الرئيسية / أخبار محلية / مياه قذرة وسّامة بالشواطئ الغربية للعاصمة!

مياه قذرة وسّامة بالشواطئ الغربية للعاصمة!

لجنة السياحة تدعو للتعجيل في إتمام أشغال التهيئة قبل الفاتح جوان

الحصى بديل عن الرمال في شواطئ زرالدة ورايس حميدو
شاطئان جديدان والدخول مجانا 100 بالمائة

كشفت الجولة الميدانية التي قامت بها لجنة الفلاحة والري الصيد البحري والسياحة، بالمجلس الشعبي الولائي لولاية الجزائر، مؤخرا لعدد من شواطئ الساحلية للعاصمة، عن واقع مرير، بسبب تأخر أشغال التهيئة خاصة بالجهة الغربية للعاصمة ما جعلها ورشات مفتوحة عشية موسم الاصطياف، ناهيك عن الإهمال والتلوث بالمياه القذرة والمواد السّامة التي تشكل خطرا حقيقيا يهدد سلامة وصحة المصطافين.

وجه أعضاء المجلس الشعبي الولائي خلال تفقدهم عدد من الشواطئ، على غرار شاطئ “النخيل” بسيدي فرج، القرية السياحية بزرالدة و”فرانكو” برايس حميدو و”البهجة” بعين البنيان، انتقادات لاذعة، لمسؤولي المؤسسات الولائية، بسبب التأخر الكبير في أشغال تهيئة تلك الشواطئ في وقت لم يعد يفصلنا عن موسم الاصطياف سوى أيام قليلة.

شواطئ ملوثة، حظائر مهترئة والتجهيزات في خبر كان
وقفت لجنة السياحة والفلاحة للمجلس الشعبي الولائي خلال الزيارة الميدانية، على العديد من السلبيات، على غرار عدم نظافة محيط الشاطئ وانتشار النفايات التي يتم رفعها من قبل عدد قليل من أعوان النظافة التابعين لمؤسسة ديوان حظائر التسلية والرياضة لولاية الجزائر “اوبلا” بطرق بدائية، وهو ما رفضه هؤلاء، مطالبين بضرورة تجهيز الأعوان بوسائل حديثة تسهل عملية جمع ورفع النفايات من الشواطئ.
أما بخصوص حظائر السيارات، فهي أخرى تعرف حالة كارثية ودرجة متقدمة من الاهتراء، في وقت سجل تأخرا كبيرا في عمليات التهيئة التي خصصت لها، ناهيك عن السلام التي وجدت أغلبها في وضعية جد متدهورة وتشكل خطرا على مستعمليها، كما هو الحال في شاطئ “الازرق” بزرالدة الذي سيتم فتحه للمصطافين خلال موسم الاصطياف المقبل.
وبالحديث عن التجهيزات، فكل الشواطئ التي كانت محل الزيارة، ما تزال ورشات مفتوحة وتنعدم فيها التجهيزات، من دورات المياه، مرشات، إضافة إلى غياب مراكز الأمن والدرك والوطني والحماية المدنية لم تنصب بعد، وحتى الطاولات والكراسي التي قيل عنها إنها مجانية غائبة، وهو ما أدى بأعضاء اللجنة مطالبة السلطات الولائية بضرورة التعجيل في اتخاذ كافة الإجراءات للانتهاء من أشغال تهيئة الشواطئ قبل الموعد الرسمي لإطلاق الموسم الاصطياف.

القرية السياحة.. حبر
على ورق
خلال زيارتنا الميدانية لشواطئ زرالدة، توقفنا عند مشروع القرية السياحية، التي من المفروض استلامها مع موسم الاصطياف، لتكون وجهة سياحية للسياح المحليين وكذا الأجانب، غير أنه وبحسب تصريح مدير السياحة لولاية الجزائر، نور الدين منصوري، فإن أشغال المشروع عرفت تأخرا كبيرا، ما حال دون تسليم المشروع في وقته المحدد، في وقت تم تجهيز من المشروع سوى 50 مقصورة، أما عن الشاطئ المحاذي للقرية، فما يزال مهملا وملوثا، وغير جاهز لاستقبال المصطافين.

الحصى بدل الرمال بـ”الشاطئ الأزرق” !
رفضت لجنة السياحة بكل من شاطئ “الأزرق” استعمال الحصى الصغير فوق الرمال خلال عملية التهيئة، معتبرة إياه خرقا صارخا، وهو ما وجدناه كذلك في شاطئ “سبور نوتيك” ببلدية رايس حميدو، أين تم فرش الحصى المتبقية من أشغال تهيئة الميناء الذي جسد بمحاذاة الشاطئ على كامل الرمال، لأسباب لم يرد عليها مدير السياحة، واكتفى بتبرير ذلك بأن هناك شواطئ تضم حصى دون رمال، وهو ما أثار حفيظة بعض الأعضاء الذين رفضوا هذا التصرف جملة وتفصيلا.

شاطئ “البهجة”، “النخيل” و”الصخرة الكبرى” كارثة ايكولوجية تهدد سلامة المصطافين
نددت لجنة السياحة بكارثة الايكولوجية التي تهدد سلامة المصطافين في شاطئي “البهجة”  و”الصخرة الكبرى” الواقعان ببلدية عين البنيان، واللذان يعرفان توافدا معتبرا من قبل المصطافين من البلديات المجاورة، حيث فور وصولنا إلى الموقعين اكتشفنا أن وادي بني مسوس يصب مباشرة في شاطئ “البهجة”، على غرار النفايات المتراكمة، يحدث هذا أمام غياب الجهات الوصية، التي من المفروض أن تمنع السباحة فيه، خاصة أن قنوات الخاصة بوادي مربوطة مباشرة مع مياه البحر، الأمر الذي أثار حفيظة أعضاء اللجنة الذين رفضوا قرار سماح استغلاله وطالبوا مديرية السياحة بالتدخل العاجل لغلق الشاطئ بعد إجراء التحاليل اللازمة التي من خلالها يتبين اختلاط الوادي مع المياه البحر، والخطر الذي يهدد صحة وسلامة المصطافين.
نفس الوضع مع شاطئ “النخيل”، الذي تنبعث منه روائح كريهة جراء تدفق المياه القذرة في المياه مباشرة، أما بالنسبة لشاطئ “الصخرة الكبرى” فحسب شهادات القاطنين بالقرب منه فإن المياه القذرة التي تصب مباشرة في الشاطئ وأمام مرأى المصطافين مصدرها سكان القصدير الذين ربطوا قنوات الصرف الصحي بمنبع مياه عذبة كان يصب مباشرة في البحر، ما أدى إلى تلوثه وبات غير صالح للاستعمال، الوضع الذي أدى بالمنتخبين إلى المطالبة بضرورة اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية، بالنظر إلى الخطر الذي تشكله هذه الشواطئ على المصطافين في حال عدم التكفل بها بصفة استعجالية.

مكب للنفايات وبؤر للممنوعات بشاطئ “سبور نوتيك” برايس حميدو
استاء أعضاء اللجنة من وجود مكب للنفايات بالقرب من شاطئ “سبور نوتيك” برايس حميدو، على غرار مخلفات مصنع الاسمنت الموجود بمحاذاته. وفي هذا الصدد، كشف رئيس جمعية حماية البيئة البحرية، سليم جنات، أن الشاطئ تحوّل إلى مكان لتعاطي المخدرات وهو ما يشكل خطرا على المصطافين لاسيما مع انعدام الأمن، بالنظر إلى موقعه المتواجد داخل نسيج عمراني، في وقت طالب بضرورة وقف تدفق المياه الملوثة المنبعثة من الحي القصديري بالمنطقة مباشرة في الشاطئ، مشيرا إلى الخطر التي تشكله على الصحة العمومية.

مواد سّامة بشاطئ “سان كلو” و”الصخرة الكبرى”
تخوف أعضاء المجلس من  البقع الحمراء التي ظهرت على مستوى سطح البحر في كل من شاطئ “سان كلو” بالحمامات وبكميات كبيرة بشاطئ “الصخرة الكبرى” بعين البنيان، خاصة لعدم معرفة مصدرها الحقيقي، غير أنه وبحسب ما تناقله بعض الأعضاء فقد يكون مصدر الاحمرار من مواد سامة منبعثة من المصانع القريبة وكذا من النفايات التي ترميها المستشفيات ومخابر التحاليل القريبة من الشريط الساحلي، وهو ما جعلهم يتساءلون عن مدى خطورة هذه البقع على المصطافين، مطالبين بإجراء تحاليل لمياه البحر بصفة استعجالية. وفي هذا الصدد، كشفت مقررة لجنة السياحة، سعاد مسعودي مخالدي، أنها سترفع تقريرا مفصلا عن وضعية هذه الشواطئ لوزارة البيئة التي ستتخذ بدورها إجراءات استعجالية لحماية المصطافين من أية خطر يهددهم.
من جهته، رد مدير السياحة، نور الدين منصوري، أن السلطات تحلل مياه البحر قبل اتخاذ أي قرار يخص غلق أو فتح شاطئ معين للمصطافين.

“الصابلات” نحو إثبات نموذجيته..
نجح شاطئ “الصابلات” بحسين داي، في فرض مكانته، في ظرف قصير باعتباره من بين الشواطئ الجديدة التي افتتحت في المواسم الماضية، بالنظر إلى توفره على مختلف التجهيزات وأكشاك بما في ذلك عناصر الأمن والحماية المدنية، وما زاد من فرصه في أن يكون الشاطئ النموذجي الذي تعول السلطات في الأفق، تواجده في منتزه الصابلات الذي يعد من بين المرافق الحيوية التي تم انجازها، حيث يتواجد بقربه مختلف المرافق الترفيهية التابعة للمنتزه بالإضافة إلى المركز التجاري “ارديس” وهما المرفقان اللذان يستقطبان العشرات من العائلات يوميا.
ويشهد الصابلات حركة دؤوبة من قبل الزوار الذين فضلوا شد الرحال نحو البحر لاستنشاق هواء منعش بعيدا عن الحرارة الشديدة التي عرفتها العاصمة خلال الأيام الأخيرة، كما أجمعت العائلات التي اقتربنا منها أن هذا المكان تتوفر فيه فضاءات للترفيه والتسلية موجهة للأطفال، بالإضافة إلى توفر الأمن في كافة أرجائه، ما يجعله ينال إعجاب كل من يزوره، وهو ما جعل أعضاء اللجنة يدعون المواطنين إلى ضرورة الحفاظ عليه بالنظر إلى الملايير التي صرفت لتجسيده على ارض الواقع.

خرجات فجائية للشواطئ
شهر جوان المقبل
من جهتها، كشفت مقررة لجنة السياحة ومستشارة الرئيس، سعاد مسعودي ميخالدي، عن خرجات فجائية في شهر جوان المقبل، أي عقب الإعلان عن افتتاح موسم الاصطياف، وذلك للوقوف على مدى صحة التصريحات التي أكدها مسؤولو الولاية بشأن توفير كافة التجهيزات في شواطئ الـــ69 والحرص على نظافتها طيلة الموسم.
وعبرت المقررة بلجنة السياحة والفلاحة للمجلس الشعبي الولائي، خلال الخرجة الميدانية، عن عدم رضاها بحالة أغلب شواطئ التي برمجت للزيارة بعدد من بلديات الساحلية للعاصمة، لاسيما بعد تسجيل العديد من النقائص وتأخر في أشغال التهيئة في وقت لم يبق سوى أسابيع قليلة للإعلان عن موسم الاصطياف، مشيرة في معرض حديثها إلى أن السلطات سبق وأن أكدت على انطلاق أشغال التهيئة في أوائل الشهر الجاري، غير أنها  تقول المتحدثة تم الوقوف على شواطئ ملوثة وغير مهيأة، خالية من كافة التجهيزات كدورات المياه، ومرشات، ومراكز للأمن وطاولات وغيرها من التجهيزات المطلوبة.

تقرير أسود سيرفع لزرواطي
وبخصوص الاحمرار الذي شهدته بعض شواطئ العاصمة، كشاطئ “الصخرة الكبرى” بعين البنيان، وشاطئ “سبور نوتيك” برايس حميدو، أكدت مسعودي، أنها سترفع تقريرا مفصلا عن حالة تلك الشواطئ إلى وزارة البيئة، من أجل تحليل المياه ومعرفة سبب الاحمرار البارز، الذي قد يكون مواد سّامة أو فضلات صناعية خطيرة تهدد صحة وسلامة المصطافين، باعتبار أن المنطقة تضم مصانع الاسمنت وعددا من المستشفيات.`

روبورتاج:  اسمة عميرات

شاهد أيضاً

الشروع في أشغال تهيئة منطقة التوسع السياحي

العوانة بجيجل انطلقت بحر الأسبوع الماضي أشغال تهيئة منطقة التوسع السياحي ببلدية العوانة 10 كلم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *