معركة الاتصال الخارجي

لقد أصبحت المؤسسة العسكرية، اليوم، تتحدث بطلاقة وببلاغة ودون تلعثم، وتتطرق إلى مواضيع الساعة، وعلى رأسها الطب والتكنولوجيا والصناعة والإعلام والاتصال، وهذا من خلال ملتقيات ومنتديات يشارك فيها الخبراء العسكريون، إلى جانب زملائهم المدنيين الذين يقاسمونهم نفس المعارف و التقنيات. ويفهم من طبيعة هذه المواضيع المطروحة علانية أمام الرأي العام، أن المؤسسة العسكرية انتقلت إلى العمل بسرعة عالية في أداء مهامها الدستــــــورية، وهــــــي ترفــــع مجموعة من التحديات دفعة واحدة، ويأتي على رأسها ربح معركة الاتصال الخارجي والانفتاح على الجمهور الواسع، إنها بالفعل معركة يجب كسبها، في ظل المخاطر الأمنية المحيطة بالبلاد من كل جانب، ويكـــون فيــــها ربح ثقة الشعب بمختلف فئاتــــــــه ومكوناته، والتفافه حول جيــــــشه في أوقات الأزمة، خير معين علــــــى الأعداء، الذين أصبحــــوا يحسبــــــــــون ألف حساب للجيش الجزائري، الذي خرج منتصرا في معركته الطويلة مع الإرهاب، ليشرع في معركة أخرى لا تقل جهدا ولا تكلفة، إنها معركة التحديث والعصرنة والاحترافية والمهنية. ويمكن القول أن مؤسسة الجيش الآن تتكلم وتخبر وتعلم وتتصل مع الجمهور، مستعملة مختلف الألوان الإعلامية والوسائط التقنية والطرق الحديثة للاتصال المباشر و الحميمي مع الجمهور، فهي لم تعد تكتفي بالبيانات حول الأعمال العسكرية والقتالية والأمنية التي تنشرها يوميا، بل فتحت أبواب ثكناتها ومدارسها ومؤسساتها أمام وسائل الإعلام والجمهور الواسع، قصد الاطلاع على المهام النبيلة والأعمال الجليلة التي ربما كانت غير مرئية بشكل كاف، عندما كان الجيش يدير معركته ضد الإرهاب. الجيش اليوم وهو يتدارس القضايا المعاصرة ويطرحها للنقاش العام في مدارسه العسكرية وثكناته، يكون قد قرّر استعمال الإعلام كسلاح عصري، لربح معركة الدفاع عن الوطن والشعب والمؤسسات.

سليم.خ

عن Wakteldjazair

تحقق أيضا

ماذا لو لم تكن هناك وزارة ثقافة؟

رد وزير الثقافة عن الضجة التي أحدثتها رداءة ملصقة مهرجان وهران الدولي للفيلم العربي، بتغريدة …

السياحة الجبلية

وسط شكوى المنتجين من غياب بيئة مناسبة لتصوير أعمالهم الفنية في الجزائر، تُطلّ علينا هذه …

لا داعي لليأس

لا يمكن الاستخفاف بالمشاهد الأسرية الراقية التي تصنعها العائلات الجزائرية مع أبنائها، خلال النجاح في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *