Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2019-01-17 12:10:49Z | |

مـرض السبسي يثير الجدل في تونــس

جدل واسع حول من يخلف الرئيس المريض

 الرئيس السبسي.. الرئيس السبسي “من يخلف السبسي؟” سؤال طرح على نطاق واسع خلال اليومين الماضيين، بعد تعرض الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي الذي يبلغ من العمر (92 عاماً) لوعكة صحية، استدعت نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج، وانطلقت شائعات حول وفاته، إلا أنه تم نفيها.

جاء مرض الرئيس قبل أسابيع قليلة من بدء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، ومن ثم عاد الملف الصحي للسبسي يطرح بقوة داخل الأوساط السياسية، خاصة في هذا التوقيت الشائك، حيث أنه من المقرر أنه من سيدعو الناخبين للتوجه إلى صناديق الاقتراع، وهو ما زاد من القلق لدى التونسيين بخصوص مستقبل البلاد السياسي.

لا وجـــود لفراغ دستــــوري

وردا على هذا التساؤل، أكد المستشار السياسي للرئيس التونسي أنه لا وجود “لفراغ دستوري” وأن الحالة الصحية للرئيس تحسنت. وأعلنت الرئاسة التونسية في بيان الجمعة، أن “الحالة الصحية لرئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي في تحسّن. وقد أجرى صباح الجمعة مكالمة هاتفية مع وزير الدفاع الوطني عبد الكريم الزبيدي”. وأفادت الناطقة الرسمية باسم رئاسة الجمهورية، سعيدة قراش، في تصريحات صحفية، أن قائد السبسي سيغادر المستشفى قريبا من دون تقديم توضيحات. كما أكد نور الدين بن تيشه، المستشار السياسي للرئيس التونسي، أن حالته مستقرة. ورداً على ما تم تداوله بخصوص الفرضيات الدستورية في حال شغور منصب رئيس البلاد، أشار إلى أنه “لا يوجد فراغ دستوري، هناك رئيس جمهورية قائم الذات”، حسب “الحياة”.

إجـــراءات أمنيــــة مشـــددة بمطار قرطـــاج

ومع تصاعد الجدل بين مختلف الأطراف السياسية حول الحالة الصحية للرئيس، والتوجه نحو إعلان عدم قدرته على الاضطلاع بمهامه الرئاسية، فند رئيس البرلمان كل الإشاعات التي تحدثت عن عجز الرئيس التونسي، وعدم قدرته على مواصلة مهامه الدستورية. ونتيجة لهذا الموقف، لم يتمخض الاجتماع، الذي دعا إليه مساء أول أمس بمقر المجلس، إلى موقف محدد حول حقيقة الوضع الصحي للباجي قائد السبسي، خصوصاً بعد أن جدد محمد الناصر، التأكيد أن حالة الرئيس الصحية مستقرة ولا يرى جدوى من نظر البرلمان في هذا الملف. ورغم تأكيد تحسن صحة الرئيس، فإن الأنظار اتجهت إلى الوضع الدستوري ومن سيخلف الرئيس في حالة شغور منصبه لأي سبب من الأسباب. وتمسكت أحزاب المعارضة بطرح الملف للنقاش، والاستعداد لكل الاحتمالات، حيث أكد سالم الأبيض، رئيس الكتلة الديمقراطية المعارضة، ضرورة طرح الموضوع للنقاش، وعدم تجنب الحديث عن الملف الصحي للرئيس، مؤكداً أن الحالة الصحية الحرجة للرئيس لا تخفى على أحد، ويجب اتخاذ كل الاحتياطات القانونية، على حد تعبيره. ويحدد الدستور التونسي بدقة طريقة ملء الفراغ السياسي في هذا المنصب الرفيع، فإذا عجز الرئيس عن أداء مهامه بصفة مؤقتة لا تزيد على 30 يوما قابلة للتجديد لمرة واحدة، أي ما مجموعه 60 يوما، فبإمكان السبسي تفويض سلطاته لرئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد، كما تقضي بذلك المادة 84 من الدستور.

بعــد 8 سنــوات.. “التوانســة” لا يزالــون ينتظرون ثمار ثورتهـــم

وفي حالة تجاوز شغور منصب الرئيس مدة 60 يوما، ويتمثل ذلك في حالة تقديم رئيس الجمهورية استقالته كتابيا إلى رئيس المحكمة الدستورية أو في حالة الوفاة أو العجز الدائم أو لأسباب أخرى تجعل شغور المنصب دائما، ففي هذه الحالة تقر أولا المحكمة الدستورية الشغور النهائي، ويتولى رئيس مجلس النواب، وهو في الوقت الراهن محمد الناصر، على الفور منصب رئيس البلاد بصورة مؤقتة ولمدة لا تزيد على 90 يوما ولا تقل عن 45 يوما، وفقا لـ”الشروق” التونسية.

هـ ل ــ وكالات

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *