“مطالب الشعب شرعية ومبرّرة”

دعا إلى الاقتداء بالتجربة التونسية، الإبراهيمي:
 “صوت الرئيس خافت ولا يصلح لإلقاء خطاب”
 أكد الدبلوماسي الجزائري السابق، الأخضر الإبراهيمي، أمس، أن الرئيس مريض، ولكن ليس في خطر، مضيفا بأن صوته منخفض جدا ولا يصلح لإلقاء خطاب
وأشار الإبراهيمي، في حوار خص به التلفزة الوطنية، أن للجزائر تجارب سابقة تسمح لها بتخطي المنعرج الخطير الذي تمر به، معتبرا أن ردود فعل الرأي الدولي تجاه التطورات السياسية بالجزائر جيدة. وعن لقائه برئيس الجمهورية، يوم الاثنين، أوضح الابراهيمي أن الرئيس أطلعه على النص الذي وجهه للأمة الذي تعهد من خلاله بعدم الترشح مجددا للانتخابات الرئاسية وبالقيام بإصلاحات عميقة.
وقال الإبراهيمي انه جلس مع الرئيس وتحدثنا طويلا، صوته منخفض جدا لا يصلح لإلقاء خطاب. مضيفا بأنه لاحظ أن كافة الوظائف الأساسية للرئيس سليمة. وفي ذات السياق، نفى الإبراهيمي الإشاعات التي تتداولها بعض وسائل الإعلام حول إرسال رئاسة الجمهورية طائرة خاصة، في كل مرة، لنقله إلى الجزائر العاصمة ومقابلة رئيس الجمهورية ثم الشهادة زورا حول حالته الصحية، موضحا: “الحقيقة هي كوني ابلغ مكتب الرئيس في كل مرة أتواجد فيها في الجزائر. فأحيانا يطلب مقابلتي وأحيانا أخرى لا يفعل”. وعلى صعيد آخر، أكد الإبراهيمي انه لم يتم تعيينه لرئاسة الندوة الوطنية التي دعا إليها رئيس الجمهورية كخطوة نحو جمهورية جديدة. واعتبر الإبراهيمي، أن المطالب التي رفعها الشعب الجزائري شرعية ومبررة، داعيا إلى فتح أبواب الحوار للوصول إلى توافق واسع حول من سيترأس الجزائر مستقبلا.وأشاد الإبراهيمي بمستوى النضج ووعي ومدى مسؤولية الشباب المشاركين في المسيرات السلمية، التي أبهرت العالم، من اجل المطالبة بإصلاحات سياسية وتغيير جذري، في حين أعرب عن تخوفه لكون الانفلات والانزلاق نحو الخطر واردان، مضيفا أن التظاهرات تسمح بلفت النظر نحو المشاكل لكن لا تحلها.
واستطرد قائلا “إن مطالبة الشعب بعدم ترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة خامسة وضرورة بناء جمهورية جديدة هي مطالب مبررة”، مذكرا بأن الجزائر “مرت بمنعطفات عديدة منذ استقلالها وقد أخفقت في بعض منها. لكن آمل بأن هذه المرة سوف توفق في الذهاب نحو الجمهورية الثانية.”
وقال الإبراهيمي في هذا الصدد، أن رحيل النظام لا يمكن أن يكون بين عشية وضحاها، مذكرا بالتجربة العراقية أين تم حل الجيش وكل مؤسسات الدولة، وهو ما أدى، بحسب قوله، إلى انهيار المؤسسات العراقية وعدم إيجاد من يدير شؤون المجتمع في ابسط احتياجاته…. كما أوصى بعدم التسرع في وضع دستور جديد وإجراء انتخابات رئاسية، لتفادي التجربة المصرية في هذا المجال. داعيا بالعكس إلى الاقتداء بالتجربة التونسية أين دامت المشاورات سنتين تم من خلالها التأسيس لدستور جديد هو قائم لحد الآن.       رياض.ب

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *