الرئيسية / دولي / مصــر تحبس أنفاسهــا الجمعـة المقبل

مصــر تحبس أنفاسهــا الجمعـة المقبل

حرب رقمية تستعر ودعوة لمظاهرات مليونية ضد السيسي

أثارت دعوة الممثل والمقاول المصري محمد علي إلى ثورة شعبية تجبر الرئيس عبد الفتاح السيسي على التنحي، الكثير من القلق في صفوف السلطة المصرية التي سارعت بالسير في عدة اتجاهات للحيلولة دون خروج هذه المظاهرات، وفي تسجيل فيديو جديد بثه على الإنترنت، دعا محمد علي إلى التظاهر في الساعة السابعة من يوم الجمعة المقبل، وحث المتظاهرين على عدم الاحتكاك مع الشرطة والجيش.

سبق أن قسّم محمد علي ما وصفها بخطته العملية إلى مطلبين: أولهما تحرك إلكتروني من خلال دعم هاشتاغ “كفاية_بقى_ياسيسي”، الذي أطلقه لدعوة السيسي للتنحي استجابة لرغبة جماهير المصريين. وبلغ حجم التفاعل مع هذا الوسم حدا غير مسبوق، حيث تصدر قائمة الأعلى تداولا في مصر وعدد من الدول العربية، منها الكويت والسعودية والأردن والجزائر وقطر والإمارات، كما ظل ضمن القائمة العالمية للأكثر تداولا عدة ساعات، علما بأن عدد المشاركين فيه تجاوز المليون، ولا يزال يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي. وأوضح محمد علي أن الجزء الثاني من خطته العملية يقوم على الدعوة للنزول إلى الشارع لمدة ساعة في مختلف محافظات مصر الجمعة المقبل -في حال لم يلتفت السيسي لرفض المصريين له في مواقع التواصل الاجتماعي- وذلك لإعلان رفض استمراره في الحكم؛ مشيرا إلى أنه سيطلب من العالم مراقبة هذا التحرك والحكم عليه. وموازاة مع ذلك زادت وتيرة الحديث عن محمد علي عند المصريين بوصفه الداعي إلى التظاهر، وتعددت مظاهر التشويه من الاتهام بالخيانة والتعاون مع جماعة الإخوان المسلمين إلى نشر صور وفيديوهات لعلاقاته النسائية، فضلا عن تسجيلات صوتية تظهره كعاق لوالديه. وبعد التفاعل غير المسبوق مع الوسم المطالب للسيسي بالرحيل وتخطيه المليون مشارك واعتباره المقياس الحقيقي لتفاعل المصريين مع دعوات التظاهر، خرجت اللجان الإلكترونية من الضفة المعاكسة عدة وسوم للتصدي لتلك الدعوات مثل: “تحيا مصر” و”هنكمل معاك المشوار يا سيسي”، وكان آخرها “مليون ريتويت دعم للسيسي”. وتضمنت تلك الوسوم تهديدات لمن يفكر في التظاهر، وتشويها لفكرة الثورة، بالإضافة إلى استمرار بث دعاية النظام المصري حول أهمية الأمن والاستقرار مقارنة بدول معينة في المنطقة، فضلا عن استعراض ما وصفوه بإنجازات السيسي. ودخلت المؤسسات الدينية على الخط وحذرت من الثورة ولكن بطريقة غير مباشرة تنطوي على العديد من الإيحاءات. فمن جهتها نشرت دار الإفتاء فيديو يتحدث عن أهمية الحفاظ على الوطن، مؤكدة أن هذه المهمة ليست قاصرة على الحكام وإنما هي واجبة على كل فرد من أفراد الشعب تنفيذا لأوامر الدين. وتسبب الفيديو الأخير للمقاول والفنان المصري محمد علي في نوبة استنفار وطوارئ داخل وزارة الداخلية المصرية، بعدما طالب باتخاذ خطوات عملية لإنهاء حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي. وكان محمد علي الذي عمل مقاولا مع الجيش المصري على مدى السنوات الماضية، قد صعّد من حملته ونشر الليلة الماضية رسالة مصورة أكد فيها أن “وقت الكلام انتهى”، وأنه سيبدأ ثورة ضد السيسي، داعيا الشعب المصري إلى مساندته، ودشن وسما بعنوان “”كفاية_بقى_يا_سيسي” الذي تصدر مواقع التواصل ووصل عدد المشاركين فيه إلى أكثر من نصف مليون مشارك الاثنين الماضي. ويدعي محمد علي وهو مقاول وممثل غير معروف، أن الجيش المصري مدين له بملايين الجنيهات مقابل مشروعات نفذتها شركة “أملاك للمقاولات” التي كان يمتلكها. ولم يقدم محمد علي أي دليل على مزاعمه حول إهدار النظام المصري لملايين الجنيهات من المال العام. ويقول في مقاطع الفيديو المسجلة أنه غادر مصر منذ شهور إلى إسبانيا حيث يقوم بتسجيل وبث مقاطع الفيديو التي ينشرها على شبكات التواصل الاجتماعي منذ الثاني من أيلول – سبتمبر الجاري.

هـ ل ــ وكالات

عن Wakteldjazair

شاهد أيضاً

هذه مطالب الناخبين التونسيين من الرئيس الجديد

الجيش ينزل إلى مراكز الاقتراع يواصل التونسيون الإدلاء بأصواتهم في الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *