الرئيسية / فن وثقافة / ملتقى موسيقى الشرق والغرب

ملتقى موسيقى الشرق والغرب

السهرة الرابعة من المهرجان الثقافي للموسيقى السنفونية بالعاصمة:

شهدت الليلة الرابعة من “المهرجان الثقافي الدولي للموسيقى السنفونية، الذي تحتضنه دار أوبرا الجزائر، مزيجا موسيقيا جمع الشرق بالغرب، في حفل رحل بجمهوره عوالم مدهشة، بثلاث فقرات قدمتها ثلاثة بلدان، هي تونس، النمسا وإيطاليا.

طغت الموسيقى الكلاسيكية على الفقرات الثلاث، إذ كادت تقتصر على الموروث السنفوني، إلا قليلا. تحية تونسية للجزائر في الفقرة المخصصة له، قدم الجوق التونسي، الذي ضم عددا من الأسماء الشهيرة مغاربيا، قطعتين عالميتين، وأخرى ، مهداة إلى الجزائر، البلد المضيف، حيث استهل السهرة بقطعة لـ”فيليكس مندلسون”، من السنفونية العاشرة، ثم “جوزيف هايدن”، في عزف متفرد للموسيقار مهدي الطرابلسي، ليختمها بقطعة “الجزائر.. الجزائر”، التي تولى توزيعها الأوركسترالي والعزف على آلة البيانو الموسيقار ذاته. وكان الجوق التونسي مرؤوسا من قبل رشيد قوبعة، الذي افتك في السنوات الأخيرة شهرة عربية وأروبية مرموقة، كعازف على آلة الكمان أولا، ثم كقائد اوركسترا. وقد سبق له ان أدار الكونسرفاتوار الوطني التونسي، قبل ان يستلم المجموعة الأوركسترالية التونسية، حيث انشأ فيما بعد كورال وأوركسترا مسرح أوبرا تونس. وضم هذا الجوق عددا من الأسماء، منها: مولكا كانو، أنس غربي، نسرين عون، أندريا فوانيا وجيرمان فوكيي. وقد تألق مهدي الطرابلسي طوال فقرته، مختصرا تجربته الأروبية والإفريقية كلها في قرابة ثلاث أرباع الساعة من العزف المتواصل. مئوية روسيني أما بالنسبة إلى ايطاليا، فقد عرفت حضور ابرز العازفين والمغنين على المستوى الأروبي، منهم السوبرانو ماريا ريتا كومبارتيللي، والتينور كريستيان كولليا، وكذلك جياكومو ناني وجوليا ماريتي، وغيرهم. وقد قدم الجوق السنفوني الايطالي فقرات مدهشة من العزف والغناء معا، تناوب عليها كل من كومباتيللي وكولليا، بعضها فردي والآخر ثنائي، حيث قدما أيضا معا موسيقى كبير الموسيقيين الايطاليين الراحل “روسيني”، منها: “تركي في ايطاليا” و”سينيرينتولا، بأنامل ناني، و”حلاق اشبيلية”، وذلك في إطار الاحتفال بالذكرى العاشرة لوفاته. كما قدم الجوق الايطالي أيضا مقطوعات لفنانين آخرين، مثل بيليني، دونيزيتي، وغيرهما. وتألقت ماريا ريتا بصوتها الذي يحبس الأنفاس، حيث من المرتقب ان تستدعيها الجزائر للمشاركة في ورشات وأقسام “ماستر كلاس” التي تعتزم دار أوبرا الجزائر افتتاحها مطلع العام المقبل، خاصة وأنها قد قدمت دروسا دعمية ودروس الإتقان لعدد من هذه الأقسام عبر معاهد كثيرة عبر العالم، كما قدمت عدة ادوار نسائية في تمثيليات غنائية أوبرالية شهيرة، لمؤلفين كبار، مثل موزار، بوتشيني، بريتن، برغوليسي. وقد فازت منذ أسابيع جائزة الجمهور في المسابقة العالمية بال كانتو في دور “كلارينا” في مقطوعة “عقد زواج” لروسيني. أما كريستيان كولليا، فقدم أفضل ما عنده من خامات صوتية، وهو المشهور بدوره “دون اوتافيو”، و”تامينو” في “الناي المتشرف”، هو خريج أكاديمية روسيني آنا، وأحد أشهر شخصيات مسرح ماسينو يلليني في كاتانيا. في حين تألقت جوليا ماريتي على البيانو، مظهرة مهارات نادرة، وهو ما قام به زميلها جياكومو ناني، الذي أدهش الحضور بعزف متفرد على الكمان. + النمسا.. روح موزار وضمت الفقرة النمساوية مقاطع عديدة لموزار، وأخرى كوتفريد فون اينم، وج.براهمس، أبدع فيها فنانون أمثال: يوليا ليبيدينكو، أولا اوبيرينر، آليونا كوماروفسكي وماريان بروكنر. قاد الجوق الاوركسترالي النمساوي المايسترو روبيرلهربومر، مصحوبا بعدد من أشهر العازفين على مستوى النمسا وأروبا أيضا، حيث يعمل معظمهم في أكثر من اوركسترا عبر العالم، اجتمعوا كلهم للمشاركة في الدورة العاشرة من المهرجان الثقافي الدولي للموسيقى السنفونية الذي تنظمه الجزائر حتى 19 أكتوبر الجاري. وروبير لهربومر هو أكثر الموسيقيين ظهورا على المسارح العالمية، يعد من بين المؤلفين الموسيقيين الأكثر أهمية وشهرة، جاب –كقائد اركسترا- كل دول أروبا والكثير من دول العالم، في أمريكا الجنوبية، الشرق الأوسط وآسيا. شارك في الكثير من المهرجانات عبر العالم، وحاز على جوائز كثيرة، كان أهمها تلك الجوائز التي نالها كأصغر مؤلف موسيقي التي قدمتها له الدولة النمساوية والاستقبال الذي خصه له الرئيس الفيدرالي النمساوي في تشريف خاص.

خالدة بورجي

شاهد أيضاً

“الفن الأصيل” تفتتح المهرجان الدولي للموسيقى

في دورته السابعة والعشرين بطنجة افتتحت فرقة الجمعية الفنية والثقافية “الفن الأصيل”، من مدينة القليعة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *