الرئيسية / ثقافة / “من يستأجر لي وطنا؟”.. مفارقات يعيشها البسطاء

“من يستأجر لي وطنا؟”.. مفارقات يعيشها البسطاء

للكاتب الطاهر مرابعي عن “خيال”

 

يوقع الكاتب والصحفي الطاهر مرابعي روايته “من يستأجر لي وطنا؟” الصادرة حديثا عن دار “خيال للنشر والترجمة”، في جناح “الدار”، بصالون الجزائر الدولي للكتاب “سيلا”، وهي باكورة الأعمال الروائية للكاتب، تقع في مائة وخمسين صفحة من القطع المتوسط.

خالدة.ب

يستهلّ الروائي الطاهر مرابعي روايته بـ”عتاب” بدل “إهداء”، تتناسل عقبه الأحداث بدءا من الصفحة السابعة، بلغة سردية أنيقة، تجمع بين التصوير الإستعاري واللغة الانزياحية، مع استحضار مشاهد تاريخية وقعت في أوروبا الشرقية، تتقاطع زمانا مع محطّات حاسمة في تاريخ الجزائر المعاصر، في مشهد صياغة تنقل البطل نحو بلاد البلقان، حيث يعايش وقائع ويكابد مخاطر ويلتقي بأبناء وطنه وأفراد آخرين من مختلف البلدان العربية.

يقتنع أخيرا بأن أيّ بلد لا يصلح إلا أن يكون وطنا لشعبه فقط، فيتخذ مسارا معاكسا ويعود إلى الوطن، ليجد نفسه في مواجهة صعوبات من جنس التحديات التي دفعته للهجرة أوّل الأمر.. وتشكّل الرواية في ضوء عتبة عنوانها استقراءً ونقدا لمحطات وسلوكات اجتماعية وسياسية تؤرّق المواطن، رغم أنه طرف في صناعة كثير من تفاصيلها، من حيث أنه يكرّس نمطية سلبية لا تخدم سيرورة حياته السليمة.

وجاء في صفحة الكاتب في فيسبوك حول الرواية “هي أكبر من مجرّد كلمات… أعمق من محض خيال.. الموضوع يتعلّق بفكرة… واقع… وأفق ممكن أو مستحيل… كل الذين قبلوا شغل فضاء هذه الصفحات أو أُكرِهوا على فعل ذلك، هم مسيّرون لحكمة لا يعلمونها، لذلك عليهم أن يرضوا بأقدارهم، ولو كان القدر الموت أو الاختطاف… كذلك الأماكن التي ذهبوا إليها… هي جزءٌ من شرطيّة تاريخيّة.. مجرّد عبور ما يفعله شخوص هذه الوقائع، من طريقهم مرّت الملايين.. شبيهةٌ حالهم بحال ذرّة في هذه المجرّة الكونية..”.

وجاء في تعريف دار النشر للرواية في صفحتها بفيسبوك: “حين يصاغ عنوان رواية بشكل يعبّر عن فداحة حياة عربية ظلت لعقود وربما قرون تهجّر أبناءها نحو المنافي المجهولة فنحن بلا شكّ نواجه نصا مثقلا بجراح متنوّعة”.

للإشارة، الطاهر مرابعي كاتب جزائري، اشتغل في مجال الإعلام، وساهم بمقالات متنوعة في عدد من الصحف الوطنية والعربية، وصدر له العام الماضي كتاب حول راهن الصحافة المكتوبة.. مشكلاتها وتحدياتها تحت عنوان “خبايا غرفة التحرير” عن دار أسامة للنشر والتوزيع في الأردن.

=

عن منشورات “البرزخ” و”ميم”

حميد عبد القادر يوقع “رجل في الخمسين” و”الرواية”

وقع، الإعلامي والكاتب حميد عبد القادر عملين أدبيين هما “رجل في الخميس” و”الرواية مملكة هذا العصر” في احتفائية جمعته بالقراء والأصدقاء والزملاء.

جلسة البيع بالتوقيع لـ”رجل في الخميس”، آخر روايات حميد عبد القادر، جرت بجناح منشورات “البرزخ” التي نشرت العمل، بحضور مثقفين وكتاب وقراء.

يقول حميد عبد القادر في بعض ملخص الرواية: “ما أبعد ذلك الزمن.. سعيد وبهي.. أعود إليه، بحثا عن أميرة أنوارْ التي تركتها وحيدة، أنا معها في نصف الطريق، بعد أن عشقتها، وبادلتني العشق بمشاعر صادقة مدفقة كثيفة، ارتويت منها حد الثمالة، لكنني تركتها، وعدت إلى البلد، دون أن أنهي دراستي”. وترصد رواية “رجل في الخمسين” التاريخ، وتنقل مأساة الفرد، وسط خيارات جماعية لا تتماشى بالضرورة مع أحلامه وتطلعاته، مما يثير لديه حنينا يربطه بماضيه.

أحداث الرواية تجري في يوم عاصف على متن باخرة “طارق بن زياد”، تستعيد على مدى 18 ساعة، هو زمن الرحلة من ميناء الجزائر العاصمة نحو مرسيليا، تفاصيل كثيرة من حياة الراوي، وأسرته، بالتركيز على التناقضات التي كانت تنخُرها جراء اختلاف وجهات النظر الأيديولوجية في جرائر السبعينات… كما تستعيد آلاف السنين من تاريخ البلد… وفواجع آنية كثيرة جعلت الراوي يُقرر الرحيل نحو مدينة “غراس” جنوب فرنسا، بحثا عن “أميرة أنوارْ” عشقه الأول.

وبجناح منشورات “ميم” التي تسيّرها وتديرها الكاتبة آسيا علي موسى استقبل حميد القادر قراءه وقع لهم كتابه الجديد “الرواية مملكة هذا العصر”.  يقول صاحب “مرايا الخوف” عن عمله:  “لا يمكن تفسير اعتبار الرواية اليوم بمثابة مملكة هذا العصر، وسيدة هذا العالم، إلا من منطلق امتلاكها لسمة إمبراطورية، وحيازتها على ميل لا ينضب نحو الانفتاح والتوسع، مثل البيئة الغربية التي ولدت وانتشرت بها”.

ويضيف: “فهي تعبر عن روح العصر الغربي (الرأسمالي)، وهو يكتسي روحا توسعية. ألم يكن “رويارد كيبلينغ” روائيا ناطقا باسم الإمبراطورية البريطانية، ومُعبرا عن توجهاتها؟”.

ق.ث

=

في “سيلا”

مؤرخون يتناولون التغيرات الاجتماعية في الجزائر

تطرق مؤرخون جزائريون وفرنسيون أثناء لقاء،  على هامش الصالون الدولي للكتاب بالجزائر العاصمة، إلى التغيرات الاجتماعية الحاصلة في الجزائر بعد الحرب العالمية الأولى وكذا بوادر وعي المجتمع الجزائري  أمام الاستعمار الفرنسي. وجمع اللقاء الذي نظم على هامش الطبعة الـ24 لصالون الجزائر الدولي للكتاب الذي افتتح أمس الخميس، المؤرخين مليكة رحال وعبد المجيد مرداسي وفؤاد سوفي والفرنسي أوليفيي لوكور غراندميزون، حول موضوع “1919: الجزائر أمام تحديات القرن وحريتها”.

وتناولت المؤرخة والباحثة مليكة رحال القانون المعدل للوضع القانوني لأهالي الجزائر المسمى قانون “جونار” الذي منح بعض الحقوق لحوالي 180 ألف جزائري مسجلين خلال الحرب العالمية الأولى (1914-1918). وذكرت المؤرخة أن هذا القانون يحدد “شروط الحصول على المواطنة” بما فيها المشاركة في حملة الحرب وفتح بعض المناصب الإدارية للجزائريين، مشيرة إلى ظهور، ابتداء من سنوات 1920 منشورات أصدرتها جمعيات ونوادي حديثة النشأة.

من جهته  تطرق الباحث في السياسة والمختص في التاريخ الاستعماري، اوليفيي لوكور غراندميزون (فرنسا) إلى ميلاد الشيوعية العالمية سنة 1919 التي حاربت الأمبريالية الاستعمارية الفرنسية والبريطانية. وأضاف الباحث في هذا الصدد أن صورة الحكومات الأوروبية تضررت بشدة بعد اول صراع دولي حيث وضع التفوق التكنولوجي الأوروبي في خدمة حرب مصنعة”.

واعتبر المؤرخ فؤاد سوفي أن هذه الفترة أحدثت تغييرات اجتماعية ملحوظة حيث مست اللباس والعادات الغذائية للجزائريين، مضيفا أن هذه التحولات لوحظت في أوساط الفلاحين إضافة إلى ظهور الأجرة الشهرية والنقابات. وذكر عبد المجيد مرداسي أن هذه الفترة عرفت حركة هجرة داخلية وبداية “التمدن” الذي صاحبه انشاء الجمعيات والنوادي الاسلامية في مدن الجزائر وتلمسان وقسنطينة. وقد خصصت بعض اللقاءات للكتاب الشباب حول الأدب والمسرح والشعر الملحون.

وتتواصل الطبعة ال24 لصالون الجزائر الدولي للكتاب إلى غاية 9 نوفمبر مع مشاركة 1030 ناشر اقترحوا حوالي 183 الف عنوان. ويبقى الصالون مفتوحا كل يوم من الساعة العاشرة صباحا إلى غاية السابعة مساء

ق.ث

=

لجيلالي لغيمة

صدور “الهجرة في الثورة الجزائرية، مسار وشهادات”

تطرق جيلالي لغيمة في كتابه بعنوان “الهجرة في الثورة الجزائرية، مسار وشهادات”، إلى مساره النضالي والتزامه في مختلف هياكل الحركة الوطنية من نهاية الاربعينيات إلى غاية استقلال الجزائر. وأوضح الكاتب أن هذا الكتاب تم إصداره عن منشورات “شهاب” بمناسبة الطبعة الـ24 لصالون الجزائر الدولي للكتاب في 226 صفحة، وجاءت كتابته “بدافع الشهادة والنقل” لتوجيه كل فاعل في هذه المرحلة الراغب في “المشاركة في كتابة تاريخ الثورة الجزائرية الذي لم يستكمل بعد”.

ولد جيلالي لغيمة سنة 1931 ويروي في كتابه سنوات طفولته التي عاشها في قرية الصومعة بمنطقة القبائل، كما يستذكر دراسته وظروف الحياة الصعبة للجزائريين خلال الحرب العالمية الثانية إضافة إلى اتصالاته الأولى مع مناضلي حركة انتصار الحريات الديمقراطية سنة 1947، سنة قيام مصالي الحاج بجولة في المنطقة.

ولدى هجرته إلى فرنسا سنة 1951، عاش الكاتب إحدى عشر سنة في هذا البلد حيث وجد نفسه عاملا منتسبا إلى الكونفدرالية العامة للعمل (نقابة). وسرد الكاتب من سنوات العمل الشاق ظروف حياة وعمل الجزائريين في فرنسا. بخصوص النضال السياسي للمهاجرين، تناول الكاتب مرحلة أليمة بذكنر مجزرة 14 جويلية 1953 المصادفة لاحتفال تحرير فرنسا من النازية: استشهاد ست متظاهرين في هذا اليوم من بين العمال الجزائريين الذين حملوا العلم الجزائري مرددين شعارات معادية للاستعمار.

وبعد أن سرد مطولا أزمة حركة انتصار الحريات الديمقراطية في صيف 1954، كشف جيلالي لغيمة عن محاولتين للتقرب في جويلية 1954 بين جبهة التحرير الوطني ومصالي الحاج بمبادرة من محمد بوضياف ومصطفى بن بولعيد (عضوين من مجموعة 22) وكذا عبان رمضان في خريف 1950. غير أن هاتين المحاولتين  جوبهت برفض قاطع من مصالي الحاج “الذي لم يكن يثق في هؤلاء الشباب رغم أنهم كانوا ميصاليين ومناضلين في حزب الشعب الجزائري”.

وإلى جانب الخلافات والعنف بين جبهة التحرير الوطني والحركة الوطنية الجزائرية، تناول الكتاب الطريقة اللوجستية لتنظيم فدرالية جبهة التحرير الوطني بفرنسا وكذا جمع وتأمين ونقل الأموال المترتبة عن اشتراكات العمال الجزائريين بفرنسا للمشاركة في جهود الحرب. ويسرد جيلالي لغيمة الحصيلة “المؤسفة” للمواجهات بين مناضلي المنظمتين التي أدت إلى “4500 قتيل وحوالي 900 جريح”، حسب الأرقام التي قدمها الكاتب.

وكشف تقرير مفصل لأعمال المنظمة السرية لجبهة التحرير الوطني المكلفة بفتح جبهة جديدة للحرب في التراب الفرنسي عن حوالي مائة عملية تخريب واعتداء مسلحة تمت ما بين 25 أغسطس و30 سبتمبر 1958. ولم يفوت الكاتب الفرصة لذكر الدعم “الثمين” المقدم للقضية الجزائرية من قبل الفرنسيين المنتمين عموما إلى “عالم الإعلام والفكر الذي يضم مسيحيو اليسار وشيوعيون ومؤيدو الفكر التروتسكي ونقابيون”.

وأدى توقيف، في فيفري 1960 ومن ثم محاكمة حوالي عشرين عضو في هذه الشبكة إلى نشر بيان “الحق في العصيان” الموقع من قبل 121 مفكر من بين الأسماء المشهورة للنخبة الفكرية الفرنسية. وعن تفاصيل أخرى مهمة، حدد الكتاب عدد المناضلين بـ 150 الف رجل وامرأة منظمين داخل فدرالية جبهة التحرير الوطني بفرنسا.

وإضافة إلى تقديم “تقرير مالي مهم”، دفعت الولاية السابعة المعروفة باسم فدرالية جبهة التحرير الوطني، ثمنا باهظا للثورة مع أزيد من 3000 قتيل وحوالي 30 الف مناضل زج بهم في السجون ومراكز الاعتقال الأخرى.

ق.ث

شاهد أيضاً

سلال يعلن عن إنشاء “مؤسسة عيسى الجرموني”

دعا إلى تثمين المسيرة الفنية لأول فنان جزائري غنى في الأوبرا  دعا الوزير الأول، عبد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *