“منح العقار الفلاحي للأجانب يهدف لإقامة مشاريع إستراتيجية”

الخبير الاقتصادي، كمال رزيق:

يرى الخبير الاقتصادي، كمال رزيق، بأن الحكومة تستعد لاعتماد قانون مالية تكميلي من أجل استغلال إيرادات النفط في دعم ميزانية بعض القطاعات، مع اتخاذ تدابير جديدة خاصة منها ما تعلق بمنح العقار الفلاحي للمستمرين الأجانب. ويقول رزيق عن هذا الإجراء، إنه إيجابي لا مانع من اعتماده، وأنه عوضا من أن تبقى الأراضي الفلاحية غير مستغلة من الأفضل منحها للمستمرين الأجانب من أجل إنتاج مواد أساسية يتم استيرادها.

 

 وقت الجزائر: الحكومة لم تعتمد ميزانية سنوية تكميلية منذ 3 سنوات، هذه السنة تستعد لاعتماد قانون مالية تكميلي، هل قررت ذلك بناء على ارتفاع أسعار النفط برأيك؟
كمال رزيق: إن الظروف منذ 3 سنوات لم تكن تدعو إلى قانون المالية التكميلي، سواء من ناحية الإيرادات المالية أو من ناحية الضرورة، هذه المرة الظروف تدعو لذلك، فيه أموال، أموال إضافية من عائدات النفط، وبالتالي تخصيصها لبعض الوزارات، وهناك أيضا إجراءات تستوجب ذلك، ومن هذه الإجراءات مثلا ما يخص تشجيع التصدير وفتح القطاع الفلاحي أمام المستثمرين الأجانب.

مشروع قانون المالية التكميلي يكون قد أقرّ التنازل عن العقار الفلاحي للمستمرين الأجانب، ما رأيك في الإجراء؟
العملية عادي، ما هو المانع من ذلك، عندنا مشكل قطاع فلاحي، حليب ولحوم وبقوليات جافة نحن نستوردها، الآن حل المشكل، يستوجب فتح القطاع مع الأجانب، بالعكس الإجراء يعتبر أمرا جيدا، أراضي فلاحية لا نتركها هكذا لا يستغلها أحد، وبالتالي من الأحسن أن يأتي الأجنبي ليستغلها ضمن قوانين الجمهورية، لكن يكون ذلك من أجل إقامة مشاريع إستراتيجية، مشاريع لأجل إنتاج مواد أساسية نستوردها من الخارج، القمح والحبوب والحليب واللحوم وغيرها

السعر المرجعي للميزانية السنوية التكميلية سيبقى في حدود 50 دولارا للبرميل، أم أنه سيتعدى ذلك قياسا بسعر النفط الذي تخطى 75 دولارا في السوق الدولية؟
السعر المرجعي يبقى 50 دولارا، لا يتجاوز هذا السقف دائما في قوانين المالية، إذا يبقى السعر المرجعي دائما وما جاءت به إرادات النفط من زيادة يبقى كاحتياط. لو لم يكن ارتفاع النفط، لما يتم اعتماد قانون المالية التكميلي، هذا القانون يعتمد عادة إما لاعتماد نفقات جديدة خاصة بتسيير وتجهيز القطاعات، وإما للحاجة لعائدات مالية ضريبية أو لمشاريع استعجالية.

 

سأله: عبد العالي خدروش

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *