“معاناة الأدب الجزائري هي معاناة مغاربية”

الروائي محمد جعفر:

قال الروائي الجزائري محمد جعفر إن مشكلة الأدب الجزائري، هي مشكلة الأدب المغاربي نفسه، حتى في جزئياته الصغيرة، وأنه أدب يعاني الإهمال نظير ضعف الإعلام المغاربي المنغلق على نفسه واصفا إياه بكونه أدبا غير قادر على التحاور ومخاطبة الآخر من منطلق الندية؛ ليكون في أحسن أحواله تابعًا لأكثر من جبهة. ودون احتضان من هذه الجبهات فهو أدب مقصى.

@رأى جعفر أن الأدب الجزائري “منقسم على نفسه، إذ لا نلمح ذلك التواصل بين من يكتب بالعربية ومن يكتب بالفرنسية، والعكس؛ لتضيع الجهود في نقاشات بيزنطية لا ترقى بالأدب ولا تخدمه، وتزيد من هشاشة الوضع الثقافي بدل أن تكون رافدًا مهمًا له”. وأضاف: “معاناة الأدب المغاربي الكبرى كانت مع المركزية المشرقية، وهي مركزية قائمة بذاتها، وإن أنكرها كثيرون. وسأستعمل مفردة، لم تنفذ، بدلًا من القول لم تنجح، تجارب مغاربية في المشرق العربي، ويتحقق لها الرواج فيه، إلا لأنها تمكنت من حل بعض المعضلات الصغيرة، وهي على صغرها تظل أساسية وأصيلة، وتشكل فارقًا في التجارب السردية المكتوبة. وهي تتشكل في الغالب في المواضيع المطروحة، والقضايا التي تشتغل عليها وتعمد إلى طرحها وإرسائها. مع ذلك أصر على القول إن التلاقح والتمازج والتواصل بين المغرب العربي ومشرقه، كان ولا يزال قائمًا وممكنًا، وهو يحصل، وإن في حالات نادرة بما لا يجعل الأمل مستحيلًا”. وعن كونه كاتبا، قال: “أحب الاكتشاف، ولهذا سأقول إني أقرأ للجميع من دون استثناءات. قد أتوقف عند الكثير من الأعمال لدى الكاتب الواحد، كما قد أرفض لنفس الكاتب أعمالًا أخرى حين أجدها لا تروقني. فالعملية بالنسبة إليّ ليست محصورة في الأسماء، بل بما يمنحه لي العمل الذي أنا بصدد قراءته من متعة وإضافة. كما أحب أن أضيف أن لي رواية بعنوان (لابوانت)، ستصدر هذه الأيام. وآمل أن تلقى صدى طيبًا لدى جمهور القراء”. وعن عمله كصحفي ذكر: “لم تطوقني الكتابة للصحافة، لأنها آخر همومي. وما أزال أعتبر أني في هذه النقطة بالذات مزاجي جدًا. لست صحفيًا في كل الأحوال، ولا يسعني إلا التهرب من هذه المهنة التي لا تمنح شيئًا كبيرًا لأصحابها، في حين أنها تسرق منهم الكثير. جدير بالذكر أن محمد جعفر نال جوائز عدّة في فنّ القصّة تحديدًا، وهو مشارك ومحاضر في العديد من الندوات والملتقيات الوطنيّة والدوليّة. من أبرز إصداراته الأدبية، نذكر: “ميدان السلاح” (رواية 2011)، “طقوس امرأة لا تنام” (قصص 2011)، “العبور على متن الحلم” (شِعر 2013)، “هذيان نواقيس القيامة” (رواية 2014)، “مزامير الحجر” (رواية 2015)، و«ابتكار الألم” (قصص 2017).

ق.ث/ وكالات

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *