الرئيسية / الحدث / معلمو المدارس الابتدائية فـي إضراب

معلمو المدارس الابتدائية فـي إضراب

فوضى، تسيب ونقص أساتذة في الابتدائيات

“معلمون يطلبون من الأمهات تنظيف الأقسام والمراحيض”

نظم، أمس، معلمو المدارس الابتدائية إضراب مفاجئا، وذلك احتجاجا على الظروف المزرية التي تشهدها أغلب المدارس التي تعيش فقرا، بسبب إفلاس البلديات المسيرة لهاته الابتدائيات، هذه الأخيرة التي تفتقر لأدنى شروط التدريس، بدءا بأقلام السبورات والكتب المدرسية، إضافة إلى انتشار الأوساخ في الأقسام، بسبب عدم توفير البلديات مواد، ما جعل المعلمين يلجأون للإضراب، لتحسين الظروف المهنية حتى تمكنهم من مزاولة مهامهم في التدريس.

قام، أمس، معلمو المدارس الابتدائية ببلدية الخروب والمدينة الجديدة علي منجلي، بولاية قسنطنية، بإضراب مفاجئ عن العمل، وهذا احتجاجا على عدم توفر أبسط الوسائل للتدريس، ما جعل المعلمين يحتجون ويطالبون الوزير بتحسين ظروف عملهم وتوفير الوسائل اللازمة للتدريس. وبحسب ما كشفه المعلمون المضربون في حديثهم لـ«وقت الجزائر”، فان الظروف المهنية المزرية هي التي أدت بهم للدخول في إضراب، مطالبين وزير التربية بلعابد بتحسينها، من خلال توفير جميع الوسائل اللازمة للتدريس. ومن جهتهم عبر الأولياء في حديثهم لـ«وقت الجزائر”، أن المعلمين أصبحوا يطلبون من التلاميذ جلب مواد التنظيف، والغريب من ذلك فقد طلب بعض المعلمين من أمهات المتمدرسين بتنظيف الأقسام يوم السبت، وهذا بسبب عدم وجود عمال النظافة التي أدت إلى انتشار الأوساخ في الأقسام، وطلب المعلمون أيضا من الأمهات خياطة ستائر لنوافذ الأقسام ومن الآباء تصليح الخزائن، ما أثار حفيظة الأولياء، بسبب هذه المطالب الغريبة. تلاميذ دون أساتذة منذ شهر ومن جهة أخرى، لا يزال تلاميذ قسم السنة الثالثة بابتدائية حالت آكلي بحي البدر بالعاصمة، ينتظرون أستاذ اللغة العربية، بالرغم من مرور شهر على غياب الأستاذة التي قامت بطلب تحويل، وهو الأمر الذي أدخل أولياء التلاميذ في حيرة وقلق كبيرين، خاصة أن فترة الفروض سوف تنطلق قريبا. وقد عبر أولياء قسم السنة الثالثة بابتدائية حالت آكلي بحي البدر، عن استيائهم من نقص في أساتذة اللغة العربية، وهو الأمر الذي جعل بعض التلاميذ يثورون على إدارة المدرسة ويدعون لتوفير الأستاذ، باعتبار أن انعدام الأستاذ منذ ما يقارب شهر أمر غير معقول. خالد أحمد: “مسؤولية الفوضى يتحملها الأميار“ ومن جهته حمل رئيس الجمعية الوطنية لأولياء التلاميذ خالد احمد، البلديات مسؤولية الإهمال والتسيب والفوضى التي تعيشها أغلب الابتدائيات، مشيرا إلى أن وزارة الداخلية قدمت ميزانية معتبرة لهاته البلديات من أجل تسيير المدارس، إلا أن هذه البلديات تعيش صراعات داخلية أدت بها إلى صرف النظر عن تسير المدارس ليبقى التلميذ هو الضحية. وأشار المتحدث، إلى أن أغلب المدارس تعيش وضعا كارثيا، بسبب نقص الوسائل من بنيها، نقص الطاولات والكراسي والسبورات، وذلك منذ الدخول المدرسي، مرجعا السبب إلى سوء التسيير لبعض البلديات وإفلاس بعضها الآخر. “أسنتيو“: “المعلم لا يستطيع تأدية مهامه دون وسائل“ ومن جانبه، أكد الأمين العام الوطني المكلف بالتنظيم على مستوى النقابة الوطنية لعمال التربية أسنتيو”، يحياوي قويدر، في حديثه لـ«وقت الجزائر”، أن هذا الإضراب جاء عن طريق المناداة به عبر مواقع التواصل الاجتماعي من طرف معلمي الابتدائيات، بسبب الظروف المهنية المزرية التي حالت دون أن يمارسوا مهامهم، بسبب نقص الوسائل اللازمة للتدريس. وحمل المتحدث المسؤلية الكاملة للبلديات، التي قال إن أغلبها مفلس ولا يستطيع أن تسير الابتدائيات، داعيا وزارة التربية إلى إسناد الابتدائيات إليها من جديد مثلها مثل الطورين المتوسط والثانوي. وذكر الأمين العام لـ«لأسنتيو”، أن المعلم لا يستطيع ان يؤدي وظيفته، في ظل عدم توفير الوسائل اللازمة لذلك. ويرى المتحدث، أنه يجب الاهتمام بالمدرسة الابتدائية، كونها العمود الفقري للنهوض بالمدرسة الجزائرية، قائلا “اذا كانت القاعدة منهارة فكيف تكون مدرسة قوية؟”. وأكد يحياوي، ان بعض المدارس الابتدائية، لاتوجد فيها مقاعد ولا طاولات، ما جعل التلاميذ يدرسون وهم جالسون على الأرض. الأنباف: “الإضراب دعت إليه أطرف مجهولة“ ومن جهته قال لمكلف بالإعلام على مستوى الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين “أونباف”، عبد الوهاب العمري زقار، إن الإضراب جاء من جهات مجهولة عن طريق “مواقع التواصل الاجتماعي” “الفايسبوك”، مشيرا إلى أن الإضراب كان جد محدود في عدد قليل من الولايات، حيث اغتنموا يوم المعلم المصادف 5 اكتوبر، ليقوم بعض المعلمين بإضراب عن العمل يوم أمس، كما نظم عدد قليل منهم، أمس، وقفة أمام ملحقة وزارة التربية بالرويسو.

صبرينة بن خريف

شاهد أيضاً

الرئيس تبون يتسلم المشروع التمهيدي للتعديلات الدستورية

الجزائر – استقبل رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, الثلاثاء, رئيس لجنة الخبراء المكلفة بصياغة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *