الرئيسية / مجتمع / منح التقاعد تغري الكثيرات لتطليق العزوبية

منح التقاعد تغري الكثيرات لتطليق العزوبية

عازبات فوق الـ40 يرتبطن بطاعنين في السنّ

جار عليها الزمن وزاد من عذابها، أسرتها أصبحت تعتبرها عبئا ثقيلا، هي العازبة التي تخطّت عتبة  الـ40، وهروبا من هذا الواقع ومع قلّة فرص الزواج من رجل يقاربها في السنّ لا يتبقى لها سوى القبول بشيخ أرمل طاعن في السنّ ينتشلها من ظلام العنوسة بعد أن يتمّ إغراؤها بالمال أو بمنحة التقاعد التي تضمن لها حياة جيدة بعد وفاته.

حالما تتعدى المرأة سنّ 30، تقلّ طلبات الزواج ويبدأ عمر الخاطب في الصعود، وما إن تتجاوز سنّ الأربعين إلا وتنحصر الطلبات على الأرامل والطاعنين في السنّ، وأمام بقاء الكثيرات تحت رحمة الإخوة وزوجاتهم بعد وفاة الوالدين الذين يعتبرونها حملا ثقيلا على العائلة، سيما إذا كانت ماكثة بالبيت، فلا يتبقى لها سوى القبول بالزواج من أرمل تكون سعيدة الحظ إذا انحصر عمره بين 50 و60 سنة، أو ترضى بشيخ طاعن في السنّ تركته زوجته وحيدا فعكف أبناؤه على البحث له عن عروس تلبي طلباته وترعاه إذا ما مرض، ولعلّ القاسم المشترك الذي تشترك فيه خاصة الماكثات بالبيت هو قبول المرأة بأرمل أو طاعن في السنّ غني أو على الأقل يترك لها منحة تقاعد تضمن كرامتها إذا ما وافته المنية قبلها. منحة التقاعد مطلبهنّ رغم قلة الفرص في الزواج ومرارة العيش مع عائلة أصبحت تعتبرها عانسا ثقيلة العبء عليهم فلا تنفك تتلقى الكلام الجارح ووصفها بـ”البايرة”، إلا أنها لن تقبل الزواج من رجل طاعن في السنّ أو أرمل بدون منحة تقاعد تضمن لها مستقبلها وحقها بعد وفاته خاصة في حال وجود أبناء يسعون إلى التخلّص من زوجة الأب حالما يتوفى الأب، قاسم مشترك تتفق عليه العديد من العازبات اللاتي يعتبرن زواجهن من أرمل طاعن في السنّ لا يملك منحة تقاعد كانتحار، فعندما يتوفى إلا وتطرد خارج البيت لتلقى مصيرا مجهولا، وفي هذا الصدد قالت “سامية” التي قاربت الخمسين من العمر إنها لم تغامر بالزواج من طاعن في السن وبدون منحة تقاعد، لأنها كانت ستعتبر نفسها خادمة وممرضة يلقى بها حين توافي زوجها المنية، بل انتظرت وتزوّجت من شيخ مهاجر ضمن لها منحة تقاعد بالعملة الصعبة أنستها سنين المعاناة التي عاشتها قبلا، نفس الأمر حدث مع “فاطمة” التي قبلت الزواج من أرمل جاوز عقده الثامن يحصل كل شهر على منحة تقاعد يقاسمها إياها، وهي بالمقابل تحرص على صحته وتلبية كامل طلباته. “شهيرة” هي الأخرى تأبى الزواج بشيخ لا يملك منحة تقاعد معتبرة ذلك مطلبها الأول قائلة “أنا وأختي كلانا متأخرات عن الزواج، أختي تزوجت برجل في الـ60 من العمر أرمل لديه منحة تقاعد لا بأس بها، رفضت الكثير من الطاعنين في السن قبلا وأنا أيضا لن أقبل بشيخ مهما جار علي الزمن”، كما أضافت محدثتنا أن المجتمع الجزائري ينظر بنظرة دونية ويحصر طلبات الزواج للمرأة التي جاوزت الـ 40 على الأرامل والشيوخ. “لن أتزوج بشيخ حتى لو متّ عازبة ” “سهيلة” تخطّت عتبة الـ40 سنة، لم تعد تتلقى طلبات زواج من رجال قريبين منها في السن إنما أصبحت أغلب طلبات الزواج من رجال طاعنين في السنّ أرامل تعدّى سنهم 70 سنة، يبحثون في هذا العمر عن زوجة تخدمهم وتعوضهم عن الزوجة المتوفية أو ممرضة تلازمهم لما تبقى لهم من عمر، هذا الأمر أزعج “سهيلة” معتبرة أنه من الظلم أن تتزوج بشيخ لتكون له ممرضة، قائلة “حتى لو بقيت عازبة طوال حياتي” فلن أتزوج بشيخ في 70 أو 80 سنة يجدد شبابه ومراهقته معي”، مضيفة أنها ستوافق على أرمل في 50 أو 60 سنة لا غير. من جهتها، تقول “سليمة” وهي أرملة في الـ50 من العمر أنها ترفض إعادة الزواج بشيخ طاعن في السنّ مقرّرة أن تبقى وحيدة لما تبقى لها من العمر، سيما أن زوجها الأول كان شيخا طاعنا في السنّ ومريضا أذاقها المرّ طول السنين التي عاشتها معه، ورغم أنها تتلقى العديد من طلبات الزواج من أرامل يسعى أبناؤهم تزويجهم للتنصل من مسؤوليتهم، إلا أنها تأبى إعادة التجربة قائلة “تزوجت الأول وعشت حياة مرة لم أستفد منه سوى منحة التقاعد التي تركها لي، لم أستطع الإنجاب وأنا الآن في سنّ يجعلني أفكّر بنفسي فقط ولا أستطيع تحمّل مسؤولية شيخ يقلقني بطلباته”.

س. ع

شاهد أيضاً

التكفل بقرابة 12 ألف مشرد بالعاصمة

خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة   استقبل مركز الإيواء الاستعجالي بدالي ابراهيم بمختلف ملحقاته …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *