مصــر تبحــث عن نفــوذها القـــاري من جديد

السيسي يتسلم رئاسة الاتحاد الإفريقي اليوم بعد تعليق دام 6 سنوات

بعد ست سنوات تقريباً من تعليق الاتحاد الإفريقي لعضويتها، تتولى القاهرة رئاسة المنظمة القارية ابتداء من اليوم، ومن غير المرجح أن يكون تعزيز السلطات متعددة الأطراف على جدول الأعمال.

توجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في زيارة يتسلم خلالها اليوم الأحد رئاسة الاتحاد الإفريقي لمدة عام، كما يترأس أعمال الدورة العادية الـ 32 لقمة رؤساء الدول والحكومات الأفارقة بالمنظمة. وتتولى القاهرة رئاسة المنظمة الإفريقية بعد ست سنوات تقريبا من تعليق الاتحاد الإفريقي لعضويتها حين أطاح الجيش عام 2013 بالرئيس محمد مرسي، الذي يعتبر أول رئيس منتخب ديمقراطيا في البلاد عام 2012. وتعقد القمة تحت شعار: “اللاجئون والعائدون والنازحون داخليا.. نحو حلول دائمة للنزوح القسري في إفريقيا”، كما تتناول محاور التنمية والسلم والأمن ومكافحة “الإرهاب”، بالإضافة إلى الارتقاء بآليات تنفيذ عملية الإصلاح المؤسسي والهيكلي للاتحاد. من جهتها، دعت منظمة العفو الدولية (أمنستي) الدول الأعضاء بالاتحاد الإفريقي إلى ضمان ألاّ تؤدي الرئاسة المصرية المقبلة التي ستبدأ في العاشر من الشهر الجاري إلى تقويض آليات حقوق الإنسان في بلدانه. وقالت أمنستي في بيان، إن الرئيس المصري أظهر خلال فترة توليه السلطة ازدراء مروعا لحقوق الإنسان، مضيفة أنّ مصر تحت قيادة السيسي شهدت تراجعاً كارثياً في الحقوق والحريات. وهناك مخاوف حقيقية من التأثير المحتمل لرئاسة السيسي على استقلال آليات حقوق الإنسان الإقليمية ومشاركتها المستقبلية مع المجتمع المدني، كما تقول مديرة الحملات في شمال إفريقيا بأمنستي. وقال أشرف سويلم الذي يرأس مركز القاهرة لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام، إن مهمة مصر “سوف تركز على الأرجح على الأمن وحفظ السلام” ويوضح سويلم، أنه من المرجح أن يقلل الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الدورة القادمة في الاتحاد الإفريقي، التركيز على “الإصلاح المالي والإداري”، خلافا لسلفه الرئيس الرواندي بول كاغامي. وقال دبلوماسي إفريقي لوكالة فرانس برس، إن مصر – إلى جانب جنوب إفريقيا ونيجيريا – “لا تريد اتحادا إفريقيا قويا”. وأضاف الدبلوماسي الذي يتابع شؤون الاتحاد الإفريقي لأكثر من عقد، إن القاهرة لن “تنسى أبدًا” تعليق عضويتها في 2013. وكما جرت العادة، ستتصدر أزمات القارة الأمنية جدول أعمال القادة، كذلك من المحتمل أن يكون مقترح التمويل الطموح لرواندا على الطاولة، إلا أنه قد لا يرى النور ليس بسبب اعتراض مصر عليه، وإنما الدول الأعضاء الأخرى. ومن المقرر، أن تركز قمة الاتحاد الإفريقي على “اللاجئين والعائدين والأشخاص المشردين محليا”، على أن يتم تقديمه في سياق أمني. وتنصب القاهرة نفسها “بطلة” في المعركة ضد الهجرة غير الشرعية – ونموذج لاستضافــــــة اللاجئين على أراضيها.

هيام. ل ــ وكالات

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *