مــــلف نهـــب العقـــار الفـلاحــي يعود إلى الواجهة بسطيف

شراء سكوت المعارضين وتنفيذ المخطط عبر اختيار “الأميار”

عاد ملف نهب العقار الفلاحي بسطيف إلى الواجهة، هذه الأيام، بدعوة من طرف جهات تريد مناقشة بعض المخططات التي تم تمريرها تحت الطاولة، على غرار المخطط التوجيهي المدمج الذي يشمل ثماني بلديات منها سطيف، قجال، مزلوق، عين أرنات، أولاد صابر، عين عباسة، أوريسيا، وبني فودة وصمة عار حقيقية في جبين كل من تقلد منصب مسؤولية بهذه الولاية.

لا أحد في أي مستوى من المسؤولية ناقش فكرة المخطط المذكور أو عارضه، بل تم تمريره بكل سهولة، بعد استدراج المعارضين بشراء سكوتهم بإدماج أراضيهم بالمحيط العمراني مقابل عائدات مالية معتبرة على حساب الأمن الغذائي القومي.
ودافع أعضاء المجلس الولائي للعهدة الممتدة ما بين “2007 و2012” بشراسة عن المخطط المشؤوم بحجة أنه يعطي دفعا قويا لعجلة التنمية المحلية والهدف الرئيسي منه هو خلق فضاءات عقارية جديدة تسمح بتجسيد مشاريع واعدة في مختلف القطاعات، وبالتالي سيكون بمثابة متنفس جديد لمدينة سطيف التي استنفدت  كل ما بحوزتها من مساحات عقارية خلال السنوات الأخيرة، وكذا استفادة البلديات التي يشملها المخطط ضمن مسعى تكاملي يراعي خصوصية كل بلدية.
تجدر الإشارة إلى أن بعض الأعضاء الذين صادقوا على المخطط بالمجلس الشعبي الولائي لا يفرقون بين أسماء البلديات، حتى أن بعضهم يعتبر رأس الماء بلدية بدل الأصل قجال على سبيل المثال.
وأرجعت مصادر عليمة بالملف أن سرّ تدخل الإدارة في اختيار رؤساء البلديات، وخاصة المعنية بالمخطط المذكور، حتى يتسنى لممثلي العصابة الحوص واقتصار الغنيمة على أشخاص وأبنائهم، حينها يجد الوالي نفسه لاعبا محوريا يمنح ويقصي من يشاء بعد أن تحضر له مصالح البلدية مخططات شغل الأراضي على طبق، وهو حال الوالي السابق محمد بودربالي، الذي عاث فيها فسادا بتوزيعه مقررات استفادة ليلة مغادرته نحو تيزي وزو، فالحاضر من أدلة ميدانية منها اصطدام بلدية سطيف بمنح أرضية لأحد الخواص بعدما كانت مبرمجة لتوطين مدرسة ابتدائية بحي شوف لكداد، وهو نفس الوضع بعين الطريق أيضا ويحوز صاحبها على مقرر استفادة، فيما اختفى مشروع تخصيص وعاء بقرب ملعب 500 مسكن لتوطين مسبح بلدي، إلا أن الوعاء منح حسب مصدر مطلع لصهر المدير العام للأمن الوطني السابق ويحرم شباب الحي من مرفق رياضي هام، في النهاية نفذت الجريمة بدمج الأراضي ضمن مخططات المحيط العمراني بالبلديات المذكورة واتسعت دائرة العبث بالعقار بمسميات شتى، وأصبحت قرارات الاستفادة تباع وتشترى خارج أسوار الإدارة وفي جلسات بمكتب الولاة السابقين خاصة بودربالي وبدوي اللذان يشهد عليهما أرشيف بتركة ثقيلة في ولاية المال والأعمال كما تسمى.
سليم. خ

عن Wakteldjazair

تحقق أيضا

رئة شمال سطيف تحتضر..

النفايات تهدد ما تبقى من غابة بني سليمان دق متابعو الشأن البيئي بشمال سطيف ناقوس …

قاطنو القصدير بالحمامات بالعاصمة متخوفون من إقصائهم من “الرحّلة”

الأمطار الأخيرة زادت من هشاشة سكناتهم القديمة تساءل القاطنون بالحي القصديري “مقلعة الحجارة” الواقع ببلدية …

عمارات “مالاكوف” ببولوغين بالعاصمة ورشة مفتوحة

أشغال الترميم مستمرة منذ سنتين تذمر القاطنون بعمارات قديمة بشارع عبد الرحمن ميرة “مالاكوف” ببلدية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *