مقتل 49 مسلما في مجزرة داخل مسجدين بنيوزلندا

مشاهد مرعبة لهجوم إرهابي على المسلمين

نفذ مسلحٌ أسترالي متطرف في مدينة كريستشيرش في نيوزيلندا، هجوما إرهابيا بالسلاح الصقيل مستهدفا مسجدين في موعد صلاة الجمعة، وراح ضحيته عشرات القتلى والجرحى. وأثارت المذبحة غضب العالمين العربي والإسلامي، حيث وصل عدد الضحايا إلى 49 قتيلا وما لايقل عن 48 جريحاً، وفق آخر حصيلة. منهم سعوديون وعدد من الأردنيين والفلسطينيين .

وكان مسلح واحد على الأقل، قد فتح النار على مصلين أثناء صلاة الجمعة داخل المسجدين، في مذبحة وصفتها السلطات في البلاد بأنها “هجوم إرهابي على درجة غير مسبوقة من العنف”. وأعلنت الشرطة اعتقال أربعة أشخاص، أحدهم أسترالي، فيما يجري البحث عن آخرين، كما أعلنت إغلاق جميع المساجد في البلاد، والتزام جميع سكان المدينة المستهدفة منازلهم. وتمّ تعليق جميع الرحلات الجوية المتجهة من مطار دنيدن الدولي جنوبي نيوزيلندا إلى مدينة كرايستشيرش بعد الهجوم، مع رفع مستوى التهديد في البلاد من منخفض إلى عالي. وقال مفوض الشرطة النيوزيلندية مايك بوش، خلال مؤتمر صحافي، إنّ شخصاً وجهت إليه تهمة القتل سيمثل أمام المحكمة صباح السبت. وتحدثت الشرطة عن سقوط قتلى وجرحى في موقعين، بمسجد يقع بشارع دينز وآخر بشارع لينوود. ولم يتأكّد المحقّقون بعد من عدد مُطلقي النار. تفاصيل الهجوم في مقطع فيديو طوله 16:55 دقيقة، نفذ سفاح المسجدين جريمته الشنيعة بـ”دم بارد” على ألحان موسيقى عسكرية صاخبة، مستخدما مجموعة متنوعة من الأسلحة المتطورة بلغ عددها 6 قطع استخدم منها 4. وظهر السفاح في الدقيقة الأولى من الفيديو، وهو يتحدث أنه سيقوم بالبث المباشر لجريمته، بدأت الدقيقة الأولى داخل سيارة السفاح وهو يتحدث، وظهر بجانبه رشاشان وبندقية “شوت جن”، بالإضافة إلى سلاح آخر بيده اليمنى، وقام بتشغيل مسجل الموسيقى العسكرية. وتحرك السفاح في طريقه إلى المسجد لتنفيذ جريمته البشعة، حيث استغرق وصوله إلى المسجد 6 دقائق، وتوقف على مسافة ليتابع حركة الأشخاص ولحظة دخولهم، وبعدما تأكد من وصول عدد كبير إلى المسجد وقرب أذان صلاة الجمعة، دخل إلى رواق صغير ووضع سيارته هناك ليسد بها الطريق المودي لدخول وخروج السيارات.

تنفيـــذ الجريمــــة في 8 دقائـــق

بعد أن وصل السفاح بسيارته إلى الرواق المؤدي إلى المسجد، نزل من سيارته وبدأ في اختيار أسلحته، حيث حمل بيده سلاحين، أولهما “شوت جن” والثاني رشاش آلي، وحرص في البداية على استخدام “شوت جن” للإيقاع بأول شخصين صادفهما في مدخل المسجد وهو الحارس على ما يبدو، الذي قال للسفاح “مرحبا يا أخي”. وبدأ السفاح في إسقاط الضحايا واحدا تلو الآخر، حيث رمى سلاحه الأول “شوت جن”، وبدأ في استخدام الرشاش الآلي داخل المسجد بدم بارد، حيث رش المصلين بالرصاص، وقام بضربهم مرة أخرى للتأكد من قتلهم.

عودتـــه للخـــارج وتبديـــل الســـــلاح

بعد أن قام السفاح الإرهابي بقتل أكبر عدد من المصلين داخل المسجد، عاد مرة أخرى للخارج في حرية تامة وسط غياب الشرطة، لاختيار سلاح آخر أشبه بالقناصة، لإسقاط أهداف بعيدة المدى، وهذا ما قام به، حيث وقف خارج المسجد ليضرب كل ما تراه عيناه. لم يكتف بقتل المصلين حول المسجد، بل وعقب انتهائه ركب سيارته وبدأ في ضرب كل من يصادفه أمامه، حتى تمكن من الهروب في النهاية. ونشر برينتون تارانت المنفذ المفترض لهجوم المسجدين في مدينة كرايست تشيرش النيوزيلندية، بيانا عبر الإنترنت، شرح فيه “دوافعه” للجريمة، وأقرّ فيه بأنه أقدم على الإجرام بدافع “الإرهاب”. وفي البيان، اعتبر تارانت أن تدفق المهاجرين على الدول الغربية يشكل أخطر تهديد لمجتمعاتها، ويرقى إلى ما وصفه بـ”الإبادة الجماعية للبيض”، وأن وقف الهجرة وإبعاد “الغزاة” المتواجدين على أراضيها ليس “مسألة رفاهية لشعوب هذه الدول، بل هو قضية بقاء ومصير”.

من هو سفاح نيوزيلندا؟

وفيما يتعلق بأهداف الهجوم، يؤكد تارانت أنه جاء من أجل “إقناع الغزاة بأن أراضينا لن تصبح لهم أبدا”، وانتقاما لـ”ملايين الأوروبيين الذين قتلهم الغزاة الأجانب عبر التاريخ وآلاف الأوروبيين الذين قضوا في هجمات إرهابية على الأراضي الأوروبية”. أما الأهداف العملية، حسب تارانت، فهي تقليص الهجرة بترهيب “الغزاة” وترحيلهم، وإثارة رد فعل عنيف من “أعداء شعبي” كي يتعرضوا لمزيد من العنف في نهاية الأمر. كما ذكر تارانت، أنه يسعى لدق إسفين بين أعضاء حلف الناتو الأوروبيين وتركيا، بهدف “إعادتها إلى مكانتها الطبيعية كقوة غريبة ومعادية”. وحول اختيار نيوزيلندا موقعا لتنفيذ الهجوم، كتب تارانت أنه جاء للفت الأنظار إلى “حقيقة الاعتداء على حضارتنا”، التي ليست في مأمن من خطر المهاجرين حتى في “أبعد بقعة منها”. ويؤكد تارانت أنه لا يشعر بالندم و”يتمنى فقط أن يستطيع قتل أكبر عدد ممكن من الغزاة والخونة أيضا”، وأنه “ليس هناك من بريء بين المستهدفين، لأن كل من يغزو أرض الغير يتحمل تبعات فعلته”. وذكر تارانت، أنه يدعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “كرمز للهوية البيضاء المتجددة والهدف المشترك” وليس بصفته السياسة. ولم يعرف بعد ما إذا كان تارانت المنفذ الوحيد للهجوم، حيث قالت الشرطة إنها ألقت القبض على 4 أشخاص على خلفية الاعتداء. هيام. ل

هـ.ل /وكالات

عن Wakteldjazair

تحقق أيضا

هل هي شرارة ثورة جديدة في مصر؟

الآلاف يخرجون إلى شوارع المحافظات مطالبين برحيل السيسي شهدت مصر، مساء أمس الأول الجمعة، يوما …

“تويتــــر” يوقــف حســاب القحطانــي ومئات الحسابات الإماراتية والمصرية

اتهمت بأنها حسابات تستهدف قطر وإيران ودولا أخرى أعلن موقع “تويتر”، أمس الجمعة، عن وقف …

مصــر تحبس أنفاسهــا الجمعـة المقبل

حرب رقمية تستعر ودعوة لمظاهرات مليونية ضد السيسي أثارت دعوة الممثل والمقاول المصري محمد علي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *