاح الشك بيوت الجزائريين خاصة مع التكنولوجيات الحديثة، فبقدر ما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *