مواضيع الرياضيات والإنجليزية على” الفايسبوك”

دقائق بعد توزيع أسئلة امتحانات “البيام”

نـــــــــــقـــــابــــــــــات التربــــــيــــــة تــــــــدعــــــــو إلــــــــــى الـــتحــــقـــــيــــــق
سيناريو الغش يعود في امتحانات “البيام” خلال اليوم الثاني من الامتحان

عرف اليوم الثاني من امتحان شهادة التعليم المتوسط “البيام”، حالات ونشر مواضيع عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي دقائق بعد توزيع الأوراق على التلاميذ، حيث تم تداول صور عن الموضوع على مواقع التواصل “فايسبوك”، بحثا عن الإجابة الصحيحة.

تميز اليوم الثاني من امتحانات “البيام”، تسريب أسئلة الرياضيات عبر موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، بعد مرور 5 دقائق فقط من توزيع الأسئلة، ورغم الإجراءات الصارمة التي اتخذتها وزارة التربية لإنجاح وتفادي الغش وتسريب المواضيع أثناء الامتحانات الرسمية، إلا أن السيناريو تكرر في اليوم الثاني من امتحانات شهادة التعليم المتوسط.
وفي هذا الصدد، أمرت نقابات التربية بفتح تحقيق في الأمر ومعاقبة كل من ثبت تورطه في ذلك، في حين ذهب آخرون إلى تبرئة الأساتذة والتلاميذ واتهام خلايا خاصة بتسريب المواضيع.

”الأنبــــاف” يطالــــب بمعاقبـــة المتسببين
فـي نشـر المواضيـــع

وصرح رئيس الاتحادية الوطنية لعمال التربية والتكوين (الأنباف) صادق دزيري في حديثه لـ«وقت الجزائر”، أن نشر المواضيع دقائق بعد توزيعها “خيانة عظمى يجب معاقبة المتورطين فيها، داعيا إلى فتح تحقيق للقضاء على الظاهرة، خاصة وأن امتحانات “البكالوريا” على الأبواب.
وأضاف المتحدث، أنه في حال ثبوت حالات الغش، وأن الموضوع الذي تم نشره صبيحة أمس على “الفيسبوك”، هو الموضوع الحقيقي الذي امتحن فيه التلاميذ في مادة الرياضيات، فإنه يتعين معاقبة كل ما سهم في ذلك.
وطالب صادق دزيري بفتح تحقيق لمعرفة المتسبب في حالات الغش التي حدثت ومن شارك فيها ومن ساهم في نشر الموضوع على شبكة التواصل الاجتماعي، حيث أكد على ضرورة معاقبة الفاعل سواء من التلاميذ أو المسؤولين من أساتذة أو رؤساء المراكز.
واعتبر دزيري، أن الحل لا يكمن في قطع الانترنيت، بل بمحاسبة كل من تخول له نفسه تسريب أو السماح لتلاميذ بالغش.

الكنابســــت: ”نشـــــر الأسئلـــة مـــن القطاع وليـس مــن المراكــز”
 في حين، اعتبر المكلف بالإعلام والمتحدث الرسمي باسم المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار “كنابست”، مسعود بوديبة، “أن من قام بنشر المواضيع دقائق بعد توزيع الامتحانات على التلاميذ من أهل القطاع أو بالأحرى من داخل القطاع، ولكن ليس من المركز وليس الأساتذة، مؤكدا في ذات السياق، أن التسريبات التي تشهدها مواضيع الامتحانات الرسمية تحدث في دوائر خاصة بعيدة عن الأقسام ومراكز الامتحانات.
وقال بوديبة، إن تهمة الغش الموجهة للأساتذة، رؤساء المراكز والتلاميذ باطلة ولا أساس لها من الصحة، حيث أوضح أن التسريبات تحدث في الدقائق الأولى من فتح الأظرفة، وأنه في بعض الحالات تتم قبل ذلك، وهو الأمر الذي يطرح العديد من التساؤلات، ويؤكد أن المسؤولين عن المراكز والأساتذة بريئين، لأنهم يدركون تماما العواقب التي تنجر عن ذلك، كما أنهم لا يتجرأون، خصوصا أنه يمكن تحديد مصدر تسريب الموضوع.
وتأسف المكلف بالإعلام والمتحدث الرسمي باسم “الكنابست”، عن عدم استطاعة وزارة التربية القضاء على هذه الظاهرة التي استفحلت منذ أربع سنوات، داعيا إلى ضرورة بذل مجهودات جبارة لمعرفة من وراء نشر المواضيع، وما هو الغرض من هذا الأمر، خاصة وأن من يقوم بنشر الأسئلة لا يخاف، فلم يتم فتح أي تحقيق منذ استفحال الظاهرة.
واتهم بوديبة جهات محمية وليست خائفة تعمل على نشر المواضيع قبل وأثناء الامتحانات، بهدف المساس بقيمة الامتحانات وتمييع عملية الغش، في محاولة لإظهار أن المجتمع غشاش والإساءة للتلاميذ والأساتذة على حد سواء.
وأمام هذا الوضع، طالب بوديبة بضرورة فتح تحقيق لكشف حقيقة هذه الخلايا التي تعمل على الإساءة للامتحانات والمنظومة التربوية ومعاقبة كل من ثبت تورطه في هذه القضية، كما شدد على ضرورة الإعلان عن نتائج هذه التحقيقات ومعاقبة الفاعل علنا، حتى يتأكد الجميع من وجود المراقبة. 

ساتاف: ”الغرض من التسريب التشويش”
في حين، قال رئيس الاتحادية الوطنية لعمال التربية والتكوين، إن الغرض من تسريب مواضيع مزيفة هو التشويش وبيعها، معبرا في ذات السياق “عن أسفه الشديد عن تداول امتحانات شهادة التعليم المتوسط “البيام” عبر مواقع التواصل الاجتماعي دقائق بعد توزيعها، معتبرا الأمر إنذارا لوزارة التربية الوطنية حتى تأخذ حذرها في امتحانات “البكالوريا” وتفادي تكرار سيناريو الأعوام السابقة، قائلا: “إذا نشرت مواضيع امتحانات “البيام” دقائق بعد توزيع الامتحانات على التلاميذ، فماذا ننتظر في امتحانات شهادة البكالوريا”.
وتساءل عمورة، عن دور مركز مكافحة الجريمة الإلكترونية في ظل هذه التسريبات المزيفة ونشر لمواضيع الامتحانات دقائق بعد الامتحان، مؤكدا أن الغرض هو التشويش وضرب في مصداقية الامتحانات والشهادات..

الرياضيات في المتناول والإنجليزيــــة يبكــــي المترشحـــــين
وفيما يتعلق بالمواضيع التي امتحن فيها تلاميذ “البيام”، أجمعوا على أن مادة الرياضيات كانت في متناول الجميع، في حين أن موضوع الإنجليزية، وجدت فيه ألفاظ صعبة جدا وليست في مستوى تلاميذ الرابعة متوسط .وتنقلت “وقت الجزائر” إلى مراكز إجراء امتحانات شهادة التعليم المتوسط، بولاية قسنطينة، على غرار قربوعة وجوابلية محمد، بالخروب ولخضر ميرود بالمدينة الجديدة علي منجلي، حيث أفاد التلاميذ أن مواضيع اليوم الثاني كانت سهلة وفي متناول الجميع، مؤكدين أن كل من راجع دروسه استطاع الإجابة عليها بكل سهولة، إلا أنهم عبروا عن تأسفهم من الألفاظ التي تم وضعها في نص موضوع الإنجليزية، التي أجمعوا على صعوبتها.واجتاز المترشحون “البيام”، في ثاني يوم من الامتحان، كلا من الرياضيات والإنجليزية، فيما خصصت الفترة المسائية لاجتياز امتحان التاريخ والجغرافيا.
صبرينة بن خريف.

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *