الرئيسية / دولي / مصــر تعــود إلى عهــد ماقبـل الثـــورة ؟

مصــر تعــود إلى عهــد ماقبـل الثـــورة ؟

التعديلات الدستورية تسمح للسيسي التعمير لأكثر من ربع قرن

بإعلان الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر موافقة 88.83 بالمائة من الناخبين المصريين لصالح تعديلات دستورية، من بينها ما يتيح بقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي في السلطة حتى عام 2030، يكون الرئيس المصري قد ضمن بقاءه في الحكم لمدة أطول، وهي الخطوة التي لقت انتقادات لاذعة، وعاد الحديث إلى فشل الثورة المصرية سنة 2011 التي أنهت الحكم الدكتاتوري للرئيس الأسبق حسني مبارك، وهاهي اليوم “أم الدنيا” تعود إلى النقطة صفر، حسب محللين.

قال لاشين إبراهيم، رئيس الهيئة، إن نسبة المشاركة في التصويت على الاستفتاء بلغت 44 بالمائة من الناخبين الذين يحق لهم التصويت، بينما رفض 11.17 بالمائة منهم التعديلات الدستورية، في حين بلغت نسبة الأصوات الباطلة 3.6 بالمائة.
وتتيح التعديلات الدستورية، التي أمست نافذة بمجرد إعلان هذه النتيجة، تمديدا لفترة حكم السيسي الحالية من أربع إلى ست سنوات، كما تسمح له بالترشح للرئاسة مرة أخرى، وهو ما يعني أنه قد يظل في منصبه حتى عام 2030، كما تمنحه التعديلات سلطة واسعة في التعيينات القضائية وتعزز دور المؤسسة العسكرية. كما تستحدث التعديلات منصب نائب رئيس الجمهورية، ومجلسا للشيوخ، وتفرض حصة نيابية للمرأة بنسبة ربع مقاعد مجلس النواب.

كيــــف يمكــــن أن يستمــــر السيسي رئيسا حتى 2030؟
تنص المادة 140 من الدستور، الذي تم إقراره في استفتاء عام 2014، على أن فترة الرئاسة أربع سنوات، قابلة للتجديد مرة واحدة فقط. وبموجب التعديلات التي أقرها مجلس النواب ووُفق عليها في الاستفتاء، سيتم تمديد فترة الرئاسة إلى ست سنوات. وفي ترتيب انتقالي بالمادة 241، سيتم تمديد فترة السيسي الحالية عامين، مع السماح له بالترشح مرة أخرى في عام 2024 لفترة رئاسية من ست سنوات. كما سيُسمح للرئيس بتعيين نائب أو أكثر له، لاسيما وأن المنصب قد تم التخلي عنه في دستور عام 2012.

ماذا عن دور الجيــــش؟
توسعت أنشطة الجيش الاقتصادية والمدنية بالفعل منذ تولي السيسي الرئاسة، فالجيش مسؤول حاليا عن مشروعات ضخمة للبنية التحتية، كما يتولى عسكريون سابقون مناصب بارزة في الحكومة.وسيتم تعديل المادة 200 لتنص على أنه بالإضافة إلى دوره في حماية البلد وحفظ أمنه، فإن على الجيش “صون الدستور والديمقراطية والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة ومدنيتها ومكتسبات الشعب وحريات وحقوق الأفراد”.ويكرس تعديل المادة 234 دور المجلس الأعلى للقوات المسلحة في إقرار تعيين وزراء الدفاع، وكان من المقرر إلغاء المادة بنهاية الفترة الثانية لحكم السيسي.

كيف سيتأثر النظام القضائي؟
تؤسس تعديلات المواد 185 و189 و193 لإنشاء مجلس أعلى للجهات والهيئات القضائية يقوده رئيس الدولة، من خلال السماح له بتعيين رؤساء هذه الجهات والهيئات، بما فيها محكمة النقض والمحكمة الدستورية العليا، بالإضافة إلى تعيين النائب العام.
وقالت منظمة العفو الدولية، إن من شأن هذا تقويض استقلال القضاء.ويقلل تعديل المادة 190 بدرجة كبيرة سلطة قضاة مجلس الدولة في مراجعة التشريعات قبل أن تصبح قوانين. وسيتم تغيير المادة 204 بما يمنح صلاحية أوسع للمحاكم العسكرية، التي سيصبح بإمكانها محاكمة المدنيين، ليس فقط عن الهجمات على ما يتبع الجيش من منشآت ومصانع ومعدات ومناطق وحدود وأفراد، وإنما أيضا عن أي مبنى في حماية الجيش. وقد مثٌل الآلاف من المدنيين أمام محاكم عسكرية منذ عام 2011.
وسيضطلع رئيس الدولة بتعيين ثلث أعضاء المجلس، البالغ إجمالا 180 عضوا، أما الباقي فسيتم تعيينهم عبر الانتخاب المباشر.وفي مجلس النواب، سيتم تقليل عدد المقاعد من 596 إلى 450، مع تخصيص نسبة 25 بالمائة من المقاعد للنساء.

هـ ل ــ وكالات

شاهد أيضاً

إيران ترحب بانضمام 6 دول أوروبية إلى آليـــة المقايضــة التجاريــة معهــا

في خطــــوة لتجــــاوز العقوبــــات الاقتصاديــــة المفروضــــة على طهــــران رحبت إيران بانضمام ست دول أوروبية إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *