ميهوبي: “زمن الثقافة بالمجان ولّى”

الطبوع الجزائرية سيدة سهرة افتتاح مهرجان تيمقاد

انطلقت سهرة أمس الأول، فعاليات مرجان تيمقاد الدولي في طبعته الثامنة والثلاثين بحضور وزير الثقافة عزالدين ميهوبي زيادة على ضيوف الشرف وممثلي بعض أعضاء السلك الدبلوماسي، من بينهم ممثل السفارة الفرنسية وجمهور متواضع أبى إلا أن يسجل حضوره.

وقبيل إعطاء إشارة الافتتاح، تناول الكلمة مدير الإعلام بمحافظة المهرجان الذي تحدث عن تاريخ المهرجان وعراقته ودوره الكبير في تحريك الفعل الثقافي خاصة أنه عاد للواجهة في عز الأزمة الأمنية، كما ثمّن جهود السلطات المحلية في دعم هذا المهرجان والإبقاء عليه واقفا رغم الأزمات التي مر بها.
وتناول بعده الكلمة وزير الثقافة عزالدين ميهوبي الذي وصف في البداية منطقة تيمقاد بالقطعة الأثرية الجميلة، كما أكد أن بقاء المهرجان صامدا ومستمرا على مدى 38 سنة يؤكد عراقته وقيمته الفنية والثقافية رغم توقفه مرغما بين سنوات 1986 و1996، كما قال في السياق ذاته بأن “الثقافة ليست سقف متاع أو العجلة الخامسة فهي لم تعد من الكماليات كما أن الثقافة لا تنتجها الإدارة بل المجتمع”، مشددا على أن التنظيم هو المعيار في نجاح أي تظاهرة، كما أشار إلى أن “زمن الثقافة بالمجان قد ولى وانتهى وعلى المواطن أن يدفع ليستمتع مثلما يدفع عندما يدخل الملاعب لمشاهدة مباريات كرة القدم” ليعطي بعدها رسميا إشارة افتتاح فعاليات الطبعة الـ38.
وعرف برنامج السهرة الأولى طابعا جزائريا محضا امتزجت فيه الأغاني التراثية الأصيلة بعبق التاريخ وعراقة الموقع الأثري، حيث أتحفت فرقة الرحابة “الرفاعة” من بلدية نقاوس الأصيلة بلباسها التقليدي الجمهور الباتني بوصلات قديمة تعود إلى أعماق التاريخ الأوراسي العريق لتفسح بعدها المجال للأغنية القبائلية عبر صوت الفنانة الطاوس التي أتحفت الحضور بباقة من ألبومها الغنائي المميز ممزوجا برقصات قبائلية جميلة جدا، وقد تجاوبت معها العائلات الحاضرة بركح ثاموقادي ليتألق، بعدها قدم “أمير الأغنية الأوراسية”، حميد بلبش باغانية التي اشتهر بها خلال مشواره الفني ما جعله يلهب المدرجات ويضفي الحماسة وتراقص معه الجمهور طويلا وهو يردد معه بعض المقاطع، ليظهر بعده الشاب أنور العائد مرة أخرى إلى تيمقاد وهو الذي شارك مرات كثيرة فأطلق العنان لحنجرته ليطرب الحاضرين ببعض الأغاني الرايوية الجميلة وأخرى من الطابع المغربي لتتواصل السهرة وسط تنظيم محكم وتجاوب كبير جدا للجماهير الحاضرة التي استمتعت بصوت الشاب خلاص عندما أطربها بأغانيه التي تميز بها حيث أعادها معه الجمهور طويلا وظهر أنه يحفظها عن ظهر قلب ليكون بعده النجم قادير الجابوي خاتمة هذه السهرة، وهو الذي قدم أغان كثيرة كانت كلها بطلب من الجمهور الشبابي الذي انتظره واستمــع إليه لغاية الساعة الثالثة وشكل رفقته ثنائيا مميزا.
من جهة أخرى، تتواصل سهرات ثاموقادي حيث سينشط السهرة الثالثة الفنان سلطان ونجم أغنية الراب كريم الغانغ.
حسان. ب

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *