الرئيسية / دولي / مظاهــــر التطبيـــع مع الاحتــلال الإسرائيلــي ظاهــــرة للعيــــان

مظاهــــر التطبيـــع مع الاحتــلال الإسرائيلــي ظاهــــرة للعيــــان

مؤتمر المنامة بالبحرين

تواصلت أمس الأربعاء لليوم الثاني والأخير، فعاليات “مؤتمر المنامة” بالبحرين الاقتصادي تحت عنوان: “السلام من أجل الازدهار”، بمشاركة عربية ودولية ضعيفة والمعروفة إعلاميا بصفقة القرن في العاصمة البحرينية، المنامة، دعت له الولايات المتحدة، وينظم لبحث الجوانب الاقتصادية لخطة التسوية السياسية الأمريكية بالشرق الأوسط المعروفة باسم “صفقة القرن”، وفق إعلام أمريكي.

تهدف الخطة الاقتصادية التي أعلنها البيت الأبيض الأسبوع الجاري، إلى ضخ استثمارات على شكل منح وقروض مدعومة في فلسطين والأردن ومصر ولبنان بقيمة إجمالية 50 مليار دولار. ويتردد أن “الصفقة” تقوم على إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات مجحفة لصالح إسرائيل في ملفات القدس واللاجئين وحدود عام 1967، مقابل تعويضات واستثمارات ومشاريع تنموية. من جهة أخرى، أكدت موفدة صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية لمؤتمر المنامة، نوعاه لنداو، في رسالتها الإخبارية للصحيفة، أمس الأربعاء، تحت عنوان: “التطبيع أولا”، أنه على الرغم من غياب “ممثلين إسرائيليين وفلسطينيين” عن المؤتمر، إلا أن كل مظاهر التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي كانت ظاهرة للعيان. وبحسب تقرير الصحافية المذكورة، فإنه وتحت “حراسة وتدابير أمنية مشددة، وبالرغم من غياب مندوبين رسميين عن إسرائيل والفلسطينيين، فقد نظم أمس، على جزيرة صغيرة في المنامة، عاصمة البحرين، حدث التطبيع الأكبر في السنوات الأخيرة، بين ممثلين عن دول عربية والإسرائيليين. وقد تم ذلك تحت رعاية مؤتمر السلام الاقتصادي لإدارة (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب لتجنيد نحو 50 مليار دولار للفلسطينيين، في حال أحرز تقدم لصالح الخطة التي يعتزم الأمريكيون طرحها على الأطراف بعد الانتخابات في إسرائيل”. ووفقا لشهادة الصحافية المذكورة، فقد بدأ الحدث الاحتفالي، الذي اختير لاستضافته فندق “الفصول الأربعة” (فور سيزونز) الفخم، عبر مراسم استقبال وحفل كوكتيل (خال من الكحول)، ولكن حتى في غياب الكحول، فقد “تجاذب العشرات من رجال الأعمال من الدول العربية وإسرائيل أطراف الحديث بشكل علني وبحضور الصحافيين”. وتساءل الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط، أمس الأربعاء، ما إن كان العرب المجتمعون حاليا بالعاصمة البحرينية المنامة، سيفعلون ما رفضه العثمانيون قبل أكثر من قرن، في إشارة إلى ما وصفها بعملية “بيع فلسطين”.جاء ذلك في تغريدة لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني على حسابه عبر “تويتر”، تابعتها الأناضول.وغرد جنبلاط قائلا: “في عهد السلطان عبد الحميد طلب تيودور هرتزل شراء فلسطين لنقل يهود العالم إليها فرفض السلطان”. ووصفت حنان عشراوي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، مؤتمر المنامة الاقتصادي بـ”الفاشل”. وقالت في مؤتمر صحفي عقدته بمقر منظمة التحرير الفلسطينية، برام الله، تعليقا على مؤتمر المنامة، إنه “محاولة أمريكية إسرائيلية لإعادة ترتيب المنطقة بأكملها، من خلال قلب مبادرة السلام العربية، ومكافئة إسرائيل على احتلالها، وخلق حلف لمواجهة إيران”. وأشارت إلى أن الولايات المتحدة تتعامل مع الشعب الفلسطيني، كمجموعات غير سيادية بحاجة لمعونات اقتصادية. وتابعت: “الولايات المتحدة الأمريكية تستخدم نهج التهديد والوعيد والابتزاز وإنزال العقوبات بهدف فرض الهزيمة على الفلسطينيين”. وأشارت إلى أن جارد كوشنر، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعمد خلال كلمة افتتاح مؤتمر المنامة عدم ذكر الاحتلال، أو التطرق لأي من مقومات دولة فلسطين، والتركيز على أمن إسرائيل المقدس. وجدد أمس الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والعاهل الأردني عبد الله الثاني، تمسكهما بمبادرة السلام العربية، القائمة على رؤية حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية). وأكد الجانبان خلال اتصال هاتفي، حسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، أجرياه أمس على أن الحل العادل يقوم على أساس قيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية. وثمن عباس، موقف الملك عبد الله ومواقف الأردن الثابتة في دعم القضية الفلسطينية. وتقاطع القيادة والفصائل ورجال الأعمال الفلسطينيين المؤتمر، باعتباره إحدى أدوات خطة السلام الأمريكية، التي يتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين، بمساعدة دول عربية، على تقديم تنازلات مجحفة لصالح إسرائيل. ومؤتمر فلسطین الذي بدأ في العاصمة البحرينية المنامة، وسط مقاطعة من قبل الفلسطينيين، قسم العالم العربي إلى قسمين.بين مشارك ومقاطع وملتزم الصمت والدول المشاركة هي البحرين، مصر، السعودية، الإمارات، المغرب، الأردن وقطر والدول غير المشاركة هي فلسطين، العراق ولبنان فيما التزمت دول عربية أخرى الصمت وشارك مئات الفلسطينيين في قطاع غزة، أمس الأربعاء، في مسيرتين احتجاجيتين، رفضا لمؤتمر المنامة.

هـ ل ــ وكالات

شاهد أيضاً

إيران ترحب بانضمام 6 دول أوروبية إلى آليـــة المقايضــة التجاريــة معهــا

في خطــــوة لتجــــاوز العقوبــــات الاقتصاديــــة المفروضــــة على طهــــران رحبت إيران بانضمام ست دول أوروبية إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *