الرئيسية / مجتمع / مواقع غير موثوقة تروّج لحميات قاتلة!

مواقع غير موثوقة تروّج لحميات قاتلة!

الباحثات عن القوام الممشوق زبونات وفيّات

وجدت عديد الفتيات الباحثات عن الرشاقة والقوام الممشوق، في وصفات غوغل السحرية حلاّ لريجيم قد يخلّصهن من وزنهن الزائد، بعد أن عجزت خلطات الأعشاب المعروضة في دكاكين العشابين والعطارين والصيدليات في تنحيفهن، باتت مواقع انترنيت غير موثوقة ملاذ الكثيرات ممن وقعن في فخ التسممات، فقر الدم، وأمراض خطيرة تحدق بهن بعد استعمالهن لوصفات تنحيف تحت شعار “اخسري 20 كيلوغراما في شهر واحد”.

استطاعت الشبكة العنكبوتية استقطاب أكبر عدد من الباحثات عن الرشاقة، لأسباب أو لأخرى جعلتهن يستغنين عن اتباع حمية تحت عين الطبيب، إن للتكاليف الباهظة التي يفرضها كل موعد زيارة، أو بحثا عن ريجيم في أقل وقت قياسي، بحثا عن أجساد النجمات وعارضات الأزياء، حتى ولو كلفهن ذلك ثمن العبث بصحتهن، حيث وجدن ضالتهن في مواقع انترنيت أغلبها غير موثوقة لا يهمها سوى الربح السريع والبحث على أكبر عدد من الزوّار. وصفات مجانية للتنحيف السريع بمجرد كتابة وصفات للتنحيف، الريجيم، تخفيض الوزن، أو أي عبارة أخرى لها علاقة بالوزن على محرك البحث الشهير “غوغل” تتهاطل عليك عديد الوصفات والحميات بعضها من يتم إسناده إلى جهات طبية وأخرى عشوائية يتم اعتماد الأعشاب الطبية والخلطات، ويرافقها صاحبها بعبارة “ناجحة ومضمونة 100 بالمائة” وهو الشعار الذي تتبناه أغلب تلك المواقع، التي تدعي أن وصفاتها السحرية بإمكانها إنقاص الوزن في مدة لا تزيد عن الأسبوعين، أو شهر على أقصى تقدير، وهو ما يحفّز الفتيات على تجريبها فمن وصفات لتخفيف الوزن، إلى أقوى وأفضل الوصفات للتخلص من 10 كلغ في أسبوعين، ووصفات لتخفيف الوزن بسرعة فائقة وغيرها الكثير من التسميات المضلّلة الموجودة في شتى المواقع مرفقة بصور لنساء وفتيات كن بدينات وبفعل إتباع هذه الحميات تمكنّ من الحصول على جسد نحيل وقوام ممشوق، على حدّ زعم أصحاب هذه المواقع، التي تدعي أنها وصفات مضمونة، دون إدراجها لأي مخاطر لاستعمال مادة معينة وتأثيرها على المصابات بأمراض معينة، فكثير من هذه الوصفات تؤكد أن وصفتها مضمونة تذيب الدهون وتحرق الشحوم المتراكمة في منطقة البطن وستكون النتيجة في ظرف أسبوع، وبعضها يدخل في تركيبتها مواد طبيعية وأعشاب قد تسبب خطرا على الصحة العامة لكن لا تدرج أي تنبيهات. الأنيميا مصير الكثيرات وصفات لا تعد ولا تحصى، أغلبها ترتكز على وصفات طبيعية، إلا أنها تخلو من أي تحذيرات مرفقة للوصفة المعروضة في حالة ما إذا كانت متناولتها تعاني مشاكلَ صحية أخرى كمرض القلب، السكري، ضغط الدم، الحساسية تجاه مواد معينة، ما يعرّض الكثيرات إلى أخطار حقيقية في حال تناولهن لجرعات زائدة من الوصفة المعروضة سيما أن الكمية الواجب أخذها غير محددة، ولا توجد كميات محددة، كما أنه من الواجب على الراغب في تخفيف وزنه أن يضيف إلى حميته بعض التمارين الرياضية، فهي العلاج الفعّال والوحيد للسمنة والذي بإمكانه القضاء عليها دون التعرّض للمخاطر الصحية، فيما يبقى مرض فقر الدم أهم الأمراض التي تصاحب الريجيم، أين تحرم الفتيات أنفسهن من أطعمة كثيرة من خلال حمية عشوائية تعرّضهن أكثر للإصابة بأمراض سوء التغذية، وهو ما حدث مع “فيروز” التي جربت إحدى الوصفات السحرية التي عرضها موقع إلكتروني، وراحت تجربها لأزيد من شهرين من دون أي نتيجة تذكر سوى شحوب لونها، وإصابتها بفقر الدم في بدايته، لولا أنها تفطنت للأمر ورجعت لحياتها الطبيعية بعيدا عن الريجيم الذي بات مهدّدا لصحتها، وتقول محدثتنا إنها لم تستعن بطبيب مختص في حميتها الغذائية واكتفت بوصفة في موقع الكتروني فكادت أن تؤدي بها إلى ما لا يحمد عقباه. أطباء يحذّرون من المواقع غير الموثوقة حذّر أطباء تحدثت إليهم “وقت الجزائر”، من ولوج بعض المواقع الالكترونية، والتي قالوا إنها تبقى غير موثوقة، وتشكل خطرا على صحة الباحثين عن الرشاقة، سيما ما تعلق بالحالات التي لا يقتصر علاجها على النصائح المقدمة، والحميات الغذائية وتحتاج إلى علاج ورعاية وتشخيص دقيق، فمن غير المعقول يجمع الأطباء المتحدثون على إتباع حميات تعرضها الشبكة العنكبوتية، لا تستند لأي أساس من الثقة، منبهين إلى ضرورة إتباع الحميات تحت إشراف الطبيب الذي يتعرف على حالة الباحث عن الريجيم، من خلال إجراء الفحوصات اللازمة لمعرفة خلوه من أي مرض، مؤكدين على دور الطبيب في مثل هذه الحالات من خلال النصح ووضع برنامج غذائي يقوم على التكامل بين الأغذية التي يحتاجها الجسم ولا تتسبب في زيادة الوزن، ترتكز على تناول الخضروات، الألياف من غير إغفال دور البروتين الحيواني الذي يفضّل تناوله مشويا مع بعض الألياف والإكثار من شرب الماء.

ق. م

شاهد أيضاً

دعوة إلى تطوير التشريعات الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة

لضمان تكفل أمثل بهذه الشريحة أكد مشاركون في أشغال المنتدى الدولي الأول حول ذوي الاحتياجات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *