معاناة قرى شمال سطيف تتواصل

غياب الإنارة، تعبيد الطرق وقنوات الصرف

لا يزال سكان العشرات من القرى بالبلديات الشمالية لولاية سطيف، يعيشون نفس الوضعية المزرية منذ سنوات، حيث تعد قرى بلديات تالة ايفاسن، بوعنداس، ماوكلان، آيت تزي، آيث نوال مزادة وبوسلام الأكثر تضررا.

أكد سكان قرى بلدية ماوكلان أن معاناتهم اليومية لازالت مستمرة إلى حد الساعة، بسبب تماطل السلطات المحلية، وعلى رأسها مسؤولو البلدية، الذين لم يحاولوا إخراجهم من المشاكل التي يتخبطون فيها، رغم بعض المشاريع الترقيعية التي عرفتها كل من قرى زرور، لعقاقين وغيرها في السنوات الفارطة، فغياب التهيئة والإنارة العمومية وقنوات الصرف الصحي عن هذه القرى جعلت سكانها يتساءلون عن سبب عدم تجسيد المشاريع التنموية، رغم بساطتها، حيث أكدوا أن معاناتهم تزداد مع حلول كل فصل شتاء، وباتوا يتخوفون من أي تساقط مطري، حتى ولو كان بسيطا، قد يعزلهم عن البلدية، لأن الطرقات المؤدي إلى بعض القرى كقرية أولاد بوعرورة، بني ملول ولفرادة وغيرها، مهترئة ولم تعبد منذ سنوات، مما جعل الناقلين يعزفون عن التنقل إلى القرية التي يمتلئ طريقها بالحفر والمطبات وتتحوّل إلى مستنقعات راكدة تعسر من تنقل ساكنيها، خاصة التلاميذ الذين يضطرون إلى قطع الطريق للالتحاق بمدارسهم في حالة مزرية، بسبب اتساخ ملابسهم وأحذيتهم. وقد أثار سكان أكثر 10 قرى ببلدية بوسلام مشكل غياب الإنارة العمومية، الذي يغرق معظم أرجاء القرى في ظلام دامس على غرار حلية، عونة، تيزيقين وغيرها، وهو ما تسبب في الكثير من الأحيان في حوادث سرقة، وصعّب من تنقل السكان ليلا، وهو نفس الحال بالنسبة لمشكل غياب التهيئة الحضرية، حيث تسبب تأخر أشغال التهيئة في تدهور أوضاع قرى بلدية تالة ايفاسن على غرار مركز تيزي نبراهم، خاصة على مستوى قنوات الصرف الصحي، حيث ذكر السكان أن العديد من السكان أنجزوا حفرا لصرف مياههم المستعملة، فيما تتواجد العديد من قنوات الصرف الموصولة في حالة اهتراء جعلها تصب في العراء، مع كل ما ينجر عن الأمر من روائح كريهة وتلويث للمحيط وأمراض وبائية. وقد طرح سكان قرية تازمورث مشكلة اهتراء الطريق الذي بات لا يصلح حتى للدواب، حيث يضطر السكر إلى ركن مركباتهم بعيدا عن مساكنهم في أوقات التساقط كونها غير قادرة على المرور على الطريق الذي يتحول إلى شبه مجرى عملاق للمياه على شكل واد.

سليم. خ

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *