مصـــر تسمـــح بإدخـــال غـــاز الطهـــي إلى غـــــزة

لأول مرة
 أعلنت الهيئة العامة للبترول التابعة لوزارة المالية الفلسطينية، في غزة، أمس، سماح مصر بشكل رسمي، دخول كميات من غاز الطهي إلى القطاع، عبر معبر رفح البري، في خطورة تعد الأولى من نوعها على الإطلاق.
وقال خليل شقفة، مدير الهيئة: “تم السماح رسمياً بدخول 250 طناً من الغاز، إلى قطاع غزة”، وذكر شقفة أن السماح بدخول تلك الكمية، يأتي ضمن “فترة تجريبية إلى حين الانتهاء من الإجراءات اللازمة، لإدخال الغاز المصري إلى غزة بشكل يومي”، وأشار إلى أن سعر كيلو الغاز المصري، لن يشهد تغييراً مقارنة بسعر الغاز الإسرائيلي والبالغ 5 شواقل (1.35 دولار).
يأتي ذلك، بالتزامن مع منع السلطات الإسرائيلية، الخميس الماضي، دخول المحروقات (بينها الغاز)، إلى غزة،عبر معبر كرم أبو سالم التجاري، بعد أسبوعين من إغلاقه والسماح بدخول المواد الغذائية والطبية فقط.
وتقول إسرائيل، إن إغلاق المعبر يأتي بسبب “استمرار إطلاق بالونات الهيليوم الحارقة والطائرات الورقية المشتعلة من غزة نحو المناطق الإسرائيلية، ما يتسبب في حرائق”.
ويُطلق ناشطون فلسطينيون طائرات ورقية وبالونات حارقة، باتجاه المستوطنات المحاذية لغزة منذ بداية مسيرات “العودة” التي انطلقت نهاية مارس/آذار الماضي، ما أسفر عن إحراق آلاف الدونمات الزراعية، وهو ما يتخذه الاحتلال ذريعة لتضييق الخناق أكثر على قطاع غزة المحاصر.
..وشركـــة خاصـــة مصريـــة تستـــورد الغــــــاز من إسرائيل
في ذات الوقت،  قالت مصادر بصناعة البترول في مصر، إنه من المخطط أن تبدأ شركة مصرية خاصة استيراد الغاز الطبيعي الإسرائيلي، من أجل إعادة تصديره خلال الربع الأول من 2019.
وقال أحد المصادر: “عمليات الاستيراد ستبدأ بكميات قليلة تزداد تدريجياً لتصل إلى ذروتها في سبتمبر 2019″ دون أن تذكر تفاصيل بخصوص السعر ولا الكميات.
وكانت شركة “دولفينوس” المصرية الخاصة، وقّعت في فيفري الماضي، اتفاقاً لاستيراد الغاز من إسرائيل في صفقة وصفها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي آنذاك بأنها  هدف” أحرزته بلاده التي تستهدف أن تصبح مركزاً إقليمياً لتداول الطاقة في منطقة شرق المتوسط.
وأثار الاتفاق جدلاً في الأوساط المصرية بشأن جدوى استيراد الغاز من إسرائيل، في الوقت الذي بدأت فيه مصر الإنتاج بالفعل من حقلها البحري “ظُهر” الذي يعد أكبر حقل غاز في البحر المتوسط، وأحد أكبر اكتشافات الغاز العالمية في السنوات الأخيرة.
وبموجب الاتفاق الذي وقّعه الشركاء في حقلي “تمار” و”لوثيان” البحريين الإسرائيليين للغاز مع “دولفينوس”، سيجري تصدير ما قيمته 15 مليار دولار من الغاز الطبيعي الإسرائيلي على مدى عشر سنوات.
وينص الاتفاق على توريد كمية إجمالية قدرها 64 مليار متر مكعب من الغاز على مدى السنوات العشر. وتقود مجموعة “ديليك” الإسرائيلية و”نوبل إنرجي”، التي مقرها تكساس، مشروعي الغاز الإسرائيليين.
ورحبت إسرائيل بالاتفاقات، التي وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توقيعها بأنه  يوم عيد” مضيفاً أنها ستعزز الاقتصاد الإسرائيلي وتقوي العلاقات الإقليمية.
وقال وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتز، إن الاتفاقات هي أهم صفقات تصدير مع مصر منذ وقع البلدان معاهدة السلام في 1979.
للإشارة، كانت مصر تبيع الغاز إلى إسرائيل من قبل، لكن الاتفاق انهار في 2012 بعد هجمات متكررة على خط الأنابيب في شبه جزيرة سيناء المصرية.
واكتشفت شركة إيني الإيطالية الحقل ظُهر المصري في 2015، والذي يحوي احتياطيات تقدر بثلاثين تريليون قدم مكعبة من الغاز، وتسعى مصر إلى تسريع الإنتاج من حقول الغاز المكتشفة في الآونة الأخيرة مع تطلعها إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي بنهاية 2018.          وكالات

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *